الطعن رقم 40 لسنة 42 ق – جلسة 26 /12 /1978
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 29 – صـ 2028
جلسة 26 من ديسمبر سنة 1978
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ صلاح الدين يونس، محمد وجدى عبد الصمد، محمد على هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.
الطعن رقم 40 لسنة 42 القضائية
توقيع جزاء الفصل أو الوقف عن العمل بالنسبة لفئات معينة من
العمال من سلطة المحكمة التأديبية. ق 142 لسنة 1963. الفصل فى المنازعة بشأن إعادتهم
للعمل أو تعويضهم. من سلطة المحاكم العادية.
عدم مراعاة قواعد التأديب لا يمنع رب العمل من فسخ العقد لأحد الأسباب المبينة
فى المادة 76 ق 91 لسنة 1959.
1- مفاد نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 142 لسنة 1963 الصادر بإضافة بند
رابع إلى المادة الاولى وفقرة جديدة إلى المادة الثانية من القانون رقم 19 لسنة 1959
بسريان أحكام قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية على موظفى المؤسسات والهيئات
العامة والشركات والجمعيات الخاصة – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم
142 لسنة 1963 – أن الشارع رأى لاعتبارات خاصة أن ينقل حق توقيع جزاء الفصل أو الوقف
عن العمل بالنسبة للفئات التى حددها البند الرابع سالف الذكر إلى المحاكم التأديبية
وذلك دون أن يسبغ على تلك المحاكم أى اختصاص آخر، وأن المحاكم العاديه ذات الولاية
العامة ما زالت هى المختصة بإعادة من يفصل من أفراد هذه الفئات إلى عمله – إن كان له
محل – أو بتعويضهم عن الفصل أو الوقف الذى يقع بالمخالفة لأحكامه.
2- عدم مراعاة قواعد التأديب لا يمنع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من فسخ عقد
العمل لأحد الأسباب المنصوص عليها فى المادة 76 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959، ومنها
وقوع اعتداء من العامل على صاحب العمل – بالتشهير عن طريق النشر فى الصحف – وإذ التزم
الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 926 سنة 1971 القاهرة الابتدائية ضد المطعون ضده طالبين
إلزامه بأن يدفع لكل من الأول والثانى مبلغ 2007.250 جنيهاً والثالث مبلغ 4017.480
جنيهاً والرابع 3014.955 جنيهاً والخامس مبلغ 3014.180 جنيهاً والسادس مبلغ 5017.280
جنيهاً، وقالوا بياناً لدعواهم أنهم كانوا يعملون لدى المطعون ضده فى مطبعة يملكها
وأنه فصلهم بغير مبرر بدعوى التشهير به فى مقال بمجلة العمل وأنه لذلك يستحق كل منهم
المبلغ الذى يطالب به كتعويض ومقابل الاجازة وبدل الانذار. وبتاريخ 27/ 4/ 1971 حكمت
المحكمة بإلزام المطعون ضده بأن يدفع للطاعن السادس مبلغ 9.600 جنيهاً مقابل الإجازة
وبرفض دعوى الطاعنين فيما عدا ذلك. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1315
سنة 88 ق القاهرة. وبتاريخ 25/ 11/ 1971 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون
فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على
المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الأول والثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه
الخطأ فى الاسناد والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم الابتدائى الذى أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن المقال المنشور فى مجلة العمل – حرر
استناداً إلى المعلومات التى أدلى بها الطاعنون لمحرره فى حين أن كاتب المقال لم ينسب
فيه شيئاً إلى الطاعنين الأول والثانى وأن كون باقى الطاعنين هم مصدر المعلومات لا
يتأدى منه بالضرورة صدور العبارات التى انطوت على اعتداء على صاحب العمل منهم لأن حق
المواطن فى الشكوى مكفول وتقع مسئولية ما عساه يكون تضمنه المقال من اعتداء على عاتق
محرره.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن الطاعنين لم يقدموا لهذه المحكمة صورة المقال الذى يستندون إليه فى سبب النعى ومن ثم يكون عاريا عن الدليل.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون،
وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اعتبر ما انطوى
عليه المقال مبرراً للفصل فى حين أنه لا يعتبر كذلك فى حكم الفقرة العاشرة من المادة
76 من قانون العمل لأن الوقائع الواردة به هى حقائق ثابتة فى أوراق رسمية ومحاضر استقتها
المجلة من وزارة العمل والهيئة العامة للتأمينات ومن ثم لا تعتبر اعتداء على صاحب العمل.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أنه دفاع يخالطه واقع ولم يسبق للطاعنين التمسك به
أمام محكمة الموضوع فلا يحق لهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ
فى تطبيقه، وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاعهم الوارد بصحيفة
الاستئناف من أن فصلهم جاء مخالفاً للقانون رقم 142 سنة 1963 لأن بعضهم من أعضاء مجلس
إدارة اللجنة النقابية بالمنشأة التى يعملون بها، ذلك أن هذا القانون لم يضع مجرد قيود
شكلية على حق صاحب العمل فى فصل العامل النقابى وإنما نزع سلطة صاحب العمل فى فصل العامل
أصلاً، وأسند هذه السلطة إلى المحكمة التأديبية.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن مفاد نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 142
لسنة 1963 الصادر باضافة بند رابع إلى المادة الاولى وفقرة جديدة إلى المادة الثانية
من القانون رقم 19 لسنة 1959 بسريان أحكام قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية
على موظفى المؤسسات والهيئات العامة والشركات والجمعيات الخاصة – وعلى ما أفصحت عنه
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 142 لسنة 1963 – أن الشارع رأى لاعتبارات خاصة أن ينقل
حق توقيع جزاء الفصل أو الوقف عن العمل بالنسبة للفئات التى حددها البند الرابع سالف
الذكر إلى المحاكم التأديبية وذلك دون أن يسبغ على تلك المحاكم أى اختصاص آخر، وأن
المحاكم العادية ذات الولاية العامة ما زالت هى المختصة باعادة من يفصل من أفراد هذه
الفئات إلى عمله – إن كان له محل – أو بتعويضهم عن الفصل أو الوقف الذى يقع بالمخالفة
لأحكامه. كما أن عدم مراعاة قواعد التأديب لا يمنع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– من فسخ عقد العمل لأحد الاسباب المنصوص عليها فى المادة 76 من قانون العمل رقم 91
لسنة 1959، ومنها وقوع اعتداء من العامل على صاحب العمل، وإذ التزم الحكم المطعون فيه
هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
