الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1373 لسنة 36 ق – جلسة 18 /10 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 994

جلسة 18 من أكتوبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، وجمال المرصفاوي، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود كامل عطيفه.


الطعن رقم 1373 لسنة 36 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". إجراءات المحاكمة. مواد مخدرة.
إسناد تهمة حيازة المخدر إلى الطاعن وزوجته معا. قيام التعارض بين مصلحتهما في الدفاع. ضرورة فصل دفاع كل منهما عن الآخر.
إن إسناد تهمة حيازة المخدر إلى الطاعن وزوجته معا يقوم به التعارض بين مصلحتهما في الدفاع التي قد تقتضي أن يكون لأحدهما دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع الآخر بحيث يتعذر على محام واحد الدفاع أن يتولى عنهما معا، مما كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن الآخر حتى تتوافر لمحاميه الحرية الكاملة في الدفاع في نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها. ولما كانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عن كلا المتهمين مع قيام هذا التعارض، فإنها بذلك تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما في يوم 10 مايو سنة 1965 بدائرة مركز الخانكة محافظة القليوبية: حاز جوهرا مخدرا "حشيشا" وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للمواد 1/ 1 و2 و34/ 1- أ و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم/ 1 المرافق. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضوريا في 9 مايو سنة 1966 عملا بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960والبند رقم 12 من الجدول رقم واحد المرافق بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهمة الثانية بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة وغرامة خمسمائة جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة وبراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه، ذلك بأن محاميا واحدا تولى الدفاع عن الطاعن وزوجته على الرغم من تعارض مصلحتيهما.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن وزوجته – المتهمة الأخرى – بأنهما حازا مخدرا بقصد الاتجار، وقد حضر عنهما محام واحد دفع مسئولية الزوجة بأنه إذ قام الاتهام على الحيازة لا الإحراز فلا تسأل هى عنها، ثم أقام دفاعه عن الطاعن بأنه وقد امتدت التحريات إلى زوجه فتكون التهمة شائعة بينهما.
وقد دان الحكم الطاعن بجريمة حيازة المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في قوله "إنه هو الذي يعتبر مسيطرا على كل ما في منزله" وقضى ببراءة الزوجة. لما كان ذلك، وكان إسناد تهمة حيازة المخدر إلى الطاعن وزوجه معا يقوم به التعارض بين مصلحتهما في الدفاع التي قد تقتضي أن يكون لأحدهما دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يتولى الدفاع عنهما معا، مما كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن الآخر حتى تتوافر لمحاميه الحرية الكاملة في الدفاع في نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عن كلا المتهمين مع قيام هذا التعارض، فإنها بذلك تكون قد أخلت بحق الدفاع، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر ما أثير في الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات