الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 276 لسنة 48 ق – جلسة 20 /12 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 29 – صـ 1969

جلسة 20 من ديسمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الخالق البغدادى، سليم عبد الله سليم، محمد عبد العزيز الجندى وسامى الكومى.


الطعن رقم 276 لسنة 48 القضائية

تقادم "تقادم مسقط". جمارك.
إقامة الدعوى ضد مصلحة الجمارك بطلب رد قيمة البضائع المصادرة. سقوطها بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ التصديق على الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية.
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بالتقادم استناداً إلى أن الدعوى ضد مصلحة الجمارك بطلب رد قيمة البضائع المصادرة تقوم فى اساسها على نص المادة 104 من قانون الإجراءات الجنائية، وليست دعوى إثراء بلا سبب أو دفع غير المستحق فإنه كان يتعين عليه – أخذا بمنطقة – أن يعمل حكم المادتين 108، 109 من قانون الإجراءات اللتين تقضيان بأن الأشياء المضبوطة التى لا يطلبها أصحابها أو يطلبون ثمن بيعها فى ميعاد ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء الدعوى تصبح ملكاً للحكومة بغير حاجة إلى حكم يصدر بذلك، لما كان ذلك وكانت الدعاوى الجنائية التى ضبطت البضائع على ذمتها قد انتهت بتصديق الحاكم العسكرى على الأحكام الصادرة فيها فى 1/ 3/ 1964 حسبما يبين من حكم محكمة أول درجة، مما مؤداه أن الحق فى المطالبة بشأنها قد سقط قبل رفع الدعوى فى 2/ 11/ 1968 وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما ابتداء الدعوى 5661 سنة 1968 مدنى كلى القاهرة ضد الطاعنين بصفتيهما بصحيفة معلنة فى 2/ 11/ 1968 وقيدت هذه الدعوى بعد ذلك برقم 4100 سنة 1971 مدنى كلى شمال القاهرة وانتهيا فيها إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنين بمبلغ 6595.585 تأسيساً على أن المطعون ضده الأول استورد بضائع للمطعون ضده الثانى طبقا للاجراءات التى يستلزمها القانون وما أن وصلت البضائع للميناء حتى قامت مصلحة الجمارك بمصادرتها وبيعها وإبلاغ نيابة الشئون المالية ضد المطعون ضده الأول بمقولة مخالفته لأحكام القانون 80 لسنة 1947 وضبطت عن تلك الوقائع القضايا 73، 76 سنة 1960 جنح نيابة أمن الدولة عابدين، 9 لسنة 1961 جنح أمن الدولة الأزبكية وقدم للمحاكمة فقضى فيها ببراءته وقد طالب المطعون ضدهما مصلحة الجمارك برد قيمة البضائع المصادرة طبقاً لنص المادة 104 من قانون الاجراءات الجنائية إلا أنها امتنعت عن ذلك فأقاما دعواهما التى قضت فيها محكمة أول درجة فى 20/ 11/ 1971 بطلباتهما، فاستأنف الطاعنان ذلك الحكم بالاستئناف 407 سنة 81 قضائية القاهرة وقضت محكمة الاستئناف بتاريخ 20/ 12/ 1977 برفض استئنافهما وتأييد الحكم المستأنف فطعنا فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الثانى من سببى طعنهما مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وقالا فى بيان ذلك أن الحكم أخطأ فى قضائه برفض الدفع بسقوط الحق بالتقادم مستنداً فى ذلك إلى أن الدعوى رفعت بالتأسيس على المادة 104 من قانون الإجراءات الجنائية، وأياً كان التكييف القانونى للدعوى فإن حق المطعون ضدهما فى استرداد ثمن البضائع المصادرة قد سقط قبل رفعها ذلك أن قواعد الإثراء بلا سبب أو دفع غير المستحق تقضى بسقوط الحق فى الاسترداد بمضى ثلاث سنوات من تاريخ العلم به، وهذا العلم تحقق بصدور أحكام البراءه فى القضايا الجنائية فى 14/ 12/ 1963، 18/ 1/ 1964 فكان يتعين رفع الدعوى قبل 17/ 1/ 1967، بل أن الدعوى طبقاً لتكييف الحكم المطعون فيه قد سقطت طبقاً لنص المادتين 108، 109 من قانون الإجراءات الجنائية اللتين تستلزمان أن تجرى المطالبة بثمن الأشياء المضبوطة فى ميعاد ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء الدعوى الجنائية وإذ لم يقضى الحكم المطعون فيه بذلك يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بالتقادم استناداً إلى أن الدعوى تقوم فى أساسها على نص المادة 104 من قانون الإجراءات الجنائية وليست دعوى إثراء بلا سبب أو دفع غير المستحق، ومن ثم كان يتعين على الحكم – أخذا بمنطقة – أن يعمل حكم المادتين 108، 109 من قانون الإجراءات الجنائية اللتين تقضيان بأن الأشياء المضبوطة التى لا يطلبها أصحابها أو يطلبوا ثمن بيعها فى ميعاد ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء الدعوى تصبح ملكاً للحكومة بغير حاجة إلى حكم يصدر بذلك، وكانت الدعاوى الجنائية التى ضبطت على ذمتها قد انتهت بتصديق الحاكم العسكرى على الاحكام الصادرة فيها فى 1/ 3/ 1964 حسبما يبين من حكم محكمة أول درجة مما مؤداه أن الحق فى المطالبة بشأنها قد سقط قبل رفع الدعوى فى 12/ 11/ 1968 وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الآخر من اسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات