الطعن رقم 698 لسنة 49 ق – جلسة 17 /12 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2135
جلسة 17 من ديسمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ عبد الحميد المنفلوطى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه، محمد فؤاد بدر، فهمى الخياط.
الطعن رقم 698 لسنة 49 القضائية
إثبات. حكم. محكمة الموضوع. قوة الأمر المقضى.
القاضى غير مقيد بما يشف عنه حكم الإثبات من اتجاه فى الرأى. للمحكمة ألا تأخذ بنتيجة
ما أمرت به من إجراءات الاثبات. شرطه. بيان أسباب العدول.
حكم "تسبيبه". خبرة.
استناد الحكم إلى تقرير خبير مقدم فى دعوى سابقة مضمومة للدعوى الحالية لا عيب.
خبرة. محكمة الموضوع. بطلان.
ندب المحكمة خبيراًًًًً لاستكمال عناصر النزاع دون استبعاد تقارير الخبراء السابق تقديمها.
إقامة قضائها على أحد هذه التقارير دون تقرير الخبير الأخير – لا بطلان.
محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الأدلة".
تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير قيمة الأدلة فيها من سلطة محكمة الموضوع. لا تثريب
عليها إن هى أخذت بأى دليل تقتنع به من أدلة الإثبات. حسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت
بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة.
دعوى، وقف الدعوى.
وقف الدعوى طبقاًًًًً للمادة 129 مرافعات رخصة لمحكمة الموضوع عدم جواز الطعن فى حكمها
إن هى لم تستعمل هذه الرخصة.
1 – لما كان مؤدى ما تقضى به المادة التاسعة من قانون الإثبات رقم 25/ 1968 من أنه
يجوز للمحكمة ألا تأخذ بنتيجة إجراء الإثبات بشرط أن تبين أسباب ذلك فى حكمها وعلى
ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القاضى غير مقيد بما يكون قد شف عنه حكم الإثبات
من اتجاه فى الرأى ومن ثم فلا يحوز قوة الأمر المقضى بحيث يجوز للمحكمة ألا تأخذ بما
أسفر عنه تنفيذ ما أمرت به من إجراءات الإثبات على أن يتضمن الحكم الصادر الموضوع اسباب
العدول.
2 – لا يعيب الحكم استناده إلى تقرير خبير مقدم فى دعوى سابقة مضمومة للدعوى الحالية
ذلك أن هذا التقرير أصبح ورقة من أوراق الدعوى يتناضل كل خصم فى دلالتها.
3 – المقرر أن لمحكمة الموضوع مطلق الحرية فى تقدير ما يدلى به الخبراء من آراء وأن
الحكم بندب خبير ثان فى الدعوى دون استبعاد الخبير الأول لا يعدو أن يكون إجراء تتخذه
المحكمة لاستكمال عناصر النزاع فلا يحول ذلك دون رجوعها إلى تقرير الخبير الأول والآخذ
به عند الفصل فى موضوع الدعوى ومقارنته بما فى الأوراق من تقارير وأدلة أخرى.
4 – لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وفى تقدير ما يقدم
فيها من أدلة ولا تثريب عليها فى الأخذ بأى دليل تكون قد اقتنعت به ما دام هذا الدليل
من طرق الإثبات القانونية، وبحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها
على أسباب سائغة تكفى لحمله وهى غير ملزمة بالتحدث فى حكمها عن كل قرينة من القرائن
غير القانونية التى يدلى بها الخصوم استدلالاًًًًً على دعواهم عن طريق الاستنباط، كما
أنها غير ملزمة بأن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاًًًًً على كل
قول أو حجة ما دام فى قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمنى المسقط
لتلك الاقوال والحجج.
5 – لما كانت المادة 129 من قانون المرافعات التى استند إليها الطاعنون فى طلب وقف
السير فى الاستئناف قد جعلت الأمر فى طلب الوقف جوازيا للمحكمة، ومن ثم فلا يجوز
الطعن فى حكمها لعدم استعمال هذه الرخصة استناداًًًًً إلى أسباب سائغة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث
الطاعنين بصفته ناظراًًًًً وحارساًًًًً على وقف المرحومين…… أقام الدعوى رقم 942
سنة 1955 مدنى المحلة الكبرى على مورث المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع إليه
مبلغ 29.840 جنيه وفسخ عقد الإيجار وتسليم العين المؤجرة بصحيفة الدعوى وقال بياناًًًًً
لها أنه بموجب عقد إيجار غير مؤرخ استأجر …. مورث المدعى عليه من صاحبى الوقف ثلاثة
قراريط أرض فضاء بشارع محمد على بحوض داير الناحية بندر المحلة الكبرى بقصد استعمالها
ورشة حدادة عن المدة من فبراير سنة 1922 إلى يونيه سنة 1925 مقابل سبعة جنيهات سنوياًًًًً،
إلا أن المستأجر ووارثه المدعى عليه من بعده تأخراًًًًً فى سداد الأجرة من يناير سنة
1951 حتى نهاية مارس سنة 1955 وقدرها 29.840 جنيه مما اضطره لإقامة دعواه، وإذ طعن
مورث المطعون ضدهم على التوقيع المنسوب لمورثة على عقد الإيجار بالجهالة وأدى يمين
عدم العلم بأن مورثه وقع ذلك العقد، فقد ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير لإجراء
المضاهاة فقد تقريراًًًًً انتهى فيه إلى تزوير التوقيع المنسوب للمورث، وبعد أن عدل
مورث الطاعنين طلباته حكمت المحكمة بتاريخ 11/ 5/ 1960 بعدم اختصاصها قيمياًًًًً بنظر
الدعوى، فأقام مورث الطاعنين بصفته سالفة الذكر الدعوى رقم 859 سنة 1960 مدنى كلى طنطا
على مورث المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع إليه مبلغ 77 جنيهاًًًًً قيمة الأجرة
عن المدة من 1/ 1/ 1951 حتى 31/ 12/ 1960 وفسخ عقد الإيجار وتسليم العين المؤجرة خالية
مما يشغلها من مبان أو منشآت قيمتها 360 جنيه، وبتاريخ 28/ 1/ 1962 قضت المحكمة بعدم
اختصاصها نوعياًًًًً بنظر الدعوى، استأنف مورث الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 353
لسنة 12 ق طنطا، وبتاريخ 26/ 3/ 1963 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف، وباختصاص
محكمة طنطا الابتدائية بنظر الدعوى وبإعادتها إليها للحكم فى موضوعها، وبعد أن أدى
مورث المطعون ضدهم يمين عدم العلم ندبت محكمة طنطا الابتدائية بتاريخ 23/ 3/ 1965 قسم
أبحاث التزييف والتزوير لإجراء المضاهاة، إلا أن القسم تعذر عليه أداء المأمورية لعدم
الاستدلال على اوراق أخرى تحمل توقيع المورث، وبتاريخ 29/ 3/ 1969 أحالت المحكمة الدعوى
إلى التحقيق لإثبات ونفى ما تدون بمنطوق الحكم وقد تنفذ الحكم بسماع أقوال شهود الطرفين
ثم عدل مورث الطاعنين طلباته إلى مبلغ 146.300 قيمة الأجرة المستحقة عن المدة من 1/
1/ 1951 حتى 31/ 12/ 1960 مضاف إليها الزيادة العسكرية بواقع 10% بالإضافة إلى باقى الطلبات وبتاريخ 25/ 4/ 1970 حكمت المحكمة برد وبطلان عقد الإيجار سند الدعوى، ثم حكمت
بتاريخ 22/ 12/ 1973 برفض الدعوى فاستأنف مورث الطاعنين هذا الحكم الأخير بالاستئناف
رقم 32 لسنة 24 ق طنطا بغية إلغائه والقضاء له بطلباته وبتاريخ 22/ 1/ 1979 قضت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنين على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة
مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أسباب ثلاثة، ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول
منها الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم
الابتدائى الفاصل فى الموضوع كما أيد باقى الأحكام الابتدائية الصادرة قبل الفصل فى الموضوع، رغم ما شاب تلك الأحكام من بطلان وخطأ فى تطبيق القانون، وأيد ذلك الحكم الصادر
فى 25/ 4/ 1970 إذ استدل فى أسبابه على أن مورث المطعون ضدهم لم يستأجر من مورث الطاعنين
الأرض المقام عليها الورشة موضوع النزاع، من أقوال شهود مورث المطعون ضدهم والتى تأيدت
بتقرير الخبير المودع فى الدعوى رقم 942 سنة 1975 مدنى المحلة، مع أن المحكمة سبق لها
أن استبعدت هذا التقرير من أدلة الثبوت فى الدعوى بدليل إصدار حكمها فى 27/ 3/ 1965
بندب أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، وهى بذلك قد تناقضت مع نفسها واستندت
إلى دليل سبق لها أن طرحته ومن ثم فهو استناد يبطل الحكم.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كان مؤدى ما تقضى به المادة التاسعة من قانون
الإثبات رقم 25 سنة 1968 من أنه يجوز للمحكمة ألا تأخذ بنتيجة إجراء الإثبات بشرط أن
تبين أسباب ذلك فى حكمها – وعلى ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن القاضى غير مقيد
مما يكون قد شف عنه حكم الإثبات من اتجاه فى الرأى ومن ثم لا يحوز قوة الأمر المقضى بحيث يجوز للمحكمة ألا تأخذ بما أسفر عنه تنفيذ ما أمرت به من إجراءات الإثبات على
أن يتضمن الحكم الصادر فى الموضوع أسباب العدول، وكان لا يعيب الحكم استناده إلى تقرير
خبير مقدم فى دعوى سابقة مضمومة إلى ملف الدعوى الحالية ذلك أن هذا التقرير أصبح ورقة
من أوراق الدعوى بتناضل كل خصم فى دلالتها، وكان المقرر أن لمحكمة الموضوع مطلق الحرية
فى تقدير ما يدلى به الخبراء من آراء، وأن الحكم بندب خبير ثان فى الدعوى دون استبعاد
تقرير الخبير الأول، لا يعدو أن يكون إجراء تتخذه المحكمة لاستكمال عناصر النزاع فلا
يحول ذلك دون رجوعها إلى تقرير الخبير الأول والأخذ به عند الفصل فى موضوع الدعوى،
ومقارنته بما فى الأوراق من تقارير وأدلة أخرى، لما كان ذلك وكان البين من الاوراق
أن محكمة الدرجة الأولى لم تستبعد تقرير الخبير المودع ملف الدعوى رقم 942 سنة 1955
مدنى المحلة المنضمة، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أخذ
بهذا التقرير باعتباره ورقة من أوراق الدعوى وعول عليه فى قضائه لاقتناعه بصحته بعد
أن تأيد ذلك بما أسفرت عنه أقوال الشهود فى التحقيق الذى أجرته المحكمة، بما للمحكمة
من سلطة تقدير الدليل، وقام فى ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، فإن
ما يثيره الطاعنون لا يعدو أن يكون جدلاًًًًً فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة بما لا
يجوز معه إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى للطعن الفساد فى الاستدلال
وفى بيان ذلك يقولون أن قضاء الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد شابه فساد
فى استخلاص الأدلة أن مورث المطعون ضدهم لم يستأجر العين محل النزاع من مورث الطاعنين،
ولم يعن بتحقيق دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص والذى قام أساساًًًًً على أن صفة مورث
المطعون ضدهم ثابتة ثبوتا قاطعا من المستندات المقدمة وهى أن طلب الترخيص
المؤرخ 12/ 2/ 1974 والثابت به أن مورث المطعون ضدهم يستأجر الورشة من مورث الطاعنين،
ب – عريضة دعوى الملكية بين ورثة المستأجر المذكور الثابت بها أن الورشة ليست ضمن عناصر
التركة، جـ – حجة وقف أملاك مورث الطاعنين وما ثبت فيها من ملكيته للأرض المؤجرة، د
– المحضر المحرر بمعرفة مأمور الضرائب بتاريخ 2/ 4/ 1947 والمتضمن إقراراًًًًً بأن
مورث المطعون ضدهم مستأجر أرض النزاع، ولو أن الحكم المطعون فيه استخلص ما هو ثابت
فى المستندات استخلاصاًًًًً صحيحاًًًًً وتنبيه إلى مدلولها الحقيقى فى ثبوت ملكية مورث
الطاعنين لتغير وجه الرأى فى الدعوى.
وحيث إن النعى فى غير محله، ذلك أن المقرر – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وفى تقرير ما يقدم لها
من أدلة، ولا تثريب عليها فى الأخذ بأى دليل تكون قد اقتنعت به ما دام هذا الدليل من
طرق الإثبات القانونية وبحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على
أسباب سائغة تكفى لحمله وهى غير ملزمة بالتحدث فى حكمها عن كل قرينة من القرائن غير
القانونية التى يدلى بها الخصوم استدلالاًًًًً على دعواهم عن طريق الاستنباط كما أنها
غير مكلفة بأن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالاًًًًً على كل قول
أو حجة أثاروها ما دام قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على أسباب الاستئناف
والمستندات المقدمة من الطاعنين بقوله "فالمحكمة لا تعتد بالنزاع الذى يدور حول الملكية
وهى بصدد العلاقة التأجيرية ذلك أنه لا أثر لنتيجته على هذا النزاع أياًًًًً كان على
ما انتهت إليه المحكمة بشأن تلك العلاقة، وعن السبب الرابع فالوارد فى الصورة الفوتوغرافية
لمحضر مأمور الضرائب المؤرخ 2/ 3/ 1947 عن العلاقة التأجيرية على فرض مطابقته للأصل
لم يصدر عن مورث مورث المستأنف عليهم (المطعون ضدهم) وكان الثابت من صورة طلب الترخيص
المؤرخ 12/ 3/ 1924 المقدمة ضمن مستندات الطاعنين أنه ليس بها ما يفيد أن مورث مورث
المطعون ضدهم يستأجر الورشة من مورث الطاعنين بل أن ما ورد بها هو أن المحل ملك……….."
وإذ كانت أسباب الحكم المطعون فيه فى رده على دفاع الطاعنين، سائغة ولها أصلها الثابت
فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم وتتضمن الرد على
ما يخالفها فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث للطعن القصور فى التسبيب
وفى بيان ذلك يقولون أنه ثبت من تقرير الخبير المقدم فى الدعوى رقم 607 سنة 1972 مدنى كلى طنطا ملكية مورث الطاعنين للأرض المؤجرة لمورث مورث المطعون ضدهم حيث ثبت أن واضع
اليد على الأرض هو مورث المطعون ضدهم وإن وضع يده لم يتسم بالهدوء والظهور والاستمرار
اللازمة للتملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، كما ثبت أيضا أن الارض
المقام عليها الورشة تدخل ضمن ملكية مورث الطاعنين، وأن سبب وضع اليد على الورشة هو
الإيجار وليس الملكية، وقد طلب الطاعنون من المحكمة الاستئنافية وقف الاستئناف حتى
يفصل فى دعوى الملكية إلا أنها رفضت الاستجابة إلى هذا الطلب مبررة ذلك بقولها أنها
لا تعتد بالنزاع الذى يدور حول الملكية وهى بصدد العلاقة التأجيرية، رغم أنه بثبوت
ملكية مورث الطاعنين لأرض النزاع فإنه يتعين على المطعون ضدهم توضيح سندهم فى وضع يدهم
على الأرض ومن قبلهم مورثهم وهل تم ذلك بوصفهم ملاكاًًًًً أم مستأجرين إذ القاعدة أنه
ليس لأحد أن يكسب بالتقادم على خلاف سنده، ومتى تبين أن وضع اليد سببه التأجير فإن
قضاء الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك يعيبه بالقصور فى التسبيب.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المادة 129 من قانون المرافعات التى استند إليها الطاعنون
فى طلب وقف السير فى الاستئناف، قد جعلت الأمر فى طلب الوقف جوازياًًًًً للمحكمة، ومن
ثم فلا يجوز الطعن فى حكمها لعدم استعمال هذه الرخصة استنادا إلى أسباب سائغة،
لما كان ذلك وكانت المحكمة قد رفضت طلب الطاعن وقف الدعوى لحين الفصل فى دعوى الملكية
"لأن حكم الملكية لن يغير من الأمر شيئاًًًًً" وكانت الدعوى أساساًًًًً هى دعوى مستندة
إلى عقد إيجار قضى برده وبطلانه فلا يغير من الأمر أن يصدر حكم للطاعنين بالملكيه لأن
ذلك لا يتوقف عليه أثر الفصل فى العلاقة الإيجارية بما يكون معه النعى بهذا السبب فى غير محله.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
