الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1236 لسنة 36 ق – جلسة 07 /11 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1086

جلسة 7 من نوفمبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.


الطعن رقم 1236 لسنة 36 القضائية

استئناف. "نظره". معارضة.
استئناف النيابة العامة ينقل النزاع كله فيما يتعلق بالدعوى الجنائية لمصلحة طرفيها من المتهم والنيابة. للمحكمة الاستئنافية تأييد الحكم المستأنف أو إلغاؤه أو تعديله لمصلحة المتهم أو ضده. للمحكوم عليه المعارضة في الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية غيابيا بناء على استئناف النيابة وحدها.
من المقرر في تفسير المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية أن استئناف أي طرف من أطراف الدعوى يعيد طرح النزاع لمصلحته هو وحده، عدا استئناف النيابة فإنه ينقل النزاع كله، فيما يتعلق بالدعوى الجنائية لمصلحة طرفيها من المتهم والنيابة فتتصل به – متى استوفى شرائطه القانونية – اتصالا يخولها النظر فيه من جميع نواحيه، وحينئذ يحق للمحكمة الاستئنافية أن تؤيد الحكم المستأنف أو تلغيه أو تعدله لمصلحة المتهم أو ضده. ومن ثم يجوز للمحكوم عليه أن يعارض في الحكم الذي يصدر من المحكمة الاستئنافية غيابيا طبقا لما هو مقرر في المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية التي أطلقت للمتهم الحق في المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في مواد المخالفات والجنح، سواء كانت صادرة من محكمة أول درجة أو من المحكمة الاستئنافية بناء على استئناف النيابة أو بناء على استئنافه هو.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده أنه في يوم 18 مارس سنة 1963 بدائرة قسم السيدة: بدد المبلغ المبين مقدارا بالمحضر لهلال محمد بركات ولم يكن سلم إليه إلا على سبيل الوكالة لتوصيله لآخر فاختلسه لنفسه إضرارا بالمحني عليه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات ومحكمة السيدة الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 17 سبتمبر سنة 1963 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 200 قرش، فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته بتاريخ 19 نوفمبر سنة 1963 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت غيابيا بتاريخ 4 نوفمبر سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض المتهم في الحكم الأخير وقضى في معارضته بتاريخ 22 سبتمبر سنة 1965 بعدم جواز المعارضة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بعدم جواز المعارضة المرفوعة من المتهم – المطعون ضده – عن الحكم الصادر غيابيا بناء على استئناف النيابة العامة وحدها، بقوله إنه إذ ارتضى الحكم الابتدائي، وقد صدر الحكم الغيابي الاستئنافي بتأييده، فلا يعتبر أنه أضر به حتى يحق له التظلم منه بطريق المعارضة فيه، مع أن استئناف النيابة ينقل النزاع برمته إلى المحكمة الاستئنافية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية لمصلحة أطرافها جميعا، مما يخول المتهم حق المعارضة في الحكم الذي يصدر غيابيا بناء على هذا الاستئناف، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون واجب النقض.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز المعارضة المرفوعة من المتهم بناء على الاستئناف المرفوع من النيابة العامة قال تسبيبا لقضائه ما نصه: "وحيث إنه لما كانت النيابة وحدها دون المتهم قد استأنفت الحكم الغيابي سالف البيان، ولم يمثل المتهم بالجلسة فقضى غيابيا في 4/ 11/ 1964 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا، فعارض المتهم في هذا الحكم الأخير بالمعارضة الراهنة. وحيث إنه لما كان الحكم الغيابي الاستئنافي إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف لا يعتبر أنه أضر بالمتهم حتى يصح له أن يعارض فيه، ومن ثم فقد إنعدمت مصلحته في المعارضة المطروحة ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز المعارضة". وهذا الذي أورده الحكم المطعون فيه تقرير خاطئ في القانون، ذلك بأنه من المقرر في تفسير المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية أن استئناف أي طرف من أطراف الدعوى يعيد طرح النزاع لمصلحته هو وحده عدا استئناف النيابة العامة فإنه ينقل النزاع كله، فيما يتعلق بالدعوى الجنائية، لمصلحة طرفيها من المتهم والنيابة فتتصل به – متى استوفى شرائطه القانونية – اتصالا يخولها النظر فيه من جميع نواحيه، وحينئذ يحق للمحكمة الاستئنافية أن تؤيد الحكم المستأنف أو تلغيه أو تعدله لمصلحة المتهم أو ضده، ومن ثم يجوز للمحكوم عليه أن يعارض في الحكم الذي يصدر من المحكمة الاستئنافية غيابيا طبقا لما هو مقرر في المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية التي أطلقت للمتهم الحق في المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في مواد المخالفات والجنح، سواء كانت صادرة من محكمة أول درجة أو من المحكمة الإستئنافية بناء على استئناف النيابة أو بناء على استئنافه هو. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فهم المعاني القانونية المتقدمة، بما حجبه عن الفصل في معارضة المتهم إذ قضى بعدم قبولها، فإنه يكون واجب النقض، ويكون متعينا مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات