الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1108 لسنة 51 ق – جلسة 20 /12 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2180

جلسة 20 من ديسمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوى، أحمد نصرى الجندى، وريمون فهيم إسكندر.


الطعن رقم 1108 لسنة 51 القضائية

حكم "حجية الحكم الجنائي".
ثبوت الحجية للحكم الجنائى أمام المحاكم المدنية. مناطه. أن يكون باتاًًًًً.
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الجنائى لا تكون له حجية الشىء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتا لا يقبل الطعن أما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة فيه أو لعدم الطعن عليه رغم فوات مواعيده.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر أقامت الدعوى 589 سنة 1966 مدنى روض الفرج التى قيدت فيما بعد برقم 591 سنة 1971 مدنى كلى شمال القاهرة على وزير الاسكان بصفته طالبة إلزامه بأن يؤدى لها مبلغ 5000 جنيه وقالت بياناًًًًً لدعواها أنه بتاريخ 21/ 2/ 1963 تسبب سائق السيارة المملوكة للطاعن بخطئه فى قتل مورثهم الأمر الذى قضى نهائياًًًًً بإدانته عنه بالحكم رقم 676 لسنة 1965 جنح مستأنفة القاهرة، وإذ اصابتها والقصر المشمولين بوصايتها أضرار تقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به فقد أقامت دعواها. دفع الطاعن بسقوط الحق فى طلب التعويض بالتقادم. بتاريخ 7/ 12/ 1975 قضت المحكمة بسقوط الدعوى بالتقادم. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 465 سنة 93 ق طالبة إلغاءه والقضاء بطلباتها، بتاريخ 19/ 2/ 1981 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتعويض مقداره 4000 جنيه طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. وإذ عرض على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفه القانون وفى بيان ذلك يقول أن الحكم استند فى ثبوت خطأ التابع إلى الحكم الجنائى الاستئنافى دون أن يثبت من أن هذا الحكم قد أصبح باتاًًًًً، ورتب على ذلك مسئولية الطاعن باعتباره متبوعا عن تعويض المطعون ضدها وهو ما يعيبه بمخالفة القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم الجنائى لا تكون له حجية الشىء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتاًًًًً لا يقبل الطعن أما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة فيه أو عدم الطعن عليه رغم فوات مواعيده، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد اعتد بحجية الحكم الجنائى الاستئنافى فى ثبوت خطأ تابع الطاعن ورتب على ذلك مسئولية هذا الأخير فى تعويض المطعون ضدها لمجرد أن ذلك الحكم نهائي، دون أن يستظهر أنه أصبح باتاًًًًً فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات