الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 121 لسنة 47 ق – جلسة 05 /12 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 29 – صـ 1842

جلسة 5 من ديسمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ صلاح الدين يونس، محمد وجدى عبد الصمد، ألفى بقطر حبشى ومحمد على هاشم.


الطعن رقم 121 لسنة 47 القضائية

عمل "تسوية".
تعيين بعض العاملين بالحراسة العامة بالقطاع العام. تسوية حالتهم. القضاء بصرف فروق مالية لهم عن الماضي. مخالفة لنص المادة 3 ق 56 سنة 1976.
نقض "أثر نقض الحكم". شركات. حكم "الطعن فى الحكم".
نقض الحكم بالنسبة للشركة الطاعنة. أثره. وجوب نقضه بالنسبة للشركة الأخرى المحكوم ضدها التى لم تطعن فى الحكم لثبوت الارتباط بين مركز كل منها.
1- يقضى كل من القرار الجمهورى رقم 832 سنة 1965، 888 سنة 1973 بأن يعين بالمؤسسة العامة للسياحة والفنادق من كان يعمل بالحراسة العامة ويمنح المرتب الذى كان يستحقه بناء على التسوية المنصوص عليها فى القرارين من تاريخ القرار الذى يصدر بالتسوية ثم صدر القانون رقم 56 لسنة 1976 ونص فى مادته الأولى على أن "يمنح العاملون بالحراسة العامة الذين تم تعيينهم فى القطاع العام طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 832 سنة 1965 بتعيين بعض العاملين بالحراسة العامة فى على أموال الرعايا البريطانيين والفرنسيين المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 888 لسنة 1973 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1641 لسنة 1968 بتعيين بعض العاملين بالحراسة العامة فى القطاع العام – المرتبات التى يستحقونها بالتطبيق للمادة من كل من هذين القرارين اعتبارا من تاريخ القرار الذى صدر بتسوية حالة كل منهم أو المكافآت التى كانوا يتقاضونها أيهما أكبر……" وفى مادته الثانية على أن "يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون" وفى مادته الثالثة على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة ويعمل به اعتبارا من تاريخ العمل بكل من قرار رئيس الجمهورية رقم 832 سنة 1965 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1641 لسنة 1968 بحسب الأحوال مع عدم صرف فروق مالية عن الماضى" ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة الثالثة من القانون رقم 56 لسنة 1976 بقضائه على الطاعنة بفروق مالية للمطعون ضده الأول عن المدة من 1/ 4/ 1968 إلى 31/ 5/ 1976 وهى مدة سابقة على العمل بالقانون رقم 56 لسنة 1976 فى 24/ 6/ 1976 فإنه يكون قد خالف القانون.
2- لما كان هناك ارتباط بين مركز الشركة الطاعنة ومركز الشركة المطعون ضدها الثانية التى ألزمها الحكم المطعون فيه بفروق مالية للمطعون ضده الأول فى المدة من 31/ 12/ 1965 إلى 31/ 3/ 1968 مغفلا إعمال ذات الأثر الرجعى للقانون رقم 56 لسنة 1976، وكان لا يستقيم عقلاً نقض الحكم بالنسبة للشركة الأولى وبقاؤه بالنسبة للشركة الثانية فإن نقض الحكم لصالح الشركة الطاعنة يستتبع نقضه بالنسبة للشركة المطعون ضدها الثانية ولو لم تطعن فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم …… عمال كلى شمال القاهرة ضد الطاعنة والمطعون ضدها الثانية طالباً الحكم بوضعه فى الفئة المالية الرابعة اعتبارا من 1/ 6/ 1965 وبإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بأن يدفعا له متضامنين مبلغ 90 جنيهاً فروق المرتب عن المدة من 1/ 6/ 1965 حتى 31/ 8/ 1969 بخلاف ما يستجد وقال بياناً لدعواه إنه بتاريخ 30/ 12/ 1929 التحق بالعمل بشركة الخطوط الجوية البريطانية، وبعد فرض الحراسة عليها نقل للعمل بالحراسة العامة على أموال البريطانيين والفرنسيين، ثم عين بمقتضى القرار الجمهورى رقم 832 سنة 1965 لدى المطعون ضدها الثانية ثم نقل للعمل لدى الطاعنة بتاريخ 1/ 4/ 1968، ورغم أنه يحمل شهادة الابتدائية عام 1929 وله مدة خدمة 36 سنة حتى أول يونيو سنة 1965 فإن الطاعنة لم تضم له هذه المدة التى تؤهله لأن يسكن على الفئة الرابعة. وبتاريخ 10/ 1/ 1971 حكمت المحكمة بندب خبير فى الدعوى، وبعد أن قدم تقريره عادت بتاريخ 20/ 5/ 1974 فحكمت برفضها. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم……. ق القاهرة وبتاريخ 30/ 12/ 1975 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضده الأول فى التسكين على الفئة الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1965 – وقبل الفصل فى الفروق المستحقة للمطعون ضده الأول بإعادة المأمورية إلى الخبير السابق ندبه لاداء المهمة المبينة فى منطوق ذلك الحكم. وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت فحكمت بتاريخ 29/ 11/ 1976 بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تدفع للمطعون ضده الأول مبلغ 135 جنيهاً وإلزام الطاعنة بأن تدفع له مبلغ 2050 جنيهاً، 20 مليماً واعتبار مرتبه فى 1/ 6/ 1976 مبلغ 94 جنيهاً، 720 مليماً. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها نقض الحكم فى خصوص الوجه الأول من سبب الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة بالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه من وجهين وفى بيان أولهما تقول الطاعنة أن الحكم قضى للمطعون ضده الأول بفروق مالية عن المدة من 31/ 12/ 1965 إلى 31/ 5/ 1976 فى حين أن القانون رقم 56 لسنة 1976 يمنع صرف فروق مالية عن الماضي.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن كل من القرار الجمهورى رقم 832 سنة 1965، 888 سنة 1973 يقضى بأن يعين بالمؤسسة العامة للسياحة والفنادق من كان يعمل بالحراسة العامة ويمنح المرتب الذى كان يستحقه بناء على التسوية المنصوص عليها فى القرارين من تاريخ القرار الذى يصدر بالتسوية: ثم صدر القانون رقم 56 لسنة 1976 ونص فى مادته الأولى على أن "يمنح العاملون بالحراسة العامة الذين تم تعيينهم فى القطاع العام طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 832 سنة 1965 بتعيين العاملين بالحراسة العامة على أموال الرعايا البريطانيين والفرنسيين المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 888 سنة 1973 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1641 لسنة 1968 بتعيين بعض العاملين بالحراسة العامة فى القطاع العام – المرتبات التى يستحقونها بالتطبيق للمادة من كل من هذين القرارين اعتباراً من تاريخ القرار الذى صدر بتسوية حالة كل منهم أو المكافآت التى كانوا يتقاضونها ايهما أكبر……" وفى مادته الثانية على أن "يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون" وفى مادته الثالثة على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة ويعمل به اعتباراً من تاريخ العمل بكل من قرار رئيس الجمهورية رقم 832 سنة 1965… وقرار رئيس الجمهورية رقم 1641 لسنة 1968…. بحسب الأحوال مع عدم صرف فروق مالية عن الماضي" ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة الثالثة من القانون رقم 56 لسنة 1976 بقضائه على الطاعنة بفروق مالية للمطعون ضده الأول عن المدة من 1/ 4/ 1968 إلى 31/ 5/ 1976 وهى مدة سابقة على العمل بالقانون رقم 56 لسنة 1976 فى 24/ 6/ 1976 فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص. ولما كان هناك ارتباط بين مركز الشركة الطاعنة ومركز الشركة المطعون ضدها الثانية التى ألزمها الحكم المطعون فيه بفروق مالية للمطعون ضده الأول فى المدة من 31/ 12/ 1965 إلى 31/ 3/ 1968 مغفلاً أعمال ذات الأثر الرجعى للقانون رقم 56 لسنة 1976، وكان لا يستقيم عقلا نقض الحكم بالنسبة للشركة الأولى وبقاؤه بالنسبة للشركة الثانية، فإن نقض الحكم لصالح الشركة الطاعنة يستتبع نقضه بالنسبة للشركة المطعون ضدها الثانية ولو لم تطعن فيه.
وحيث إن حاصل الوجه الثانى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده الأول بأحقيته فى علاوة دورية من 1/ 1/ 1966 وما ترتب عليها من زيادة مرتبه دون أن يرد على دفاع الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بأنه لا يستحق هذه العلاوة لعدم مضى سنة كاملة على آخر علاوة دورية منحت له فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن النعى بهذا الوجه غير مقبول ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد فى أسبابه "وترى المحكمة الأخذ بالنتيجة التى انتهى إليها الخبير فى تقريره لسلامتها وسلامة الأسس التى بنيت عليها ومن ثم يتعين الحكم بإلزام المستأنف عليه الأول بصفته بأن يدفع للمستأنف مبلغ 135 جنيها قيمة الفروق المستحقة عن المدة من 31/ 12/ 1965 وحتى 31/ 3/ 1968 وبإلزام المستأنف عليه الثانى بصفته بأن يدفع للمستأنفة مبلغ 2050.020 جنيهاً قيمة الفروق المستحقة للمستأنف عن المدة من 1/ 4/ 1968 وحتى 31/ 5/ 1976 وباعتبار مرتب المستأنف ابتداء من 1/ 6/ 1976 مبلغ 94.720 جنيها شهريا "ولما كانت الطاعنة لم تقدم صورة رسمية من تقرير الخبير حتى يمكن الوقوف منه على مقدار أجر المطعون ضده الأول قبل التسوية وما إذا كانت الفروق التى انتهى إليها الخبير تضمنت منحه علاوة دورية فى 1/ 1/ 1966 وكان الحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه ومنطوقه مما يشير إلى أنه قضى للمطعون ضده الأول بهذه العلاوة، فإن النعى بهذا الوجه يكون وارداً على غير محل وعاريا عن الدليل.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنه والمطعون ضدها الثانية كلتيهما فيما قضى به عليهما من فروق مالية للمطعون ضده الأول – وتأييد الحكم المستأنف فى هذا الخصوص.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات