الطعن رقم 1013 لسنة 36 ق – جلسة 11 /10 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 936
جلسة 11 من أكتوبر سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 1013 لسنة 36 القضائية
(أ) حكم. "ماهيته".
الكشف عن ماهية الحكم. العبرة فيه بحقيقة الواقع.
(ب)عمل. عقوبة. "وقف تنفيذها". نقض. "أحوال الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
عدم جواز الحكم بوقف التنفيذ في العقوبات المالية طبقا لقانون العمل.
1- العبرة في الكشف عن ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع. ومن ثم فإن لازم ذلك هو الاعتداد
بما تبين يقينا من المفردات من أن العقوبة المحكوم بها قد شملت بوقف التنفيذ لا بما
تضمنته نسخة الحكم الأصلية من تجريدها من هذا الوصف.
2- تنص المادة 235 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل على أنه لا يجوز
وقف التنفيذ في العقوبات المالية. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ
الغرامة المحكوم بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بإلغاء
ما اشتمل عليه من وقف تنفيذ الغرامة المقضى بها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 27/ 8/ 1964 بدائرة قسم المعادي. (أولا) لم يحرر عقود عمل من نسختين. (ثانيا) لم ينشئ إضبارة خاصة لكل عامل متضمنة البيانات المقررة: (ثالثا) لم يعط لكل عامل أمضى في خدمته سنة كاملة أجازة سنوية بأجر كامل. وطلبت عقابه بالمواد 42 و43 و58 و62 و69 و215 و221 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة حلوان الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 9 يناير سنة 1965 عملا بمواد الاتهام والمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية (أولا) بتغريم المتهم 200 قرش عن كل تهمة من التهمتين الأولى والثانية تتعدد بعدد عماله الثلاثة المحرر بشأنهم المحضر. (ثانيا) ببراءة المتهم من التهمة الثالثة. فعارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته بتاريخ 27 من مارس سنة 1965 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 29 من مايو سنة 1965 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون،
ذلك بأنه قضى بوقف عقوبة الغرامة المضي بها على الرغم من أن القانون رقم 91 لسنة 1959
المطبق على واقعة الدعوى يحظر وقف تنفيذ العقوبات المالية التي يقضى بها طبقا لأحكامه.
وحيث إنه وإن كانت النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه جاءت خلوا من النص على وقف تنفيذ
عقوبة الغرامة المقضى بها، إلا أنه يبين من مراجعة رول القاضي ومحضر الجلسة وأوراق
التنفيذ في المفردات المضمومة للطعن – أن النطق بالحكم جرى موصوفا بوقف تنفيذ العقوبة.
لما كان ذلك، وكانت العبرة في الكشف عن ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع، فإن لازم ذلك
هو الاعتداد بما تبين يقينا من المفردات – على ما سلف – من أن العقوبة المحكوم بها
قد شملت بوقف التنفيذ لا بما تضمنته نسخة الحكم الأصلية من تجريدها من هذا الوصف.
لما كان ما تقدم، وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضده بأنه لم يحرر
عقود عمل من نسختين ولم ينشئ إضباره خاصة بكل عامل متضمنة البيانات المقررة ولم يعط كل عامل أمضى في خدمته سنة كاملة أجازة سنوية بأجر كامل، وطلبت النيابة العامة
معاقبته بالمواد 42 و43 و58 و62 و69 و215 و221 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة
أول درجة قضت غيابيا بتغريم المتهم مائتي قرش عن كل تهمة من التهمتين الأولى والثانية
تتعدد بعدد عماله الثلاثة المحرر بشأنهم المحضر وببراءته من التهمة الثالثة. فعارض
المتهم فقضى بالتأييد، فاستأنف. ومحكمة ثاني درجة قضت "بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع
برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف". ولما كانت المادة 235 من القانون رقم 91 لسنة
1959 بإصدار قانون العمل – المطبق على واقعة الدعوى – تنص على أنه لا يجوز وقف التنفيذ
في العقوبات المالية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ الغرامة المحكوم بها
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بإلغاء ما اشتمل عليه من
وقف تنفيذ الغرامة المقضى بها.
