الطعن رقم 1 لسنة 36 تظلم محامين – جلسة 12 /12 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 886
جلسة 12 من ديسمبر سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، وجمال المرصفاوى، وحسين سامح، ومحمود كامل عطيفة.
الطعن رقم 1 لسنة 36 تظلم محامين
محاماة. نقض. "إجراءات الطعن". "التقرير به". "إيداع الأسباب".
وجوب حصول التقرير بالطعن في قرار لجنة قيد المحامين وإيداع الأسباب التي ينبني عليها
الطعن في الميعاد المحدد بالمادة 6 من القانون رقم 96 لسنة 1957 في شأن المحاماة.
إن الشارع إذ حدد للطعن بالنقض في قرار لجنة قيد المحامين ثلاثين يوما لإجرائه ثم أحال
في بيان كيفية حصول ذلك الطعن إلى الإجراءات المتبعة للنقض في المواد الجنائية، إنما
دل على وجوب حصول التقرير بالطعن في قرار اللجنة المشار إليها وإيداع الأسباب التي
ينبني عليها الطعن في ميعاد الثلاثين يوما التي حددها. ذلك أن التقرير بالطعن بالنقض
هو مناط اتصال المحكمة بالطعن واعتباره مرفوعا إليها وتقرير الأسباب التي ينبني عليها
الطعن شرط لقبوله ولتمكين محكمة النقض من النظر في موضوعه، فالأسباب ليست إلا تبعا
للتقرير لاصقة به، فهما يكونان معا وحدة إجرائية واحدة لا يغنى أحدهما عن الآخر ولا
يقوم مقامه مما مفاده أن النص على حصول الطعن وفقا للإجراءات المتبعة للنقض في المواد
الجنائية بعد تحديد ميعاد ثلاثين يوما ينصرف حتما إلى التقرير بالطعن وإيداع الأسباب
معا. ولما كان الطاعن وإن قرر بالطعن في قرار لجنة قيد المحامين في خلال الثلاثين يوما
التالية لإعلانه بالقرار المطعون فيه إلا أنه لم يقدم أسباب الطعن إلا بعد انقضاء ذلك
الميعاد، فإن طعنه يكون غير مقبول شكلا.
الوقائع
تتحصل وقائع هذا التظلم في أن الطاعن قيد بجدول المحامين تحت التمرين
بتاريخ 25 سبتمبر سنة 1954 ونقل لجدول المحامين الغير مشتغلين بتاريخ 27 يونيه سنة
1956 بمناسبة تعينيه بإدارة الشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم (مكتب وكيل الوزارة)
ويختص بالشئون القانونية نقلا من المراقبة العامة للمستخدمين بالوزارة – وقد استقال
من وزارة التربية والتعليم ثم عين بشركة النصر للتصدير والاستيراد اعتبارا من 5 أكتوبر
سنة 1964 بوظيفة محام بالشئون القانونية ثم رقى لوظيفة مدير إدارة القضايا بمراقبة
الشئون القانونية والقضائية بالشركة المذكورة ومازال يعمل بها. وقد تقدم في 13 أبريل
سنة 1966 بطلب لإعادة قيده بجدول المحامين المشتغلين وطلب إحتساب مدة عمله بوزارة التربية
والتعليم وعمله بالشركة ضمن مدة اشتغاله بالأعمال القانونية وانتهى إلى طلب قبوله للمرافعة
أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف.
وبجلسة 28مايو سنة 1966 قررت لجنة قيد المحامين غيابيا قيده بجدول المحامين أمام المحاكم
الابتدائية ورفض طلب القيد أمام المحاكم الإستئنافية. فعارض في شق القرار الخاص بالرفض.
وبجلسة 21 يونيه سنة 1966 قضى بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد القرار المعارض
فيه. فطعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن القرار المطعون فيه صدر من لجنة قبول المحامين بمحكمة
استئناف القاهرة بتاريخ 21 من يونيه سنه 1966 متضمنا تأييد قرارها الصادر في 28 من
مايو سنة 1966 برفض طلب قيد اسم الطاعن بجدول المحامين المشتغلين أمام محاكم الاستئناف.
