الطعن رقم 1885 لسنة 50 ق – جلسة 30 /12 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2302
جلسة 30 من ديسمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد المرسى محمد فتح الله، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ وليم رزق بدرى، عبد السلام خطاب، محمد لطفى وعبد الله حنفى.
الطعن رقم 1885 لسنة 50 القضائية
(1 – 2) ملكية "ملكية الأجانب للعقارات".
حظر تملك الأجانب للعقارات المبنية والأراضى الفضاء، ق 81 لسنة 1976 عدم امتداده
إلى ما تنظمه المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعمول بها. علة ذلك.
اتفاقية التشجيع والحماية بين مصر واليونان. خلوها من نص يبح تمل اليونانى للعقارات
فى مصر. أثره. تطبيق أحكام القانون 81 لسنة 76.
لئن كانت الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 81 سنة 1976 بتنظيم تملك
غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام
القانون رقم 43 سنة 1974 بنظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحره يحظر
على غير المصريين سواء كانوا أشخاصاًًًًً طبيعيين أم اعتباريين اكتساب ملكية العقارات
المبنية والأراضى الفضاء فى جمهورية مصر العربية أياًًًًً كان سبب اكتساب الملكية عدا
الميراث" وقد أشارت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون إلى أن هذا الحظر لا يمتد إلى حالات
تملك الأجانب التى تنظمها المعاهدات الدولية السارية فى مصر طبقاًًًًً للأوضاع المقررة
والتى يكون لها قوة القانون وفقاًًًًً للمادة 151 من الدستور وذلك باعتبار أن تلك المعاهدات
والاتفاقيات تعتبر من قبيل القوانين الخاصة التى لا ينسخها القانون العام كشأن المشروع
الراهن" وكانت اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين حكومتى جمهورية
مصر العربية والجمهورية اليونانية الموقع عليها بالقاهرة بتاريخ أول إبريل سنة 1975
الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 350 سنة 1976 لها قوة القانون الخاص التى لا ينسخها القانون
رقم 81 سنة 1976 – إلا أنه لما كان الثابت من مقدمة هذه الاتفاقية هو رغبة طرفيها مصر
واليونان فى توطيد التعاون الاقتصادى بينهما وتهيئة الظروف الملائمة للاستثمار فى مجالات
محددة. لبنتها الاتفاقية ولم يرد فى نصوص هذه الاتفاقية ثمة نص يبيح لليونانى تملك
الأراضى الفضاء أو العقارات بجمهورية مصر العربية فإن الحكم المطعون فيه إذ مضى برفض
الدعوى إعمالاًًًًً لأحكام القانون رقم 81 لسنة 1976 الذى يمنع الطاعنة باعتبارها غير
مصرية – يونانية – تملك العقارات بجمهورية مصر العربية لأى سبب من أسباب كسب الملكية
ومنها الشفعة – عدا الميراث – فإنه يكون قد أعمل حكم القانون صحيحاًًًًً ويضحى هذا
النص فى غير محله.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2277 سنة 1978 مدنى كلى جنوب القاهرة على المطعون ضدهم
عدا الأخير بطلب الحكم بصحة الشفعة فى حصة قدرها 20% من العقار المبين الحدود والمعالم
بالصحيفة وقالت شرحاًًًًً لذلك أنه قد صدر الحكم فى الدعوى رقم 4445 سنة 1973 مدنى كلى جنوب القاهرة بصحة ونفاذ عقدى بيع مورث المطعون ضده الثالث لصالح المطعون ضدهما
الأولى والثانية بنسبة 20% من أرض وبناء العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن قدره عشرة
آلاف جنيه وقد استأنفت ذلك الحكم وأقامت دعوى أخرى بطلب الحكم بعدم تسجيله وحق لها
إقامة الدعوى الماثلة بطلباتها سالفة البيان – قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدعوى
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2458 س 95 ق، وبتاريخ 9/ 6/ 1980 قضت محكمة
استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة
مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه لم يعمل أحكام الاتفاقية
المصرية اليونانية بضمان الاستثمار اليونانى السابق واللاحق على إبرامها والموقع عليها
من الحكومتين فى 1/ 4/ 1975 قبل صدور القانون رقم 81 سنة 1976 والذى يحظر على غير المصريين
سواء أكانوا أشخاصاًًًًً طبيعيين أم اعتباريين اكتساب ملكية العقارات بغير طريق الميراث
وأنه لا تعارض بين هذا القانون والاتفاقية التى تتيح للأجانب استثمار المال وتملكه
فى جمهورية مصر العربية وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى استناداًًًًً إلى القانون
رقم 81 سنة 1976 دون أعمال نصوص الاتفاقية يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما
يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أنه ولئن كانت الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون
رقم 81 سنة 1976 تنظم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء تنص على
أنه "مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 43 سنة 1974 بنظام استثمار المال العربى والاجنبى والمناطق الحرة يحظر على غير المصريين سواء كانوا أشخاصاًًًًً طبيعيين أم اعتباريين
اكتساب ملكية العقارات المبنية والأراضى الفضاء فى جمهورية مصر العربية أياًًًًً كان
سبب اكتساب الملكية عدا الميراث" وقد أشارت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون إلى أن
هذا الحظر" لا يمتد إلى حالات تملك الأجانب التى تنظمها المعاهدات الدولية السارية
فى مصر طبقاًًًًً للأوضاع المقررة والتى يكون لها قوة القانون وفقاًًًًً للمادة 151
من الدستور وذلك باعتبار أن تلك المعاهدات والاتفاقيات تعتبر من قبيل القوانين الخاصة
التى لا ينسخها القانون العام كشأن المشروع الراهن" وكانت اتفاقية التشجيع والحماية
المتبادلة للاستثمارات بين حكومتى جمهورية مصر العربية والجمهورية اليونانية الموقع
عليها بالقاهرة بتاريخ أول أبريل سنة 1975 الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 350 سنة 1976
لها قوة القانون الخاص التى لا ينسخها القانون رقم 81 سنة 1976 إلا أنه لما كان الثابت
من مقدمة هذه الاتفاقية هو رغبة طرفيها مصر واليونان فى توطيد التعاون الاقتصادى بينهما
وتهيئة الظروف الملائمة للاستثمار فى مجالات محددة بينتها الاتفاقية ولم يرد فى نصوص
هذه الاتفاقية ثمة نص يبيح لليونانى تملك الأراضى الفضاء أو العقارات بجمهورية مصر
العربية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى إعمالا لأحكام القانون رقم
81 لسنة 1976 الذى يمنع الطاعنة باعتبارها غير مصرية – يونانيه – تملك العقارات بجمهورية
مصر العربية لأى سبب من اسباب كسب الملكية ومنها الشفعة – عدا الميراث – فإنه يكون
قد أعمل حكم القانون صحيحا، ويضحى هذا النعى فى غير محله.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
