الطعن رقم 1130 لسنة 43 ق – جلسة 24 /12 /1973
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1268
جلسة 24 من ديسمبر سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، وحسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربينى.
الطعن رقم 1130 لسنة 43 القضائية
(1، 2) محكمة الجنايات. "الإجراءات أمامها". حكم. "وصف الحكم".
إجراءات المحاكمة.
الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات فى مواد الجنح المقدمة إليها لارتباطها بجناية تخضع
للأحكام العامة المقررة للحضور والغياب فى مواد الجنح والمخالفات ومن بينها ما نصت
عليه المادة 239 إجراءات.
وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابي. العبرة فيه بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره
المحكمة عنه.
مناط اعتبار الحكم حضورياً هو بحضور الجلسات التى تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها
الحكم أو صدر فى جلسة أخرى.
قابلية الحكم الحضورى الاعتبارى للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من
الحضور ولم يستطع وتقديمه قبل الحكم. ميعاد المعارضة فيه. بدؤه من تاريخ إعلانه به.
نقض. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". معارضة.
عدم جواز الطعن بالنقض إلا فى الأحكام النهائية. المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959.
عدم قبول الطعن بالنقض ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزاً: المادة 32 من القانون المذكور.
1 – نص الشارع فى المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "إذا غاب المتهم
بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع فى شأنه الاجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح
ويكون الحكم الصادر منها قابلاً للمعارضة". فدل بذلك على أن الأحكام الصادرة من محاكم
الجنايات فى مواد الجنح المقدمة إليها لارتباطها بجناية تخضع للأحكام العامة المقررة
للحضور والغياب فى مواد الجنح والمخالفات ومن بينها ما نصت عليه المادة 239 من قانون
الإجراءات الجنائية من أنه: "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم
عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً.
2 – العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره
المحكمة عنه، ومناط اعتبار الحكم حضورياً هو بحضور الجلسات التى تمت فيها المرافعة
سواء صدر فيها الحكم أو صدر فى جلسة أخرى. ولما كان الثابت من الإجراءات التى تمت فى الدعوى أن الطان وهو متهم بجنحة سرقة مقدمة إلى محكمة الجنايات لم يحضر بشخصه جلسة
المرافعة التى حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره فى جلسات سابقة عليها، فإن الحكم
المطعون فيه يكون قد صدر فى حقيقة الأمر حضورياً اعتبارياً بالنسبة للطاعن المذكور
طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية. وإن وصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري.
ولا يغير من الأمر حضور الطاعن الجلسة المؤجلة إليها الدعوى للنطق بالحكم وصدور قرار
المحكمة بمد أجل النطق بالحكم فى مواجهته، وما دام الثابت أنه لم يحضر جلسة المرافعة
الأخيرة ولم يكن ماثلاً عند صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم.
وإذ كان الحكم قدر صدر حضورياً اعتبارياً، فإنه بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة
إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وفقا
للمادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يبدأ ميعاد المعارضة إلا من تاريخ إعلانه
به.
3 – لا تجيز المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون
رقم 57 لسنة 1959 الطعن إلا فى الاحكام النهائية، كما تقضى المادة 32 من القانون المذكور
بعدم قبول الطعن بالنقض ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزا. ولما كان الثابت من المفردات
المضمومة أن الحكم المطعون فيه لما يعلن بعد للطاعن الثاني، وكان الإعلان هو الذى يفتح
باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها فى القانون، فإن باب المعارضة فى هذا
الحكم لما يزال مفتوحاً، ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز ويتعين لذلك القضاء بعدم
جواز الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهما فى الفترة من 10 مارس سنة 1965 إلى 28 مايو سنة 1965 – بدائرة مركز فاقوس محافظة الشرقية – المتهم الأول بصفته مستخدماً بجمعية قفيز التعاونية الزراعية "أمين مخزن" اختلس كميات السماد الموضحة بالتحقيقات والمسلمة إليه بسبب وظيفته. المتهمين الثانى والثالث. سرقا كميات السماد الموضحة بالتحقيقات والمملوكة لبنك التسليف الزراعى والتعاونى حالة كونهما من محترفى النقل – وطلبت إلى مستشار الإحالة احالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبته الأول بالمواد 113/ 1 مكرراً و118 و119 من قانون العقوبات، والثانى والثالث بالمادة 317/ 8 من القانون المذكور. فقرر ذلك ومحكمة جنايات الزقازيق قضت فى الدعوى بتاريخ 25 من أبريل سنة 1973 حضورياً عملاً بمواد الاتهام (أولاً) بمعاقبه المتهم الأول بالسجن مدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته وتغريمه تسعمائة وست وثلاثين جنيهاً وإلزامه برد مبلغ مساو لمبلغ الغرامة المحكوم بها عليه (ثانياً) بمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة (ثالثاً) بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل مدة ثلاثة أشهر. فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض ولم يقدم أسبابا لطعنه. كما طعن الوكيل عن المحكوم عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطاعن الأول…… وإن قرر بالطعن فى الميعاد إلا أنه
لم يقدم أسبابا لطعنه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط
اتصال المحكمة به وإن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون
هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم
فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، فإن الطعن المقدم من الطاعن المذكور يكون غير
مقبول شكلاً.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن الثاني…..
وآخر بوصف أنهما سرقا السماد المملوك لبنك التسليف الزراعى والتعاونى حالة كونهما من
محترفى النقل، وطلبت النيابة العامة معاقبتهما طبقاً للفقرة الثامنة من المادة 317
من قانون العقوبات، ونظرت الدعوى أمام محكمة الجنايات لارتباطها بجناية الاختلاس المتهم
فيها الطاعن الأول وبعد أن حضر الطاعن الثانى عدة جلسات تأجل نظر الدعوى فى مواجهته
لجلسة 24 من فبراير سنة 1973 التى تخلف عن حضورها وترافع فيها باقى الخصوم ثم حجزت
الدعوى للحكم لجلسة 23 من أبريل سنة 1973 وبهذه الجلسة الاخيرة قررت المحكمة فى حضور
الطاعن الثانى مد أجل النطق بالحكم لجلسة 25 من أبريل سنة 1973 التى صدر فيها الحكم
المطعون فيه ووصفته المحكمة بأنه حكم حضورى بالنسبة للطاعن المذكور. لما كان ذلك، وكان
الشارع قد نص فى المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "إذا غاب المتهم بجنحة
مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع فى شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون
الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة، فدل بذلك على أن الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات
فى مواد الجنح المقدمة إليها لارتباطها بجناية تخضع للأحكام العامة المقررة للحضور
والغياب فى مواد الجنح والمخالفات، ومن بينها ما نصت عليه المادة 239 من قانون الإجراءات
الجنائية من أنه: "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء
على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها
الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً". ولما كانت العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو
غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه وكان مناط اعتبار الحكم
حضورياً هو بحضور الجلسات التى تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر فى جلسة
أخرى. وكان الثابت من الإجراءات التى تمت فى هذه الدعوى – على ما سلف بيانه – أن الطاعن
الثانى وهو متهم بجنحة سرقة مقدمة إلى محكمة الجنايات لم يحضر بشخصه جلسة المرافعة
التى حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره فى جلسات سابقة عليها، فإن الحكم المطعون
فيه يكون قد صدر فى حقيقة الأمر حضورياً اعتبارياً بالنسبة للطاعن المذكور طبقاً لنص
المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ووصفته المحكمة خطأ بأنه حضورى، ولا يغير من
الأمر حضور الطاعن الجلسة المؤجلة إليها الدعوى للنطق بالحكم وصدور قرار المحكمة بمد
أجل النطق بالحكم فى مواجهته ما دام الثابت أنه لم يحضر جلسة المرافعة الأخيرة ولم
يكن ماثلاً عند صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم. وإذ كان الحكم
قدر صدر حضورياً اعتبارياً فإنه بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم
عليه – الطاعن الثانى – قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وفقاً
للمادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يبدأ ميعاد المعارضة إلا من تاريخ إعلانه
به. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض
الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 الطعن إلا فى الأحكام النهائية، وكانت المادة 32
منه القانون تقضى بعدم قبول الطعن بالنقض ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزا، ولما
كان الثابت من المفردات المضمومة ومن كتاب نيابة الزقازيق الكلية المرفق أن الحكم المطعون
فيه لما يعلن بعد للطاعن الثاني، وكان الاعلان هو الذى يفتح باب المعارضة ويبدأ به
سريان الميعاد المحدد لها فى القانون، فإن باب المعارضة فى هذا الحكم لما يزل مفتوحاً،
ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن.