وقد أعلن القرار المطعون فيه إلى الطاعن بكتاب موصى عليه تسلمه في 29 من يونيه سنة
1966 على ما يبين من كتاب محكمة استئناف القاهرة رقم 2077 فقرر الطاعن بالطعن بالنقض
في 19 يوليه سنة 1966 وقدم أسباب طعنه في السادس من أغسطس سنة 1966 وتمسك في مذكرة
تكميلية بحقه في إيداع تلك الأسباب في خلال الأجل المحدد في المادة 34 من القانون رقم
57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على اعتبار أن المادة السادسة
من القانون رقم 96 لسنة 1957 في شأن المحاماة أمام المحاكم أوجبت حصول الطعن في قرار
اللجنة المشار إليها في خلال ثلاثين يوما ولم تحدد أجلا لإيداع أسباب الطعن وانتهت
إلى الإحالة إلى الإجراءات المبينة في الطعن بالنقض في المواد الجنائية.
وحيث إن المادة السادسة من القانون رقم 96 لسنة 1957 في شأن المحاماة أمام المحاكم
نص على أنه " إذا رفض طلب القيد بعد سماع أقوال الطالب فله أن يطعن في القرار أمام
محكمة النقض "الدائرة الجنائية" خلال الثلاثين يوما التالية لإعلانه به. وإذا رفض الطلب
دون سماع أقوال الطالب فله أن يعارض فيه أمام اللجنة خلال الخمسة عشر يوما التالية
لإعلانه فإذا أيدت اللجنة القرار أو لم يعارض فيه الطالب في الميعاد كان له أن يطعن
فيه خلال الثلاثين يوما التالية لإعلانه في الحالة الأولى ومن تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة
في الحالة الثانية ويكون الإعلان في جميع الأحوال بكتاب موصى عليه. وإذا بنى قرار الرفض
على ما جاء بالبند الأخير من المادة الثانية فلا يجوز تجديد الطلب إلا بعد مضى خمس
سنوات من التاريخ الذي يصبح فيه القرار نهائيا. ويحصل الطعن بالنقض وفقا للإجراءات
المتبعة للنقض في المواد الجنائية – أما المعارضة فتكون بتقرير في قلم كتاب محكمة استئناف
القاهرة". لما كان ذلك، وكان الشارع إذ حدد للطعن بالنقض في قرار لجنة قيد المحامين
ثلاثين يوما لإجرائه ثم أحال في بيان كيفية حصول ذلك الطعن إلى الإجراءات المتبعة للنقض
في المواد الجنائية، إنما دل على وجوب حصول التقرير بالطعن في قرار اللجنة المشار إليها
وإيداع الأسباب التي ينبني عليها الطعن في ميعاد الثلاثين يوما التي حددها، ذلك بأن
التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة بالطعن واعتباره مرفوعا إليها وتقرير
الأسباب التي ينبني عليها الطعن شرط لقبوله ولتمكين محكمة النقض من النظر في موضوعه
فالأسباب ليست إلا تبعا للتقرير لاصقة به فهما يكونان معه وحدة إجرائية واحدة لا يغنى
أحدهما عن الأخر ولا يقوم مقامه مما مفاده أن النعي على حصول الطعن وفقا للإجراءات
المتبعة للنقض في المواد الجنائية بعد تحديد ميعاد ثلاثين يوما ينصرف حتما إلى التقرير
بالطعن وإيداع الأسباب معا. لما كان ذلك، وكان الطاعن وإن قرر بالطعن في قرار لجنة
قيد المحامين في خلال الثلاثين يوما التالية لإعلانه بالقرار المطعون فيه إلا أنه لم
يقدم أسباب الطعن إلا بعد انقضاء ذلك الميعاد، فإن طعنه يكون غير مقبول شكلا.
