الطعن رقم 2342 لسنة 51 ق – جلسة 16 /12 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2114
جلسة 16 من ديسمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد المرسى فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وليم بدوى، عبد السلام خطاب، محمد لطفى السيد وعبد الله حنفى.
الطعن رقم 2342 لسنة 51 القضائية
دعوى "ترك الخصومة".
ترك الخصومة لا يتم بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله المادتان 141، 142 مرافعات.
لا حاجة للقبول عند انتفاء مصلحته المشروعة فى استمرار الخصومة.
يجرى نص المادة 141 من قانون المرافعات على أن يكون ترك الخصومة بإعلان التارك لخصمه
على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعه من التارك أو من وكيله مع إطلاع محضر عليها
أو بإبدائه شفوياًًًًً بالجلسة وإثباته فى المحضر، ويجرى نص المادة 142 من ذات القانون
على أنه لا يتم الترك بعد ابداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه
على
الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى أو ببطلان
صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى
والمقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا حاجة لقبول الخصم الآخر ترك الخصومة عند انتفاء
مصلحته المشروعة فى استمرار الخصومة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر …. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهما الأولتين أقامتا على الطاعنة والمطعون ضده الثانى الدعوى رقم 2034
سنة 1980 مستعجل الإسكندرية بطلب الحكم بصفة مستعجلة باعتبار الحكم رقم 486 سنة 1977
مستعجل الإسكندرية قائماًًًًً وبأحقيتهما فى تنفيذه طبقاًًًًً لمنطوقة وإلزام المطعون
ضده الثانى بتسليمهما صورة تنفيذية ثانية لذات الحكم واحتياطيا فرض الحراسة القضائية
على شركة مطعم كالينا وتعيين حارس من الجدول لإدارتها، قضت المحكمة فى مادة مستعجلة
بعدم اختصاصها بالطلب الأصلى ورفض الطلب الاحتياطي، استأنفت المطعون ضدهما، الأولتين
الحكم بالاستئناف رقم 539 سنة 1981 مستأنف مستعجل الإسكندرية، وبتاريخ 10/ 11/ 1981
قضت المحكمة الاستئنافية أولاًًًًً بقبول الاستئناف شكلاًًًًً ثانياًًًًً: بعدم اختصاص
المحكمة بالشق الخاص باعتبار الحكم 486 سنة 1977 مستعجل الاسكندرية قائماًًًًً ثالثاًًًًً:
برفض الدعوى فى الشق الخاص بإلزام المطعون ضده الثانى بتسليم صورة ثانية من الحكم 486
سنة 1977 مستعجل الإسكندرية رابعاًًًًً: وفى الموضوع بفرض الحراسة القضائية على الشركة
بتعيين خبير الجدول صاحب الدور حارساً قضائياًًًًً لاستلامها واستغلالها فيما أعدت
له وتوزيع نصف الأرباح على الشركاء كل بحسب نصيبه وايداع الباقى خزينة المحكمة، طعنت
الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض، وبتاريخ 10/ 12/ 1983 قدم وكيل الطاعنة طلباًًًًً
يفيد ترك موكلته الخصومة فى الطعن وأرفق إعلاناًًًًً على يد محضر بتاريخ 19/ 11/ 1983
تنذر فيه الطاعنة المطعون ضدهما الأولتين بترك الخصومة فى الطعن وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأى باثبات ترك الطاعنة الخصومة فى الطعن، وإذ عرض على المحكمة فى غرفة
مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن نص المادة 141 من قانون المرافعات يجرى على أن يكون ترك الخصومة بإعلان التارك
لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله من إطلاع خصمه
عليها أو بإبدائه شفوياًًًًً بالجلسة وإثباته فى المحضر ويجرى نص المادة 142 من ذات
القانون على أنه "لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله ومع ذلك لا
يلتفت لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة أو باحالة القضية إلى
محكمة أخرى أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة
من المضى فى سماع الدعوى والمقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا حاجة لقبول الخصم الآخر
ترك الخصومة عند انتفاء مصلحته المشروعة فى استمرار الخصومة وإذ كان الثابت من الأوراق
أن الطاعنة قررت فى الانذار الموجه منها للمطعون ضدهما والمعلن لهما بتاريخ 19/ 11/
1983 بترك الخصومة – بعد فوات مواعيد الطعن – وكانت الأخيرتين قد دفعتا بعدم جواز الطعن
ومن ثم فليس لهما مصلحة فى استمرار الخصومة الأمر الذى يتعين معه اثبات ترك الطاعنة
للخصومة فى الطعن.
