الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 888 لسنة 49 ق – جلسة 19 /12 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2157

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يحيى العمورى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ماهر قلادة واصف، مصطفى زعزوع، حسين على حسين وحمد محمد على.


الطعن رقم 888 لسنة 49 القضائية

نقض "الخصوم فى الطعن".
الاختصام فى الطعن بالنقض – شرطه. اختصام من لم توجه إليه طلبات ولم يقض عليه بشيء. غير مقبول.
إيجار "إيجار الأماكن" "تحديد الأجرة".
أحكام تحدد الأجرة الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن آمرة متعلقة بالنظام العام. تكليف الأساسات والمرافق وجوب احتسابها ضمن عناصر تقدير الاجرة ولو قام بها المستأجر علة ذلك.
1 – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماًًًًً للطاعن فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو، وأن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا كان لم توجه إليه طلبات، ولم يقض عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
2 – لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن أحكام تحديد الأجرة الخاضعة لقوانين إيجار الاماكن هى قاعد آمرة ومتعلقة بالنظام العام وكان مؤدى المادتين العاشرة والحادية عشرة من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبق على واقعة الدعوى – وجوب احتساب تكاليف الأساسات والتوصيلات الخارجية للمرافق ومنها توصيلات الكهرباء والمياه والمجارى ضمن عناصر تقدير الأجرة وفقاًًًًً لهذا القانون، وذلك سواء قام بها المالك أو المستأجر الذى له حق الرجوع على الأول بقيمة ما أنفقه إن كان هو الذى قام بإنشائها على نفقته.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 786 سنة 1976 مدنى سوهاج الابتدائية طعناًًًًً على قرار لجنة الإيجارات باخميم بتقدير الأجرة السنوية لكل من الدكاكين الستة المملوكة له والمؤجره للمطعون ضدهم من الثانى إلى الأخير بمبلغ 9.900 جنيه، طالباًًًًً الحكم بتعديلها إلى القدر المناسب قضت محكمة الدرجة الأولى بندب خبير لتقدير الأجرة، قدم تقريره ثم قضت بندب مكنب الخبراء وبعد أن أودع تقريره حكمت بتعديل القرار المطعون فيه بجعل الأجرة الشهرية لكل من الدكاكين مبلغ 1.415 جنيه. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 133 لسنة 53 ق أسيوط. وبتاريخ 24/ 2/ 1979 حكت محكمة الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، ودفع المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن بالنسبة له، تأسيساًًًًً على أنه ليس خصماًًًًً حقيقياًًًًً فى هذا النزاع، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بقبول هذا الدفع، وبرفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع المبدى من المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن بالنسبة له فى محله، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماًًًًً للطاعن فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو وأن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا كان لم توجه إليه طلبات، ولم تقض له أو عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يوجه إلى المطعون ضده الأول ثمة طلبات، بل اختصمه ليصدر الحكم فى مواجهته، وكان موقف المطعون ضده الأول من الخصومة موقفاًًًًً سلبياًًًًً ولم يبدِ أى دفاع فيها كما لم يحكم بشيء ضده، وبالتالى فلا يكون للطاعن مصلحة فى اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له.
وحيث إن الطعن بالنسبة لباقى المطعون ضدهم – عدا الأول قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسبب الأول من سببى الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، وفى بيان ذلك يقول أن القانون رقم 52 لسنة 1969 قد أوجب فى مادتيه 10، 11 احتساب قيمة التوصيلات الخارجية للمرافق ضمن تكلفة البناء عند تقدير الاجرة، سواء قام بها المالك أو المستأجر وذلك حتى يكون التقدير ثابتاًًًًً ودائماًًًًً وعلى أن يكون للمستأجر الرجوع على المالك بقيمة هذه التوصيلات إذا قام بعملها على نفقته، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يضف قيمة التوصيلات الخارجية إلى رأس المال المستثمر عند تقدير أجرة الدكاكين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن أحكام تحديد الأجرة الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن هى قواعد آمرة ومتعلقة بالنظام العام. وكان القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبق على واقعة الدعوى – قد نص فى مادته العاشرة على أن "تقدر المبنى على الأسس الآتية: ( أ ) صافى عائد استثمار العقار بواقع 5% من قيمة الأرض والمباني. (ب)…." ونص فى مادته الحادية عشر على أن "…… وتحسب كامل قيمة الأرض والمبانى والأساسات والتوصيلات الخارجية للمرافق العامة فى حالة البناء على كل المساحة المسموح بالبناء عليها واستيفاء الارتفاع طبقاًًًًً للقيود المفروضة على المنطقة وأحكام قوانين تنظيم المبانى وغيرها من القوانين واللوائح أما فى حالة البناء على كل المساحة المسموح بالبناء عليها مع عدم استكمال المبنى الحد الأقصى المسموح به لارتفاع البناء، تحسب كل قيمة المبانى المنشأة كما تحسب قيمة الأرض والأساسات والتوصيلات الخارجية للمرافق بنسبة ما يقام فعلا من ادوار إلى العدد الكلى للأدوار الكاملة التى تمسح بها قيود الارتفاع المشار إليها…." فإن مؤدى ذلك وجوب احتساب تكاليف الأساسات والتوصيلات الخارجية للمرافق ومنها توصيلات الكهرباء والمياه والمجارى ضمن عناصر تقدير الأجرة وفقاًًًًً لهذا القانون، وذلك سواء قام بها المالك أو المستأجر الذى له حق الرجوع على الأول بقيمة ما أنفقه إن كان هو الذى قام بإنشائها على نفقته. لما كان ذلك، وكان قد ثبت من تقرير مكتب خبراء وزارة العدل – المودعة صورة رسمية منه ملف الطعن – أن محلات النزاع تحوى بعض التوصيلات الخارجية والتى قام بإجرائها المستأجرون على نفقتهم وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بوجوب إضافة تكاليف المرافق إلى الأجرة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يستجب لذلك بمقولة أن الخبير لم يحتسب تكاليفها لأن المستأجرين هم الذين قاموا بها على نفقتهم الخاصة، فإنه يكون مشوبا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثانى من أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات