الطعن رقم 5 لسنة36 تظلم محامين – جلسة 20 /12 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 895
جلسة 20 من ديسمبر سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان, وجمال المرصفاوي، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود كامل عطيفه.
الطعن رقم 5 لسنة36 تظلم محامين
محاماه."القيد بجدول المحامين المشتغلين".
خلو المادة 18 من القانون 96 لسنة 1957 في شأن المحاماة أمام المحاكم من النص على العمل
النظير للقضاء أو الأعمال الفنية في مجلس الدولة أو النيابة أو إدارة قضايا الحكومة
أو قسم قضايا الأوقاف. اتجاه الشارع إلى عدم احتساب مدة الاشتغال في الأعمال المعتبرة
نظيرة لتلك الأعمال إلا بعد صدور قرار من وزير العدل.
نص المادة 26 من القانون المذكور لا صلة له باحتساب مدد الأعمال القضائية والفنية التي
عينتها المادة 18 سالفة الذكر.
إن المادة 18 من القانون رقم 96 لسنة 1957 في شأن المحاماه أمام المحاكم وإن أوجبت
احتساب الزمن الذي قضاه الطالب في القضاء أو الأعمال الفنية في مجلس الدولة أو النيابة
أو إدارة قضايا الحكومة أو قسم قضايا الأوقاف، إلا أنها خلت من النص على العمل النظير
لتلك الأعمال وإن أضافت الأعمال القضائية أو الفنية التي يصدر بتعيينها قرار من وزير
العدل بعد أخذ رأى لجنة قبول المحامين. ومؤدى ذلك أن الشارع إنما قصد أن لا تحتسب مدة
الاشتغال في الأعمال المعتبرة نظيرة لتلك الأعمال التي أشار إليها في صدر المادة إلا
بعد صدور قرار بها من وزير العدل. ولما كان العمل الذي تولاه الطاعن بإدارة الشئون
القانونية بالمؤسسة المصرية العامة للصوامع والتخزين لا يندرج تحت الأعمال التي نصت
عليها المادة 18 سالفة الذكر، وكان وزير العدل لم يصدر قرارا تنفيذيا لهذا النص باحتساب
مدة الاشتغال بالأعمال الفنية بمجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة في مدة الاشتغال بالمحاماة،
فإن ثبوت ممارسة الطاعن ذلك العمل لا يرتب له حقا في احتساب المدة التي قضاها فيه.
ولا يجديه ما تنص عليه المادة26 من أنه: "يقبل للمرافعة أمام المحاكم عن مصالح الحكومة
أو الهيئات العامة أو وزارة الأوقاف أو المؤسسات العامة والهيئات التي يصدر بتعيينها
قرار من وزير العدل بعد أخذ رأى لجنة قبول المحامين – محامو أقلام قضايا هذه الجهات
الحاصلون على شهادة الليسانس أو ما يعادلها أو أحد المحامين". إذ أن هذا النص لا صلة
له باحتساب مدد الأعمال القضائية والفنية التي عينتها المادة 18 من ذلك القانون.
الوقائع
تتحصل وقائع هذا الطعن – حسب الثابت في الأوراق – في أن الطاعن قيد بجدول المحامين بتاريخ 18/ 5/ 1957 وقبل للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية بتاريخ 7/ 11/ 1959 ثم نقل إلى جدول الغير المشتغلين بتاريخ 21/ 5/ 1962 لتعيينه بإدارة الشئون القانونية بمؤسسة الصوامع والتخزين في 23/ 4/ 1961 ثم استقال منها في 21/ 9/ 1964 وطلب إعادة قيده بجدول المشتغلين مع قبوله للمرافعة أمام محاكم الاستئناف وبتاريخ 28/ 9/ 1966 قررت لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف القاهرة غيابيا بإعادة اسمه لجدول المحامين المشتغلين ورفض طلب قبوله المرافعة أمام محاكم الاستئناف لعدم استكماله المدة القانونية، ولم يعارض في هذا القرار وأعلن إليه في 1/10/1966 فقررت وكيلة الطاعن الطعن بطريق النقض في هذا القرار…الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن القرار المطعون فيه إذ صدر برفض قبول الطاعن
للمرافعة أمام محاكم الاستئناف لعدم استكماله المدة القانونية، قد شابه خطأ في تطبيق
القانون، ذلك بأنه لم يحسب من تلك المدة الفترة من 23 أبريل سنة 1961 حتى 21 سبتمبر
سنة 1964 – التي قضاها الطاعن في إدارة الشئون القانونية بمؤسسة عامة – هى المؤسسة
المصرية العامة للصوامع والتخزين، في حين أنه يعتبر محاميا بقلم قضايا تلك المؤسسة
وقد ترافع أمام المحاكم عنها وعن الشركات التابعة لها، فيعد بهذه المثابة خلال تلك
الفترة من النظراء، ولا يرفع عنه هذه الصفة نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين
وبذلك يكون أهلا لقيده للمرافعة أمام محاكم الاستئناف عملا بنصوص المواد 16 و18 و26
من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماة أمام المحاكم.
وحيث إنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 16 من القانون سالف الذكر تنص على أنه:
"يشترط لقبول المحامي للمرافعة أمام محام الاستئناف ومحكمة القضاء الإداري أن يكون
قد اشتغل بالمحاماة ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ تقريره محاميا بجدول المحامين المقررين
أمام المحاكم الابتدائية" وكانت الفقرة الأولى من المادة 18 تنص على أنه "يحسب من مدة
التمرين أو مدة الاشتغال أمام المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف الزمن الذي قضاه
الطالب في القضاء أو النيابة أو في الأعمال الفنية بمجلس الدولة أو بإدارة قضايا الحكومة
أو بقسم قضايا الأوقاف أو في الأعمال القضائية أو الفنية التي يصدر بتعينها قرار من
وزير العدل بعد أخذ رأي لجنة قبول المحامين" فإن هذه المادة وإن أوجبت احتساب الزمن
الذي قضاه الطالب في القضاء أو الأعمال الفنية في مجلس الدولة أو النيابة أو إدارة
قضايا الحكومة أو قسم قضايا الأوقاف إلا أنها خلت من النص على العمل النظير لتلك الأعمال
وإن أضافت الأعمال القضائية أو الفنية التي يصدر بتعينها قرار من وزير العدل بعد أخذ
رأي لجنة قبول المحامين. ومؤدى ذلك أن الشارع إنما قصد أن لا تحتسب مدة الاشتغال في
الأعمال المعتبرة نظيرة لتلك الأعمال التي أشار إليها في صدر المادة إلا بعد صدور قرار
بها من وزير العدل. لما كان ذلك، وكان العمل الذي تولاه الطاعن – بإدارة الشئون القانونية
بالمؤسسة المصرية العامة للصوامع والتخزين – لا يندرج تحت الأعمال لتي نصت عليها المادة
18 سالفة الذكر، وكان وزير العدل لم يصدر قرارا تنفيذيا لهذا النص باحتساب مدة الاشتغال
بالأعمال النظيرة للأعمال الفنية بمجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة في مدة الاشتغال
بالمحاماة، فإن ثبوت ممارسة الطاعن ذلك العمل، لا يرتب له حقا في احتساب المدة التي
قضاها فيه. ولا يجديه ما تنص عليه المادة 26 من أنه "يقبل للمرافعة أمام المحاكم عن
مصالح الحكومة أو الهيئات العامة أو وزارة الأوقاف أو المؤسسات العامة والهيئات التي
يصدر بتعينها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي لجنة قبول المحامين – محامو أقلام قضايا
هذه الجهات الحاصلون على شهادة الليسانس أو ما يعادلها أو أحد المحامين" إذ أن هذا
النص لا صله له باحتساب مدد الأعمال القضائية والفنية التي عينتها المادة 18 من ذلك
القانون. لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
