الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 5 لسنة 17 قضائية “دستورية” – جلسة 03 /02 /1996 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء السابع
من أول يوليو 1995 حتى آخر يونيو 1996 – صـ 440

جلسة 3 فبراير سنة 1996

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدى أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 5 لسنة 17 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعادها"
مهلة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى البند "ب" من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها – تقيد المدعى فى الدعوى الدستورية بالميعاد الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الثلاثة أشهر المشار إليها – فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن وامتناع قبول الدعوى الدستورية.
إن البند "ب" من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقضى بأنه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أن الهيئة ذات الاختصاص القضائى التى أبدى الدفع أمامها أنه دفع جدي، أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا؛ وكانت مهلة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها، باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة، فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه؛ فإن هى فعلت، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية: احدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما: المهلة الزمنية النهائية التى لا يجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز عدة الثلاثة أشهر المشار إليها. يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها.


الإجراءات

بتاريخ 2 فبراير سنة 1995، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بعدم دستورية الأحكام التى استحدثها قانون المرافعات فى شأن رد القضاة وكذلك عدم دستورية ما صدر ضده من أحكام، وما سيصدر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقيمت ضده الدعوى رقم 3739 لسنة 90 مدنى كلى الزقازيق بطلب إنهاء عقد الإيجار موضوعها، وكان المدعى قد قرر برد أعضاء الدائرة التى تنظر الدعوى المشار إليها لما ارتآه من أسباب ضمنها تقرير الرد، والذى قيد برقم 1088 لسنة 37 ق استئناف عالى المنصورة. وأثناء نظر طلب الرد أمام محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" دفع المدعى بجلسة 8/ 8/ 1994 بعدم دستورية الأحكام التى استحدثها قانون المرافعات فى شأن رد القضاة. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، فقد أجلت نظر الدعوى لجلسة 5/ 12/ 1994 وصرحت للمدعى بإقامة دعواه بعدم الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة. وكانت محكمة الموضوع قد قضت بجلسة 6/ 6/ 1995 بعدم قبول طلب الرد، وتغريم المدعى مبلغ 1500 جنيه، ومصادرة الكفالة.
وحيث إن البند "ب" من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقضى بأنه إذا دفع احد الخصوم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أن الهيئة ذات الاختصاص القضائى التى أبدى الدفع أمامها أنه دفع جدي، أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا؛ وكانت مهلة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها، باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة، فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه. فإن هى فعلت، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية: أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما: المهلة الزمنية النهائية التى لا يجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز عدة الثلاثة أشهر المشار إليها. يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع بجلستها المعقودة فى 8/ 8/ 1994 قد صرحت للمدعى – بعد تقديرها لجدية دفعه – برفع الدعوى الدستورية؛ وكان المدعى لم يودع صحيفة الدعوى الراهنة إلا بتاريخ 2/ 2/ 1995 بعد فوات الميعاد المقرر قانونا لرفعها، وغايته ثلاثة أشهر – على التفصيل السابق – فقد غدا دفعه بعدم الدستورية كأن لم يكن بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها فى نظر الدعوى الماثلة، ويكون الحكم بعدم قبولها متعينا.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماة.


صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار محمد عبد القادر عبد الله الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم، فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار محمد ولى الدين جلال.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات