الطعن رقم 1785 لسنة 36 ق – جلسة 21 /11 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1125
جلسة 21 من نوفمبر سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ حسين السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود العمراوي.
الطعن رقم 1785 لسنة 36 القضائية
اختلاس. وصف التهمة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محكمة
الجنايات. إجراءات المحاكمة.
اختلاف جريمة المادة 113 مكرر عقوبات في أركانها وعناصرها والعقوبة المقررة لها عن
الجريمة المنصوص عليها في المادة 113.
رفع الدعوى الجنائية على الطاعن بمقتضى المادة 113/ 1 مكرر عقوبات. إدانة الحكم له
بموجب المادة 113 دون تعديل التهمة في مواجهة أو لفت نظر الدفاع. إخلال بحق الدفاع.
لما كانت الجريمة المنصوص عليها في المادة 113 مكررا من قانون العقوبات التي رفعت بها
الدعوى الجنائية على الطاعن وجرت المحاكمة على أساسها تختلف في أركانها وعناصرها عن
الجريمة التي دانته المحكمة بها بمقتضى المادة 113 من قانون العقوبات، كما أن عقوبة
الجريمة الأخيرة أشد من الأولى، وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة ليس مجرد
تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة، مما تملك محكمة الجنايات
إجراءه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة، وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا تملكه
المحكمة إلا في أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى، وبشرط تنبيه المتهم إليه ومنحه
أجلا لتحضير دفاعه بناء على التعديل الجديد إذا طلب ذلك عملا بالمادة 308 من قانون
الإجراءات الجنائية، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن مرافعة الدفاع
عن الطاعن دارت حول الوصف الذي رفعت به الدعوى الجنائية بداءة دون أن تعدل المحكمة
التهمة في مواجهته أو تلفت نظر الدفاع كي يعد دفاعه على أساسه، فإن المحكمة تكون قد
أخلت بحق الدفاع ويكون حكمها معيبا بما يستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين – حكم ببراءتهم – بأنهم في يوم 10/ 9/ 1963 بدائرة قسم كرموز محافظة الإسكندرية: المتهمين الأول والثاني والثالث: بصفتهم مستخدمين بشركة النصر للغزل والنسيج التي تساهم الدولة في مالها بنصيب اختلسوا كمية القطن المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة للشركة سالفة الذكر والمسلمة إليهم بسبب وظيفتهم. والمتهم الرابع: أخفى كمية القطن المتحصلة من الجناية سالفة الذكر والمملوكة لشركة النصر للغزل والنسيج مع علمه باختلاسها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للمواد 113/ 1مكرر، 118 و44 من قانون العقوبات المعدل بالقانون 120 لسنة 1962 فصدر قراره بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا في 16 مارس سنة 1966 عملا بالمواد 113/ 1 و118 و119 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الأول و44 و113/ 1 و118 منه بالنسبة إلى الرابع (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الثلاثة الأول بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبعزلهم من وظيفتهم وبتغريم كل منهم خمسمائة جنيه. (وثانيا) بمعاقبة المتهم الرابع بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسمائة جنيه. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن الثالث على الحكم المطعون فيه أنه أخل
بحقه في الدفاع، ذلك بأن الدعوى الجنائية رفعت عليه بمقتضى المادة 113/ 1 مكرر من قانون
العقوبات، إلا أن الحكم دانه بموجب المادة 113 منه وهى تتضمن جريمة متغايرة وتنص على
عقوبة أشد، دون لفت نظر الدفاع عنه إلى هذا التعديل، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن الثالث وعلى الطاعنين الآخرين بوصف أنهم
بصفتهم مستخدمين بشركة النصر للغزل والنسيج التي تساهم الدولة في مالها بنصيب اختلسوا
كمية القطن المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة للشركة سالفة الذكر والمسلمة إليهم
بسبب وظيفتهم. وطلبت النيابة العامة معاقبتهم طبقا للمادتين 113/ 1 مكرر و118 من قانون
العقوبات المعدل بالقانون رقم 120 لسنة 1962، فقرر مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة
الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف سالفي الذكر، غير أن المحكمة أدانتهم بوصف أنهم
بصفتهم موظفين بشركة النصر للغزل والنسيج التي تساهم الدولة في مالها بنصيب استولوا
بغير حق على كمية القطن المبينة الوصف والقيمة بالمحضر المملوكة للشركة سالفة الذكر.
وعاقبتهم بمقتضى المواد 113/ 1 و118 و119 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت الجريمة
المنصوص عليها في المادة 113 مكررا من قانون العقوبات التي رفعت بها الدعوى الجنائية
على الطاعن وجرت المحاكمة على أساسها تختلف في أركانها وعناصرها عن الجريمة التي دانته
المحكمة بها بمقتضى المادة 113 من قانون العقوبات كما أن عقوبة الجريمة الأخيرة أشد
من الأولى، وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال
المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة، مما تملك محكمة الجنايات إجراءه في حكمها بغير
سبق تعديل في التهمة، وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا في
أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى، وبشرط تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلا لتحضير دفاعه
بناء على التعديل الجديد إذا طلب ذلك عملا بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية،
كما يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن مرافعة الدفاع عن الطاعن الثالث دارت
حول الوصف الذي رفعت به الدعوى الجنائية بداءة دون أن تعدل المحكمة التهمة في مواجهته
أو تلفت نظر الدفاع كي يعد دفاعه على أساسه، فإن المحكمة تكون قد أخلت بحق الدفاع ويكون
حكمها معيبا بما يستوجب نقضه بالنسبة إلى الطاعن الثالث وإلى باقي الطاعنين لاتصال
وجه الطعن بهم عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين.
