الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1025 لسنة 36 ق – جلسة 18 /10 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 982

جلسة 18 من أكتوبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، وجمال المرصفاوي، ومحمد محفوظ، ومحمود كامل عطيفة.


الطعن رقم 1025 لسنة 36 القضائية

(أ) تأمينات اجتماعية. عمل.
الالتزام الملقى على صاحب العمل بتعليق الشهادة الدالة على سداد اشتراكه في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في محل العمل. خلو قانون التأمينات الاجتماعية من النص على تجريمه.
(ب) تأمينات اجتماعية. عمل. عقوبة.
جريمة عدم أداء صاحب العمل الاشتراكات الشهرية للعاملين لديه إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لا تتعدد فيها عقوبة الغرامة بقدر عدد العمال.
1 – أوجبت المادة 114 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية على كل صاحب عمل أن يعلق في محل العمل الشهادة الدالة على سداد اشتراكه في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – إلا أن هذا القانون لم ينص على عقوبة ما جزاء على مخالفة ذلك. فمتى كان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده عن الإخلال بذلك الالتزام، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه نقضا جزئيا وتبرئة المطعون ضده.
2 – نصت المادة 134 من القانون 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية – والمطبقة على تهمة عدم أداء صاحب العمل الاشتراكات الشهرية للعاملين لديه إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – على عقوبة الغرامة دون تعددها بقدر عدد العمال. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة، فإنه يتعين نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من تعدد العقوبة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 19 من أغسطس سنة 1964 بدائرة بندر سوهاج: (أولا) بوصفه صاحب عمل لم يحتفظ لديه بالدفاتر والسجلات التي يتطلبها قانون التأمينات الاجتماعية. (ثانيا) بوصفه صاحب عمل لم يقدم للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الاستمارات الخاصة التي يتطلبها تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية. (ثالثا) بوصفه صاحب عمل لم يعلق في أماكن العمل الشهادة الدالة على مدة اشتراكه في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. (رابعا) بوصفه صاحب عمل لم يؤمن على عاملين لديه لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. (خامسا) بوصفه صاحب عمل لم يؤد الاشتراكات الشهرية عن العاملين لديه لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. وطلبت عقابه بالمواد 2 و4/ 2 و10 و114 و126 و134 و135/ 1 و138 من القانون رقم 63 لسنة 1964. ومحكمة بندر سوهاج الجزئية قضت حضوريا في 13 ديسمبر سنة 1964 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل تهمة عن التهم الثلاث الأول وتغريمه 100 قرش عن كل من التهمتين الرابعة والخامسة على أن تتعدد العقوبة بتعدد العمال. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا في 19 يناير سنة 1965 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة (النيابة العامة) في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة المطعون ضده بوصفه صاحب عمل لم يعلق في أماكن العمل الشهادة الدالة على إشتراكه في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن هذا الفعل غير مؤثم لعدم انطوائه على جريمة معاقب عليها في القانون وهو ما يستوجب نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء ببراءة المطعون ضده من هذه التهمة.
وحيث إن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده بأنه … … … بوصفه صاحب عمل لم يعلق في أماكن العمل الشهادة الدالة على اشتراكه بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية …….. … لم يؤد الاشتراكات الشهرية لبعض العاملين لديه إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. ومحكمة أول درجة دانته وقضت بتغريمه مائة قرش عن التهمة الثالثة ومائة قرش عن التهمة الخامسة مع تعددها بقدر عدد العمال. فأستأنف، ومحكمة ثاني درجة قضت بالتأييد. لما كان ذلك، وكانت المادة 114 من القانون رقم 63 سنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية أوجبت على كل صاحب عمل أن يعلق في محل العمل الشهادة الدالة على سداد اشتراكه في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، إلا أنه بالرجوع إلى باب العقوبات الواردة في هذا القانون يتضح أنه لم ينص فيه على عقوبة ما جزاء على مخالفة ذلك، وكان الحكم المطعون قد دان المطعون ضده عن تلك التهمة، فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه نقضا جزئيا وتبرئة المطعون ضده من هذه التهمة. ولما كان هذا الحكم قد قضى أيضا في التهمة الخامسة، بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال، وكانت المادة 134 من القانون رقم 63 سنة 1964 المطبقة على هذه التهمة نصت على عقوبة الغرامة دون تعددها بقدر عدد العمال – فإنه يتعين على هذه المحكمة نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه والقضاء ببراءة المطعون ضده من التهمة الثالثة، وبإلغاء ما قضى به من تعدد عقوبة الغرامة بالنسبة إلى التهمة الخامسة وذلك عملا بالحق المخول لها بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض- بالنسبة إلى هذه التهمة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات