الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1559 لسنة 51 ق – جلسة 09 /12 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 2010

جلسة 9 من ديسمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد المرسى فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وليم رزق بدوى، عبد السلام خطاب، محمد لطفى السيد ومحمد لبيب الخضرى.


الطعن رقم 1559 لسنة 51 القضائية

نقض "الاختصام فى الطعن". دعوى "الخصوم فى الطعن".
المطعون عليه فى الطعن بالنقض. وجوب كونه خصماًًًًً حقيقياًًًًً وجهت إليه أو منه طلبات ما تخلف ذلك أثره. عدم قبول الطعن.
إصلاح زراعي.
صدور القرار من اللجنة المشكلة وفقاًًًًً للمادة 145 م بقانون 178 لسنة 52 بشأن الإصلاح الزراعى بطرد الطاعن من أرض النزاع لإخلاله بشرط جوهرى وربطها على آخرين. وصيرورة هذا القرار نهائياًًًًً وتنفيذه. عدم اعتباره تعرضاًًًًً مادياًًًًً أو قانونياًًًًً للطاعن.
1 – لا يكفى لقبول الطعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المطعون ضده طرفاًًًًً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماًًًًً حقيقياًًًًً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه.
2 – تنص المادة 145 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعدلة بالقانون رقم 554 لسنة 1955 على أن "للجنة المشكلة من نائب بمجلس الدولة رئيساًًًًً وعضوين من مديرى الإدارات بالهيئة التنفيذية للإصلاح الزراعى فى حالة تخلف من تسلم الأرض عن زراعتها بنفسه أو عن بذل العناية الواجبة فى عمله وبعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قرارا مسببا بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجراً لها من تاريخ تسليمها إليه وعلى أن يبلغ القرار لصاحب الشأن بالطريق الإدارى قبل عرضه على اللجنة العليا التى لها أن تعدله أو تلغيه ويصبح نهائياًًًًً بعد تصديقها عليه كما نصت على أن ينفذ بالطريق الإداري… لما كان ذلك وكان الثابت أن الإصلاح الزراعى قد ربط أرض النزاع على المطعون ضدهما الأول والثانى بعد أن صدر القرار رقم 858 فى 19/ 3/ 1974 فى الدعوى رقم 15 لسنة 1973 إصلاح زراعى بطرد الطاعن منها لاخلاله بأحد الشروط الجوهرية فى المنتفع إعمالاًًًًً لنص المادتين 9، 14 من القانون رقم 178 لسنة 1952 مكان القرار المذكور واجب التنفيذ على ما سلف بيانه فإن تنفيذه على الطاعن – صاحب الشأن فيه – لا يعتبر تعرضاًًًًً مادياًًًًً أو قانونياًًًًً.
3 – المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع القانونى الذى يخالطه واقع لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر…. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 168 سنة 1976 مدنى ادفو على المطعون ضده الأول بطلب الحكم برد حيازته لمساحة فدانين الموضحة بالصحيفة وتسليمها له بما عليها وبعدم تعرض المطعون ضده الأول له فى ذلك، وأدخل المطعون ضده الأول المطعون ضده الثالث خصماًًًًً فى الدعوى، والمحكمة بعد أن ندبت خبيراًًًًً فى الدعوى قضت برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى وبعدم اختصاصها قيمياًًًًً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة أسوان الابتدائية حيث قيدت برقم 792 سنة 1977 مدنى كلى أسوان وأقام المطعون ضده الأول دعوى فرعية مختصما الإصلاح الزراعى والطاعن بطلب الحكم بطرد الأخير من أرض النزاع، وبعد أن أمرت المحكمة بإدخال المطعون ضده الثانى قضت فى الدعوى الأصلية برفضها وفى الدعوى الفرعية وفى مواجهة المطعون ضده الثالث بصفته بطرد الطاعن – استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 56 سنة 55 ق وبتاريخ 15/ 4/ 1981 قضت محكمة استئناف أسيوط (مأمورية أسوان) بتأييد الحكم المستأنف – طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابه مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته وبقبوله بالنسبة لباقى المطعون ضدهم وفى الموضوع برفضه، وإذ نظر الطعن أمام المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لا يكفى لقبول الطعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المطعون ضده طرفاًًًًً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماًًًًً حقيقياًًًًً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه، متى كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن اختصام المطعون ضده الثالث بصفته كان بقصد تقديم ما لديه من مستندات وليصدر الحكم فى مواجهته فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
وحيث إنه فيما عدا ما سلف فقد استوفى الطعن أوضاعه الشكلية. وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور، وفى بيان ذلك يقول أن المطعون ضده الأول ركن فى دفاعه إلى قرار صادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بتأجير الأرض إليه وتمسك بحقه هذا فى مواجهة الطاعن وأقام دعوى فرعية بطلب طرد الطاعن من هذه الأرض مما يشكل تعرضاًًًًً قانونياًًًًً ومع ذلك أغفل الحكم المطعون فيه هذه الوقائع الثابتة وأورد فى أسبابه أنه لا يوجد تعرض من المطعون ضده سواء كان مادياًًًًً أو قانونياًًًًً دون أن يسبغ على موقف المطعون ضده الوصف القانونى الصحيح مما يجعله مشوباًًًًً بالقصور.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعدلة بالقانون 554 سنة 1955 قد نصت على أن اللجنة المشكلة من نائب بمجلس الدولة رئيساًًًًً وعضوين من مديرى الإدارات بالهيئة التنفيذية للإصلاح الزراعى فى حالة تخلف من تسلم الأرض عن زراعتها بنفسه أو عن بذل العناية الواجبة فى عمله وبعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قرارا مسببا إلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجراً لها من تاريخ تسلميها إليه، وعلى أن يبلغ القرار لصاحب الشأن بالطريق الادارى قبل عرضه على اللجنة العليا التى لها أن تعدله أو تلغيه ويصبح نهائياًًًًً بعد تصديقها عليه، كما نصت على أن ينفذ بالطريق الإداري… لما كان ذلك وكان الثابت أن الإصلاح الزراعى قد ربط أرض النزاع على المطعون ضدهما الأول والثانى بعد أن صدر القرار رقم 858 فى 19/ 3/ 1974 فى الدعوى رقم 15 سنة 1973 إصلاح زراعى بطرد الطاعن منها لإخلاله بأحد الشروط الجوهرية فى المنتفع إعمالاًًًًً لنص المادتين 9، 14 من القانون رقم 178 سنة 1952 وكان القرار المذكور واجب التنفيذ على ما سلف بيانه فإن تنفيذه على الطاعن – صاحب الشأن فيه – لا يعتبر تعرضاًًًًً مادياًًًًً أو قانونياًًًًً. وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر يكون صائباًًًًً متفقاًًًًً مع صحيح القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول أن القرار رقم 858 لسنة 74 المقدم بحافظة مستندات الإصلاح الزراعى صادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالتصديق على قرار لجنة بحث مخالفات المنتفعين فى حين أن هذا التصديق منوط وفقاًًًًً لنص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 بمجلس إدارة الهيئة دون رئيس هذا المجلس ومن ثم لم يكن قرار اللجنة سالفة الذكر قد أصبح نهائياًًًًً كما خلا القرار المذكور مما يفيد إعلان الطاعن بقرار لجنة بحث المخالفات المذكورة ومضى المدة القانونية قبل تنفيذه وكان يتعين فى الحالين عدم الاعتداد بذلك القرار واعتباره باطلاًًًًً بطلاناًًًًً يصل به إلى حد الانعدام، ورغم تمسك الطاعن بهذا الدفاع فقد حجبت المحكمة نفسها عن تحقيقه مكتفية بالقول بسلامة محضر التسليم المؤرخ 15/ 3/ 1976.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع القانونى الذى يخالطه واقع لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك فى صحيفة الاستئناف ومذكرته أمام تلك المحكمة ببطلان محضر التسليم المحرر فى 15/ 3/ 1976 وليس فى الأوراق ما يدل على سبق تمسكه أمام محكمة الموضوع ببطلان القرار رقم 858 سنة 1974 أو انعدامه لصدوره من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى دون مجلس الإدارة ذاته وهو ما يقتضى التحقق من حيث الواقع من اجراءات إصداره ومصدره ومن ثم فهو دفاع قانونى يخالطه واقع لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، أما نعيه على قرار اللجنة قبل التصديق عليه فقد تحصن بهذا التصديق على نحو ما ورد بالرد على السبب الأول مما يوجب تنفيذه وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون هذا النعى على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات