الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 9 لسنة 15 قضائية “دستورية” – جلسة 21 /10 /1995 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء السابع
من أول يوليو 1995 حتى آخر يونيو 1996 – صـ 222

جلسة 21 أكتوبر سنة 1995

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العنين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله – أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – المفوض، وحضور السيد/ حمدى أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 9 لسنة 15 قضائية "دستورية"

1- دعوى دستورية "شرط المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – ارتباطها بالمصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2- دعوى دستورية "المصلحة فيها: استمرارها".
يجب أن يكون للخصم الذى يقيم الدعوى الدستورية مصلحة واضحة تظل مستمرة حتى الفصل فيها.
3- دعوى دستورية، انتهاء الدعوى الموضوعية صلحاً: عدم قبول".
انتهاء الدعوى الموضوعية صلحاً يغدوا معه الحكم المطعون فيه غير لازم للفصل فيها زوال المصلحة المباشرة – يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
1، 2- إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى مناط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها ارتباطها بالمصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها. وينبغى أن تظل هذه المصلحة الشخصية المباشرة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية. وانتفاؤها عند رفعها أو زوالها قبل الفصل فيها، ومؤداه ألا تخوض المحكمة الدستورية العليا فى موضوعها، باعتبار أن الدعوى الدسنورية – وعلى ما جرى عليه قضاؤها – ينبغى أن تؤكد بماهية الخصومة التى تتناولها، التعارض بين المصالح المثارة فيها بما يعكس حدة التناقض بينها، ويبلور من خلال تصادمها ومجابهتها لبعض، حقيقة المسألة الدستورية التى تدعى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها.
3- إذ كان الثابت من الأوراق، أنه بعد أن أقام المدعى دعواه الدستورية الماثلة، تصالح فى 6 يونية سنة 1993 مع المدعى عليها الاولى التى تنازلت – بمقتضى هذا الصلح – عن الحكم الابتدائى الصادر لصالحها باستقلالها ومحضونتها بمسكن الزوجية، وتقدم بهذا الصلح – الذى أقره وكيلها المخول ذلك – إلى محكمة الموضوع التى قضت فى العاشر من أغسطس سنة 1983 – وبعد أن غدا النص المطعون عليه غير لازم للفصل فى الدعوى الموضوعية – بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، وبانتهاء الخصومة بين طرفيها، بما مؤداه زوال مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية الراهنه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.


الاجراءات

فى الثالث من مارس سنة 1993 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 18 مكرراً ثالثاً من القانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد اقامت ضد المدعى الدعوى رقم 991 لسنة 1989 أحوال شخصية كلى جنوب القاهرة طالبة الحكم لها بصفتها حاضنة لابنتهما الصغيرة فريدة – واستناداً إلى المادة 18 مكرراً ثالثاً السالف الإشارة إليها – باستقلالها بمسكن الزوجية طوال مدة الحضانة. وإذ قضى لها بطلباتها، طعن المدعى فى ذلك الحكم بالاستئناف رقم 954 لسنة 108 قضائية، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة 18مكرراً ثالثاً المشار إليها، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت لمبديه بالطعن بعدم الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها ارتباطها بالمصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة أمام محكمة الموضوع؛ وكان من المتعين أن تظل هذه المصلحة الشخصية المباشرة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، فإذا انتفت منذ رفعها أو زالت قبل الفصل فيها، وجب ألا تخوض المحكمة الدستورية العليا فى موضوعها، باعتبار أن الدعوى الدستورية – وعلى ما جرى عليه قضاؤها – ينبغى أن تؤكد بماهية الخصومة التى تتناولها، التعارض بين المصالح المثارة فيها بما يعكس حدة التناقض بينها، ويبلور من خلال تصادمها ومجابهتها لبعض، حقيقة المسألة الدستورية التى تدعى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها ، ومن ثم يجب أن يكون للخصم الذى يقيم الدعوى الدستورية مصلحة واضحة – تظل مستمرة حتى الفصل فيها – فى اجتناء الفائدة التى يتوقعها منها باعتبارها الترضية القضائية التى يرد بها عن الحقوق التى يدعيها مضاراً فعلية أصابتها أو تهددها من جراء إعمال النص التشريعى المطعون عليه فى حقه، وترتيبه لآثار قانونية بالنسبة إليه.
وحيث إنه إذا كان ما تقدم، وكان الثابت من الاوراق، أنه بعد أن أقام المدعى دعواه الدستورية الماثلة، تصالح فى 6 يونية سنة 1993 مع المدعى عليها الأولى التى تنازلت – بمقتضى هذا الصلح – عن الحكم الابتدائى الصادر لصالحها باستقلالها ومحضونتها بمسكن الزوجيه، وتقدم بهذا الصلح – الذى أقره وكيلها المخول ذلك – إلى محكمة الموضوع التى قضت فى العاشر من أغسطس سنة 1983 – وبعد أن غدا النص المطعون عليه غير لازم للفصل فى الدعوى الموضوعية – بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، وبانتهاء الخصومة بين طرفيها، بما مؤداه زوال مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية الراهنة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة والزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات