الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 96 لسنة 51 ق – جلسة 16 /12 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2103

جلسة 16 من ديسمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد المرسى فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وليم رزق بدوى، عبد السلام خطاب، محمد لطفى السيد ومحمد لبيب الخضرى.


الطعن رقم 96 لسنة 51 القضائية

(1 – 2) التزام "المقاصة القانونية" "المقاصة القضائية".
المقاصة القانونية. شروطها. م 362 مدني.
المقاصة القضائية. شروطها. وجوب طلبها فى صورة طلب عارض حتى تلتزم المحكمة بتحقيقه واجرائها.
نزع الملكية للمنفعة العامة. تحسين.
تحديد مقابل التحسين الذى يلتزم مالك العقار بدفعه. م 21 ق 577 السنة 1954 لا يكون إلا بعد الانتهاء من المشروع الذى طرأ التحسين بسببه.
1 – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للمدين طبقاًًًًً لنص المادة 362 من القانون المدنى حق المقاصة بين ما هو مستحق عليه لدائنه وما هو مستحق له قبل هذا الدائن إذا كان كل من الدينين خالياًًًًً من النزاع مستحق الأداء صالحاًًًًً للمطالبة به قضاء.
2 – طلب إجراء المقاصة القضائية بين دينين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يقتضى ابداؤه فى صورة طلب عارض حتى تلتزم المحكمه بتحقيقه وإجراء المقاصة بين الدينين بمقدار الأقل منهما.
3 – تحديد مقابل التحسين الذى يلتزم مالك العقار بدفعه طبقاًًًًً للمادة 21 من القانون 577 سنة 1954 يقتضى تحديد عديد من العناصر بينتها تلك المادة والتى لا يمكن تحقيقها إلا بعد الانتهاء من المشروع الذى طرأ التحسين بسببه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ….. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى 1643 سنة 1974 مدنى كلى جنوب القاهرة على الطاعن بصفته بطلب الحكم بتعديل تقدير مجلس التثمين بمحافظة القاهرة ورفع سعر المتر من أرض النزاع إلى مبلغ 40 جنيهاًًًًً، وقالت شرحاًًًًً لذلك أنه بمقتضى قرار محافظ القاهرة رقم 284 سنة 1965 انتزع من ملكها مساحة 30/ 88 م2 وأن مجلس التثمين بالمحافظة قدر ثمن المتر بمبلغ خمسة جنيهات وأن هذا التقدير فيه إجحاف بحقوقها فأقامت الدعوى بطلباتها السابقة، ندبت محكمة أول درجة خبيراًًًًً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضدها مبلغ 883 جنيهاًًًًً أستأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 2458 س 95 ق القاهرة، وبتاريخ 7/ 11/ 1980 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بوجوب أن يخصم من التعويض المستحق للمطعون ضدها مقابل التحسين عن الجزء الباقى الذى لم تنزع ملكيته عملاًًًًً بأحكام القانون رقم 577 سنة 1954 وهو ما لم يحتسبه الخبير عند تقدير التعويض ولم ترد المحكمة على هذا الدفاع الجوهرى مما يعيب الحكم بالقصور ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه ولئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للمدين طبقا لنص المادة 362 من القانون المدنى حق المقاصة بين ما هو مستحق عليه لدائنه وما هو مستحق له قبل هذا الدائن إذا كان كل من الدينين خاليا من النزاع مستحق الاداء صالحا للمطالبة به قضاء إلا أن طلب إجراء المقاصة القضائية بين دينين – وعلى ما جر به قضاء هذه المحكمة يقتضى إبداؤه فى صورة طلب عارض حتى تلتزم المحكمة بتحقيقه واجراء المقاصة بين الدينين بمقدار الأقل منهما ولما كان تحديد مقابل التحسين الذى يلتزم مالك العقار بدفعه طبقاًًًًً للمادة 21 من القانون 577 سنة 1954 يقتضى تحقيق عديد من العناصر بينتها تلك المادة والتى لا يمكن تحقيقها إلا بعد الانتهاء من المشروع الذى طرأ التحسين بسببه وإذ لم يدع الطاعن أن مقدار هذا المقابل قد تحدد أو توافرت له عناصر تحديده حتى يصلح للمطالبة به قضاء فإن طلبه خصم قيمته مما هو مستحق للمطعون ضدها قبله يكون على غير أساس ولا على محكمة الموضوع إن هى التفتت عنه ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب فى غير محله.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات