الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 736 لسنة 53 ق – جلسة 26 /12 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2237

جلسة 26 من ديسمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يحيى العمورى، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ ماهر قلادة واصف، مصطفى زعزوع، حسين على حسين، وحمدى محمد على.


الطعن رقم 736 لسنة 53 القضائية

حكم "الطعن فى الحكم". استئناف. إيجار "إيجار الأماكن". "المنشآت الآيلة للسقوط".
الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية بتشكيلها طبقاًًًًً للمادة 18 ق 49 لسنة 1977 فى الطعن على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة. الطعن عليها بطريق الاستئناف. خضوعه للقواعد العامة دون المادة 20 من ذات القانون قصر نطاق المادة الاخيرة على الأحكام الصادرة فى الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة.
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الطعن بطريق الاستئناف على الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية بتشكيلها الخاص طبقاًًًًً للمادة 18 من القانون 49 لسنة 1977 فى الطعون على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة يخضع للقواعد العامة فى قانون المرافعات بشأن طرق الطعن فى الأحكام دون المادة 20 من القانون 49 لسنة 1977 سالف الذكر، ذلك أن المادة 59 من ذلك القانون قد اقتصرت على الإحالة إلى المادة 18 منه بياناًًًًً للمحكمة المختصة لنظر الطعون على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط فعقدت الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية المختصة بنظر الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة، وإذ كان أمر تحديد المحكمة المختصة منبت الصلة بالقواعد المتعلقة بطرق الطعن فى الأحكام وكانت المادة 20 من ذات القانون قد نظمت طريقا خاصا للطعن فى الأحكام الصادرة فى الطعن على قرارات لجان تحديد الأجرة فقيدت الحق فى استئنافها وقصرته على حالة الخطأ فى تطبيق القانون استثناء من مبدأ التقاضى على درجتين وهو من المبادئ الأساسية فى النظام القضائى وأن يكون الطعن أمام محكمة الاستئناف خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ صدور الحكم على خلاف القواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات فلا يجوز التوسع فى تفسير هذا النص أو القياس عليه ومن ثم فإن إغفال المادة 59 من القانون 49 لسنة 1977 الاحالة إلى المادة 20 سالفة البيان يعنى أن المشرع قد عمد إلى قصر نطاق المادة الأخيرة على تلك الاحكام الصادرة فى الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة دون تلك التى تصدر فى الطعون على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط فتخضع هذه الأخيرة لحكم القواعد العامة المقرر فى قانون المرافعات بشأن طرق ومواعيد الطعن فى الأحكام.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى 2626 سنة 79 مدنى أسيوط الابتدائية بطلب الحكم بتعديل قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط الصادر بإزالة الدور الأول العلوى من عقار النزاع والاكتفاء بترميمه قضت محكمة الدرجه الأولى برفض الدعوى وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 93 لسنة 57 ق أسيوط، وبتاريخ 7/ 2/ 1983 حكمت محكمة الاستئناف بسقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ أسس قضاءه بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف على سند من المواد 18، 20، 59 من القانون 49 لسنة 1977 بالرغم من أن المادتين 18، 20 المشار إليهما قد اقتصرتا على الطعن على قرار لجنة تحديد الأجرة بجعله ثلاثين يوما من تاريخ الإخطار بالقرار وذلك أمام المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها العقار وأن الطعن على الحكم الصادر منها لا يكون إلا للخطأ فى تطبيق القانون وذلك أمام محكمة الاستئناف خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه مما مفاده أن هاتين المادتين قاصرتين على الطعن على قرار لجنة تحديد الاجرة بينما تناولت المادة 59 من ذات القانون الطعن على قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط التى حددت أن يكون الطعن أمام المحكمة الابتدائية المنصوص عليها فى المادة 18 من القانون 49 لسنة 1977 إلا أنها لم تحدد ميعاد الاستئناف الحكم الصادر منها امام محكمة الاستئناف ومن ثم يخضع تحديد الميعاد للقواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات وهى أربعون يوماًًًًً من تاريخ صدور الحكم الابتدائي، وإذ أورد الحكم أن ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماًًًًً ورتب على ذلك قضاءه بسقوط الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الطعن بطريق الاستئناف على الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية بتشكيلها الخاص طبقاًًًًً للمادة 18 من القانون 49 لسنة 1977 فى الطعون على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة تخضع للقواعد العامة فى قانون المرافعات بشأن طرق الطعن فى الأحكام دون المادة 20 من القانون 49 لسنة 1977 سالف الذكر، ذلك أن المادة 59 من ذلك القانون قد اقتصرت على الإحالة إلى المادة 18 منه بياناًًًًً للمحكمة المختصة لنظر الطعون على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط فعقدت الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية المختصة بنظر الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة وإذ كان أمر تحديد المحكمة المختصة منبت الصلة بالقواعد المتعلقة بطرق الطعن فى الأحكام وكانت المادة 20 من ذات القانون قد نظمت طريقاًًًًً خاصاًًًًً للطعن فى الأحكام الصادرة فى الطعن على قرارات لجان تحديد الأجرة فقيدت الحق فى استئنافها وقصرته على حالة الخطأ فى تطبيق القانون استثناء من مبدأ التقاضى على درجتين وهو من المبادئ الأساسية فى النظام القضائى وأن يكون الطعن امام محكمة الاستئناف خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم على خلاف القواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات فلا يجوز التوسع فى تفسيرها هذا النص أو القياس عليه ومن ثم فإن إغفال المادة 59 من القانون 49 لسنة 1977 الإحالة إلى المادة 20 سالفة البيان يعنى أن المشرع قد عمد إلى قصر نطاق المادة الأخيرة على تلك الأحكام الصادرة فى الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة دون تلك التى تصدر فى الطعون على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط فتخضع هذه الأخيرة لحكم القواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات بشأن طرق ومواعيد الطعن فى الأحكام لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد صدر بتاريخ 25/ 1/ 1982 واستأنفه الطاعن بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة الاستئناف فى 2/ 3/ 1982 أى خلال أربعون يوماًًًًً من تاريخ صدور الحكم الابتدائى ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم خلال الميعاد المحدد قانوناًًًًً فى المادة 227 من قانون المرافعات، فإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب ميعاد الاستئناف ثلاثون يوما من تاريخ صدور الحكم المستأنف عملاًًًًً بالمادة 20 من القانون 49 لسنة 1977 ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات