الطعن رقم 992 لسنة 43 ق – جلسة 10 /12 /1973
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1188
جلسة 10 من ديسمبر سنة 1973
برياسة السيد المستشار جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، وحسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى.
الطعن رقم 992 لسنة 43 القضائية
حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفاع. الإخلال بحق الدفاع. ما لا
يوفره". مواد مخدرة.
عدم التزام المحكمة بإجابة طلب نظر الدعوى مع قضية أخرى إذا كان القصد منه تجريح
اقوال
للشاهد وليس من شأنه أن يؤدى إلى البراءة أو بنفى القوة التدليلية للأدلة القائمة فى الدعوى. مثال فى جريمة إحراز مخدر.
متى كان طلب الطاعن نظر دعواه مع قضية جناية أخرى – للتدليل على تلفيق الاتهام تأسيسا
على أن الضابط كان وقت الضبط مشغولا بضبط هذه الجناية وأن المخدر المنسوب إحرازه إلى
الطاعن إنما هو من حصيلة المضبوطات فيها – قد قصد به تجريح أقوال الشاهد، ومثل هذا
الطلب لا تلتزم المحكمة بإجابته ما دام أنه ليس من شأنه أن يؤدى إلى البراءة أو ينفى
القوة التدليلية للأدلة القائمة فى الدعوى، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى
أقوال شاهدى الإثبات – الضابط والشرطى – وصحة تصويرهما للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن
فى وجه النعى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة
الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 9 من أغسطس سنة 1971 بدائرة مركز دمياط محافظة دمياط: احرز وحاز بقصد الاتجار جواهر مخدرة "حشيشاً وأفيوناً" فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لمواد الاتهام فقرر ذلك فى 5 يناير سنة 1972 ومحكمة جنايات دمياط بعد أن عدلت الوصف إلى أن المتهم فى الزمان والمكان المشار إليهما حاز وأحرز جوهرين مخدرين (حشيشا وأفيونا) بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي، فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً، قضت فى الدعوى حضورياً بتاريخ 21 مايو سنة 1972 عملا بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 12 من الجدول رقم 1 المرافق بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه مبلغ خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
إحراز جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعن استأجل لنظر الدعوى مع قضية
الجناية رقم 3240 لسنة 1971 مركز دمياط للتدليل على تلفيق الاتهام تأسيساً على أن الضابط
كان وقت الضبط مشغولاً بضبط هذه الجناية وأن المخدر المنسوب احرازه إلى الطاعن، إنما
هو من حصيلة المضبوطات فيها، إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه ولم تأمر بضم قضية الجناية
المذكورة ولم تعن بالرد عليه بما يفنده.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
لجريمة احراز المخدر التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال
شاهدى الإثبات وما ثبت من تقرير التحليل وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه
الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان طلب نظر هذه الدعوى مع القضية الأخرى قد قصد بها تجريح
اقوال الشاهد ومثل هذا الطلب لا تلتزم المحكمة بإجابته ما دام أنه ليس من شأنه أن يؤدى
إلى البراءه أو ينفى القوة التدليلية للأدلة القائمة فى الدعوى، وكانت المحكمة قد أفصحت
عن اطمئنانها إلى اقوال شاهدى الإثبات – الضابط والشرطى – وصحة تصويرهما للواقعة، فإن
ما يثيره الطاعن فى وجه النعى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وهو
ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه، لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون
على غير اساس ويتعين رفضه موضوعا.
