الطعن رقم 670 لسنة 42 ق – جلسة 28 /12 /1978
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 29 – صـ 2065
جلسة 28 من ديسمبر سنة 1978
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عز الدين الحسينى وعضوية السادة المستشارين/ أحمد سابق؛ سعد العيسوى، أحمد صبرى أسعد وجلال الدين أنسى.
الطعن رقم 670 لسنة 42 القضائية
حكم "الطعن فى الحكم". استئناف. تنفيذ. حجز.
طلب المحجوز عليه الحكم بصفة مستعجلة تقدير مبلغ وإيداعه خزانة المحكمة على ذمة الوفاء
بالدين المحجوز من أجله. منازعة وقتية فى التنفيذ. استئناف الحكم الصادر فيها. إلى
المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية.
جعلت المادة 277/ 2 من قانون المرافعات استئناف أحكام قاضى التنفيذ فى المنازعات الوقتية
إلى المحكمة الابتدائيه وإذ يبين من صحيفة الدعوى ….. تنفيذ عابدين أن الطاعن ابتغى
بها الحكم بصفة مستعجلة بإجراء وقتى هو تقدير مبلغ يودعه خزانة المحكمة على ذمة الوفاء
للمطعون ضدها – الحاجزة -، ويترتب على إيداعه زوال الحجز عن الأموال المحجوزة وانتقاله
إلى المبلغ المودع الذى يصبح مخصصاً للوفاء بمطلوب الحاجزة عند الإقرار لها به أو الحكم
لها بثبوته طبقاً لحكم المادة 303 من قانون المرافعات، فأجابته المحكمة لطلبه، وكان
التكييف القانونى لهذه الدعوى أنها منازعة وقتية فى التنفيذ، فإن الحكم الصادر فيها
يستأنف أمام المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية، وإذ رفع لمحكمة الاستئناف فإنها لا
تختص بالفصل فيه، فإذا نظرته وحكمت فيه فإنها تكون قد خالفت قواعد القانون الآمرة المنظمة
للتقاضى بما يعيب حكمها بالخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدها استصدرت أمر الاداء 338 سنة 1967 كلى القاهرة بإلزام الطاعن بأن يدفع لها مبلغ
47496 جنيهاً وتعدل فى التظلم الذى رفع عنه إلى مبلغ 4487.925 جنيهاً فاستأنفه الطاعن.
وإذ كانت المطعون ضدها قد نفذت أمر الأداء بالحجز على آلات وأدوات مصنع يديره الطاعن
فقد رفع الدعوى 215 سنة 1972 تنفيذ عابدين للحكم بصفة مستعجلة بتقدير مبلغ خمسة آلاف
جنيه تودع خزانة المحكمة على ذمة الوفاء للمطعون ضدها وبما يحكم به نهائياً عملاً بالمادتين
303 و304 من قانون المرافعات. وبتاريخ 18/ 3/ 1972 قضت المحكمة له بطلباته. فاستأنفت
المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1145 سنة 89
ق دفع الطاعن بعدم قبول الاستئناف لأن الحكم المستأنف غير قابل للطعن عليه عملاً بالفقرة
الثانية من المادة 304 من قانون المرافعات. وبتاريخ 14/ 6/ 1972 حكمت المحكمة برفض
هذا الدفع وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض
الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن الخطأ فى تطبيق
القانون، وفى بيان ذلك يقول أن أحكام قاضى التنفيذ فى المنازعات الوقتية، تستأنف إلى
المحكمة الابتدائية وفقاً لصريح نص الفقرة الثانية من المادة 277 من قانون المرافعات،
وإذ كان الحكم الابتدائى صادراً من قاضى التنفيذ بمحكمة عابدين بإجراء وقتى مستعجل
حسبما أفصحت مدوناته فإنه يستأنف إلى المحكمة الابتدائية، وإذ استؤنف إلى محكمة الاستئناف
التى فصلت فيه بالرغم من أنها غير مختصة فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون بمخالفتها
لقواعد الاختصاص وترتيب درجات التقاضى بما يستوجب نقض حكمها.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك بأن المادة 277/ 2 من قانون المرافعات قد جعلت استئناف
أحكام قاضى التنفيذ فى المنازعات الوقتية إلى المحكمة الابتدائية وإذ يبين من صحيفة
الدعوى 215 سنة 1972 تنفيذ عابدين أن الطاعن ابتغى بها الحكم بصفة مستعجلة بإجراء وقتى هو تقدير مبلغ يودعه خزانة المحكمة على ذمة الوفاء للمطعون ضدها – الحاجزة -، ويترتب
على إيداعه زوال الحجز عن الاموال المحجوزة وانتقاله إلى المبلغ المودع الذى يصبح مخصصاً
للوفاء بمطلوب الحاجزة عند الإقرار لها به أو الحكم لها بثبوته طبقا لحكم المادة 303
من قانون المرافعات، فأجابته المحكمة لطلبه، وكان التكييف القانونى لهذه الدعوى أنها
منازعة وقتية فى التنفيذ، فإن الحكم الصادر فيها يستأنف أمام المحكمة الابتدائية بهيئة
استئنافية وإذ رفع لمحكمة الاستئناف فإنها لا تختص بالفصل فيه، فإذا نظرته وحكمت فيه
فإنها تكون قد خالفت قواعد القانون الآمرة المنظمة للتقاضى بما يعيب حكمها بالخطأ فى تطبيق القانون ويتعين نقضه دون حاجة لبحث باقى
اسباب الطعن.
وحيث إن الاستئناف من حيث الاختصاص صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بعدم اختصاص
محكمة استئناف القاهرة بنظر الاستئناف، وباحالته إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
للفصل فيه بهيئة استئنافية.
