الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعنان رقما 1251, 1252 لسنة 36 ق – جلسة 14 /11 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1094

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف.


الطعنان رقما 1251, 1252 لسنة 36 القضائية

(أ, ب) جريمة. "جريمة مستمرة". محال عامة. إجراءات المحاكمة. نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
(أ) جريمة إدارة محل عام سبق غلقه. طبيعتها: جريمة مستمرة.
(ب) محاكمة الجاني عن جريمة مستمرة تشمل جميع الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات فيها. مثال.
1- جريمة إدارة محل عام سبق غلقه هى من الجرائم المستمرة التي يتوقف استمرار الفعل المعاقب عليه فيها على تدخل إدارة الجاني تدخلا متتابعا متجددا.
2- محاكمة الجاني عن جريمة مستمرة تشمل جميع الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات فيها. فإذا كان الثابت أن الدعويين المقامتين على الطاعنة لم يصدر فيهما بعد حكم بات بل نظر الإستئناف المرفوع فيهما أمام هيئة واحدة وفي تاريخ واحد، فإنه كان لزاما على المحكمة الإستئنافية أن تأمر بضم الدعويين وأن تصدر فيهما حكما واحدا بعقوبة واحدة، أما وهى لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يقتضي من محكمة النقض إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من خطأ في تطبيق القانون فتأمر بضم الطعنين المرفوعين من الطاعنة وتقضي بنقض الحكمين المطعون فيهما نقضا جزئيا ليحكم فيهما بعقوبة واحدة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها في يومي 26 نوفمبر و31 ديسمبر سنة 1964 بدائرة قسم المطرية: فتحت محلا عاما رغم سبق غلقه. وطلبت عقابها بالمادتين 1 و39 من القانون رقم 371 لسنة 1956. ومحكمة جنح البلدية الجزئية قضت غيابيا في 18 فبراير و4 مارس سنة 1965 عملا بمادتي الاتهام بتغريم المتهمة في كل من التهمتين عشرة جنيهات وإعادة الغلق على نفقتها. عارضت المحكوم عليها في الحكمين وقضى في المعارضتين بتاريخ أول يوليه سنة 1965 بقبولهما شكلا ورفضهما موضوعا وتأييد الحكمين الغيابيين المعارض فيهما. فاستأنفت المحكوم عليها هذين الحكمين في أول يوليه سنة 1965. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا في 11 و25 أكتوبر سنة 1965 بقبول الإستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل الغرامة في كل منهما إلى خمسة جنيهات وتأييد الحكمين المستأنفين فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذين الحكمين بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو أن محكمة الموضوع إذ دانت المطعون ضدها في كل من الحكمين المطعون فيهما بجريمة إدارة محل عام سبق غلقه وقضت بتغريمها في كل منهما بغرامة قدرها خمسة جنيهات قد أخطأت في تطبيق القانون، ذلك بأنها نزلت بالعقوبة المقضي بها إلى ما دون الحد الأدنى المقرر في المادة 39 من القانون الرقم 371 لسنة 1956 وهو عشرة جنيهات.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الطعن رقم 1252 سنة 36 ق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدها بوصف أنها في يوم 26 من نوفمبر سنة 1964 أدارت محلا عاما سبق غلقه وقضت محكمة أول درجة غيابيا في يوم 18 من فبراير سنة 1965 بتغريمها عشرة جنيهات وإعادة الغلق على نفقتها فعارضت وقضى في يوم 1/ 7/ 1965 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنفت وقضى في يوم 11 من أكتوبر سنة 1965 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الغرامة إلى خمسة جنيهات وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، كما يبين من الاطلاع على أوراق الطعن رقم 1251 سنة 36 ق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدها لأنها في يوم 31 من ديسمبر سنة 1964 أدارت محلا عاما سبق غلقه وقضت محكمة أول درجة غيابيا في يوم 4 من مارس سنة 1965 بتغريمها عشرة جنيهات وإعادة الغلق على نفقتها فعارضت وقضى في يوم أول يوليه سنة 1965 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنفت، وقضى في يوم 11 من أكتوبر سنة 1965 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الغرامة إلى خمسة جنيهات وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ولما كان ذلك، وكان الثابت مما أثبته الحكمان المطعون فيهما أن المحل العام الذي دينت المطعون ضدها بإدارته على الرغم من سبق غلقه هو محل واحد، وكانت جريمة إدارة محل عام سبق غلقه هى من الجرائم المستمرة التي يتوقف استمرار الفعل المعاقب عليه فيها على تدخل إرادة الجاني تدخلا متتابعا متجددا وكانت محاكمة الجاني عن جريمة مستمرة تشمل جميع الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات فيها. ولما كان الثابت أن الدعويين لم يصدر فيهما بعد حكم بات، بل نظر الاستئناف المرفوع فيهما أمام هيئة واحدة وفي تاريخ واحد، فإنه كان لزاما على المحكمة الإستئنافية أن تأمر بضم الدعويين وأن تصدر فيهما حكما واحدا بعقوبة واحدة، أما وهى لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يقتضي من هذه المحكمة إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من خطأ في تطبيق القانون فتأمر بضم الطعن رقم 1252 سنة 36 ق إلى هذا الطعن وتقضي بنقض الحكمين المطعون فيهما نقضا جزئيا ليحكم فيهما بعقوبة واحدة. لما كان ما تقدم، وكانت المادة 39 من القانون الرقيم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة قد نصت على عقوبة الحبس الذي لا يجاوز ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تزيد على مائة جنيه ولا تقل عن عشرة جنيهات أو إحدى هاتين العقوبتين عن جريمة إدارة محل عام سبق غلقه. ولما كانت محكمة الموضوع قد نزلت بالعقوبة المقضي بها عن الحد الأدنى المقرر قانونا، فإن حكمها يكون قد شابه خطأ آخر في تطبيق القانون، مما يقتضي تصحيحه وفقا للقانون بجعل الغرامة المحكوم بها عن الواقعتين معا عشرة جنيهات وذلك بالإضافة إلى عقوبة الغلق المقضي بها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات