الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1337 لسنة 36 ق – جلسة 05 /12 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 صـ 1207

جلسة 5 من ديسمبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي، نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، وجمال المرصفاوي، ومحمد محمد محفوظ، وحسين سامح.


الطعن رقم 1337 لسنة 36 القضائية

(أ، ب) نقض. "التقرير بالطعن. إيداع الأسباب".
على الطاعن إثبات إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب في خلال الميعاد المحدد قانونا للتقرير بالطعن وإلا كان الطعن غير مقبول شكلا.
المعول عليه في هذا الشأن هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول الإيداع، ويكون ذلك بالتأشير على تقرير الأسباب من الموظف المختص أو بإثبات هذا الإجراء في السجل المعد لذلك أوبهما معا. لا يقوم مقام هذا الإقرار أية تأشيرة من خارج هذا القلم ولو كانت من أحد أعضاء النيابة العامة على اختلاف درجاتهم.
1- الأصل أن الطعن بطريق النقض إن هو إلا عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي رسمه القانون وهو التقرير به في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المراد الطعن عليه في خلال الميعاد الذي حدده وتقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في هذا الميعاد أيضا على اعتبار أنها شرط لقبوله وتعد لاصقة بتقرير الطعن ويكونان معا وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الآخر. ومن ثم فعلى من قرر بالطعن أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب في خلال الميعاد الذي حدده القانون للتقرير بالطعن وإلا كان الطعن غير مقبول شكلا.
2- القانون وإن لم يشترط طريقا معينا لإثبات تقديم أسباب الطعن في قلم الكتاب في الميعاد القانوني إلا أن ما يجرى عليه العمل من إعداد سجل خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفي القلم المذكور لاستلام أسباب الطعون ورصدها حال تقديمها في السجل المذكور بأرقام متتابعة مع إثبات تاريخ و رقم الإيداع على الأسباب المقدمة ذاتها و تسليم مقدمها إيصالا من واقع السجل مثبتا الإيداع اصطيانا لهذه العملية الإجرائية من كل عبث يساير مرامي الشارع من إثبات حصول هذا الإجراء بالأوضاع التي رسمها لذلك. و المعول عليه في هذا الشأن هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول الإيداع، و لا يقوم مقام هذا الإقرار أية تأشيرة من خارج هذا القلم ولو كانت من أحد أعضاء النيابة العامة على اختلاف درجاتهم لانعدام ولايتهم في هذا الخصوص. ولأن الأصل أنه طالما أن القانون قد اشترط لصحة الطعن بوصفه عملا إجرائيا أن يتم في زمان ومكان معينين فإنه يجب أن يستوفي هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته الشكلية دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه ويكون ذلك بالتأثير على تقرير الأسباب من الموظف المختص أو إثبات هذا الإجراء في السجل المعد لذلك أو بهما معا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 1/ 8/ 1963 بدائرة قسم الجيزة: عرض رشوة على موظف عمومي لاستعمال نفوذه الحقيقي للحصول على وظيفة عامة وذلك بأن أعطى "أبو بكر جاد المولى" مبلغ ثلاثة جنيهات على سبيل الرشوة مقابل السعي له في تعيين عبد الحميد حسين نصر بوظيفة بمديرية الصحة بمحافظة الجيزة ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه. وطلبت من مستشار الإحالة بمحكمة الجيزة الابتدائية إحالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 106 مكرر و 109 مكرر و 110 من قانون العقوبات. فقرر بتاريخ 23/ 11/ 1965 بألا وجه لإقامة الدعوى العمومية قبل المتهم مع مصادرة المبلغ المضبوط عملا بالمادة 176 من قانون الإجراءات الجنائية. فطعن رئيس نيابة الجيزة بتوكيل من المحامي العام في هذا الحكم بطريق النقض في 30/ 12/ 1965 وقدم تقريرا بأسباب طعنه موقعا عليه من المحامي العام، غير أنه لا يحمل ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه في السجل المعد لهذا الغرض.


المحكمة

من حيث إن الأمر المطعون فيه صدر من مستشار الإحالة بتاريخ 23 نوفمبر سنة 1965 وقد طعن فيه رئيس نيابة الجيزة – بتوكيل من المحامي العام – بتاريخ 30 ديسمبر سنة 1965 وأرفق بتقرير الطعن تقريرا لأسبابه موقعا عليه من المحامي العام غير أنه لا يحمل ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه في السجل المعد لهذا الغرض في قلم الكتاب. لما كان ذلك، وكان يبين من كتاب نيابة الجيزة الموجه إلى المحامي العام بمحكمة النقض بتاريخ 23 نوفمبر سنة 1966 أن أسباب هذا النقض لم تثبت في دفتر إثبات التاريخ، وكان الأصل أن الطعن بطريق النقض إن هو إلا عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي رسمه القانون وهو التقرير به في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المراد الطعن عليه من خلال الميعاد الذي حدده و تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في هذا الميعاد أيضا والتي هى شرط لقبول الطعن وتعد لاصقة بتقرير الطعن ويكونان معا وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الآخر، فإن على من قرر بالطعن أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب في خلال الميعاد الذي حدده القانون للتقرير بالطعن وإلا كان الطعن غير مقبول شكلا. و لما كان القانون وإن لم يشترط طريقا معينا لإثبات تقديم أسباب الطعن في قلم الكتاب في الميعاد القانوني إلا أن ما يجرى عليه العمل من إعداد سجل خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفي القلم المذكور لاستلام أسباب الطعون ورصدها حال تقديمها في السجل المذكور بأرقام متتابعة مع إثبات تاريخ ورقم الإيداع على الأسباب المقدمة ذاتها وتسليم مقدمها إيصالا من واقع السجل مثبتا للإيداع إصطيانا لهذه العملية الإجرائية من كل عبث يساير مرامي الشارع من إثبات حصول هذا الإجراء بالأوضاع التي رسمها لذلك، و كان المعول عليه في هذا الشأن هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول الإيداع ولا يقوم مقام هذا الإقرار أية تأشيرة من خارج هذا القلم ولو كان من أحد أعضاء النيابة العامة على اختلاف درجاتهم لانعدام ولايتهم في هذا الخصوص. ولما كان الطعن وإن قرر به في الميعاد القانوني في قلم الكتاب، إلا أنه لم يراع في تقديم أسبابه الأصول المعتادة المثبتة لحصول الإيداع بقلم الكتاب ولم تقدم النيابة العامة ما يدل على سبيل القطع واليقين بحصوله في يوم 30 ديسمبر سنة 1965 على ما جاء بكتاب نيابة الجيزة رقم 2902 الموجه إلى الأمين العام لمحكمة النقض بتاريخ 25 ديسمبر سنة 1966، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا، و لا يغير من ذلك أن تكون الأسباب قد أرفقت بأوراق الطعن في يوم التقرير به – كما تقول النيابة العامة – لأن هذا لا يدل بذاته على حصول تقديم الأسباب إلى قلم الكتاب في الميعاد لخلوها مما يدل على ذلك. إذ الأصل أنه طالما أن القانون قد اشترط لصحة الطعن بوصفه عملا إجرائيا أن يتم في زمان ومكان معينين فإنه يجب أن يستوفي هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته الشكلية دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه ويكون ذلك بالتأشير على تقرير الأسباب من الموظف المختص أو بإثبات هذا الإجراء في السجل المعد لذلك أو بهما معا وهو ما لم يحصل في واقعة الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا.
وحيث إنه لما تقدم، يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات