الطعن رقم 969 لسنة 50 ق – جلسة 30 /12 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2297
جلسة 30 من ديسمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعد حسين بدر، نائب رئيس المحكمة، سعيد صقر، طلعت امين صادق وعبد الفتاح عوض.
الطعن رقم 969 لسنة 50 القضائية
عمل "العاملون بشركات القطاع العام: "إدارات قانونية، ترقية".
بدء تطبيق قواعد ترقية مديرى وأعضاء الإدارات القانونية الخاضعة للقانون رقم 47 لسنة
1973 من تاريخ العمل بقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978. مؤدى ذلك. خضوع الترقيات
السابقة للقواعد والنظم الأخرى السارية وقت إجرائها.
مفاد نصوص المواد 14، 28 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات
العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها والمادة السادسة من قرار وزير العدل رقم
781 لسنة 1978 – الصادر استناداًًًًً للتفويض التشريعى المنصوص عليه فى المادة الثامنة
من هذا القانون – بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديرى وأعضاء الإدارات
القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام، أن قواعد ترقية مديرى وأعضاء الادارات
القانونية الخاضعه للقانون رقم 47 لسنة 1973 والواردة بنص المادة 14 منه لا تجد مجالاًًًًً
للتطبيق إلا من تاريخ العمل باحكام قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 المشار إليه
باعتبار أن القواعد التى تضمنها هذا القرار هى قواعد متممة للقانون ولازمة لأعمال هذه
المادة، مما مؤداه أن – الترقيات التى تتم فى الفترة السابقة على العمل بهذا القرار
تظل خاضعة للقواعد والنظم الأخرى السارية وقت إجرائها إعمالاًًًًً لنص المادة 28 من
القانون، لما كان ما تقدم، وكان الثابت فى الدعوى أن البنك المطعون ضده قد أصدر حركتى الترقية فى 5/ 4/ 1977 و17/ 5/ 1977 على التوالى قبل تاريخ العمل بقرار وزير العدل
سالف الذكر، فإنهما تكونان خاضعين للأحكام العامة التى تضمنها قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام وإذ كان الحكم المطعون
فيه قد خالف هذا النظر بأن أعمل على واقعة الدعوى نص المادة 14 من القانون رقم 47 لسنة
1973… فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام على البنك المطعون ضده الدعوى رقم 708 سنة 1977 عمال كلى الإسكندرية
بطلبات ختامية هى الحكم بعدم الاعتداد بحركتى الترقية الصادرتين بالقرارين رقمى 2586
و2593 لسنة 1977 فيما تضمنته الأولى من تخطيه فى الترقية إلى وظيفة مدير الإدارة العامة
للفتاوى والتحضير من الفئة الأولى وترقيه ….، وفيما تضمنته الثانية من تخطيه فى الترقية وترقية كل من….، …..، ……. إلى وظائف الفئة الأولى وأحقيته فى الترقية
إلى الوظيفة الأولى اعتباراًًًًً من 5/ 4/ 1977 أو إلى أى من وظائف هؤلاء الأربعة اعتبار
من 27/ 5/ 1977، مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية، وإلزام المطعون ضده أن يدفع له
20000 جنيه على سبيل التعويض وقال بياناًًًًً لدعواه أنه تدرج فى وظائف بنك بور سعيد
– الذى أدمج فى البنك المطعون ضده – حتى رقى فى سنة 1965 مساعداًًًًً لمدير الإدارة
القانونية بالفئة الثانية، وإذ كان يستحق الترقية إلى الفئة الأولى، وأساء المطعون
ضده استعمال سلطته بأن تخطاه فى الترقية إلى هذه الفئة فى حركتى الترقية المشار إليهما،
ولحقه من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به، فقد أقام
دعواه. وبتاريخ 1/ 1/ 1978 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة
بمنطوق حكمها وكان الطاعن قد أقام بذات الطلبات طعناًًًًً أمام محكمة القضاء الإدارى قضى فيه بعدم الاختصاص والإحالة إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية حيث قيد برقم 1263
لسنة 1978 عمال كلى وبعد أن قدم الخبير تقريره فى الدعوى الأولى أمرت المحكمة بضم الدعويين
وحكمت فى 28/ 1/ 1979 برفضهما. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية
وقيد الاستئناف برقم 163 لسنة 35 ق، وبتاريخ 19/ 6/ 1979 حكمت المحكمة باستجواب طرفى الدعوى ثم عادت وحكمت بتاريخ 19/ 2/ 1980 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا
الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وعرض الطعن
على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول أن الترقية إلى درجة محام ثالث فما يعلوها تتم – طبقاًًًًً
لنص المادة 14 من القانون رقم 47 لسنة 1973 – على أساس الكفاية مع مراعاة الاقدمية
بين المرشحين عند التساوى فى الكفاية، وأن المادة 13 من ذات القانون قد سوت – بالنسبة
لوظيفة مدير عام إدارة قانونية – بين من قيد أمام محكمة النقض لمدة ثلاث سنوات وبين
من قيد أمامها لمدة أقل متى كان قد مضى على قيده أمام محاكم الاستئناف والاشتغال بالمحاماة
خمسة عشر عاماًًًًً، وإذ كان الثابت بتقرير الخبير أن الطاعن قيد أمام محاكم الاستئناف
فى 21/ 2/ 1953 بينما قيد أمامها المقارن بهم فى مدد لاحقة، كما أغفل هذا التقرير بيان
قيد المقارن به الأستاذ…. أمام محكمة النقض بما مفاده عدم قيده أمامها أو عدم ثبوت
تاريخ هذا القيد، وقضى الحكم المطعون فيه مع ذلك برفض دعواه تأسيساًًًًً على أن المقارن
بهم الذين رقوا يسبقونه جميعا فى أقدمية التعيين بالبنك وأقدمية القيد أمام محكمة
النقض، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب.
وحيث إنه لما كانت المادة 14 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية
بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها تنص على أن "مع مراعاة ما هو
منصوص عليه فى المادة التالية يكون التعيين فى درجة محام ثالث فما يعلوها بطريق الترقية
من الوظيفة التى تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الاقدمية بين المرشحين
عند التساوى فى الكفاية" وتنص المادة 28 منه على أن "تستمر الإدارات القانونية القائمة
عند العمل بهذا القانون كما يستمر العاملون فيها فى مباشرة أعمال وظائفهم طبقاًًًًً
للنظم والقواعد المعمول بها…" وكانت المادة السادسة من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة
1978 – الصادر استناداًًًًً للتفويض التشريعى المنصوص عليه فى المادة 8 من هذا القانون
– بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات
العامة وشركات القطاع العام – قد نصت على أن "تتحدد الاقدمية فى الفئة الوظيفية بتاريخ
القرار الصادر بالتعيين فيها ما لم يحددها القرار بتاريخ آخر، وتتحدد الاقدمية فيما
بين المعينين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه. ويراعى فى تحديد الاقدمية القواعد التالية:
– 1 – إذا كان التعيين متضمنا ترقية اعتبرت على أساس الاقدمية فى الفئة الوظيفية
السابقة. 2 – إذا كان التعيين نقلا من إحدى وظائف الإدارات القانونية أو الإدارات الأخرى
الخاضعة لنظام العاملين المدنين بالدولة أو القطاع العام تحسب أقدمية المعين فى الفئة
الوظيفية التى عين بها فى الإدارة القانونية من تاريخ حصوله على الفئة المعادلة لها
فى الجهة المنقول منها على إلا لسبق زملاءه فى الإدارة القانونية. 3 – إذا كان التعيين
لأول مرة تحسب أقدمية المعينين على اساس درجة ومدة القيد فى جداول المحامين مع حساب
مدة الاشتغال بالمحاماة أو الأعمال النظيرة طبقاًًًًً للمادة 13 من القانون، وعند التساوى بقدم صاحب المؤهل الأعلى فالأعلى فى مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجاًًًًً
فالأكبر سناًًًًً، وذلك كله بشرط ألا يسبقوا زملائهم فى الإدارة القانونية، وتحدد الاقدمية
فيما بين الزملاء فى حكم الفقرتين السابقتين بتاريخ استيفاء كل منهم شروط الصلاحية
للتعيين فى الدرجة التى عين بها فى الإدارة القانونية" وكان هذا القرار – والذى حدد
قواعد لوظائف الادارات القانونية – لم يعمل به إلا من تاريخ نشره الحاصل فى 28/ 3/
1978، فإن مفاد ذلك أن قواعد ترقية مديرى وأعضاء الإدارة القانونية الخاضعة للقانون
رقم 47 لسنة 1973 والواردة بنص المادة 14 منه لا تجد مجالاًًًًً للتطبيق إلا من تاريخ
العمل بأحكام قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 المشار إليه باعتبار أن القواعد التى تضمنها هذا القرار هى قواعد متممة للقانون ولازمة لأعمال هذه المادة، مما مؤداه أن
الترقيات التى تتم فى الفترة السابقه على العمل بهذا القرار تظل خاضعة للقواعد والنظم
الأخرى السارية وقت إجرائها إعمالاًًًًً لنص المادة 28 من القانون، لما كان ما تقدم،
وكان الثابت فى الدعوى أن البنك المطعون ضده قد أصدر حركتى الترقية فى 5/ 4/ 1977 و17/
5/ 1977 على التوالى قبل تاريخ العمل بقرار وزير العدل سالف الذكر، فإنهما يكونان خاضعين
للأحكام العامة التى تضمنها قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار
نظام العاملين بالقطاع العام، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بأن أعمل
على واقعه الدعوى نص المادة 14 من القانون رقم 47 لسنة 1973، وتحجب بذلك عن بحث مدى
أحقية الطاعن فى الترقية إلى أى من وظائف الفئة الأولى المطالب بها طبقاًًًًً لنص المادة
الثامنة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القرار بقانون آنف البيان، فإنه
يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور المبطل، بما يوجب نقضه دون ما حاجة لبحث
باقى اسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الاحالة.
