الطعن رقم 873 لسنة 50 ق – جلسة 26 /11 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1911
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار الدكتور/ سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. أحمد حسنى ويحيى الرفاعى نائبى رئيس المحكمة، زكى المصرى ومنير توفيق.
الطعن رقم 873 لسنة 50 القضائية
(1، 3) حكم "الطعن فى الحكم: الخصوم فى الطعن". ضرائب "ضريبة الارباح
التجارية والصناعية. تجزئة. شركات.
1 – اختصام جميع المحكوم لهم فى الطعن. مناطه. صدور الحكم المطعون فيه فى موضوع غير
قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين.
م 218 مرافعات. ما عدا ذلك. يقتصر على المحكوم لهم بالنسبة للشق الذى رفع عنه الطعن.
2 – الشريك المتضامن فى شركات التضامن أو التوصية. مسئول شخصياًًًًً فى مواجهة مصلحة
الضرائب عن الضريبة المفروضة عليه وحده دون ما يستحق على باقى الشركاء من ضرائب م 34
ق. 14 لسنة 1939 مؤدى ذلك. مطالبة مصلحة الضرائب للشركاء المتضامنين بالضريبة المستحقة
عليهم. موضوع قابل للتجزئة لم يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فى النزاع الخاص به.
3 – اقتصار الطعن فى قرار لجنة الطعن على الشق الخاص بتطبيق حكم المادة 41 من ق 14
لسنة 1939 المعدلة بالقانون 78 لسنة 1973 فى شأن اعتبار المطعون ضدهما الأول والثانية
فى حكم الممول الواحد. عدم ارتباط الشريكة الثالثة بهذا النزاع. مؤداه. عدم وجوب اختصامها
فى الطعن أمام المحكمة.
1 – أن مناط اختصام جميع المحكوم لهم فى الطعن – على نحو ما تقضى به المادة 218 من
قانون المرافعات – أن يكون الحكم المطعون فيه صادراًًًًً فى موضوع غير قابل للتجزئة
أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين. أما فى غير
هذه الحالات فيقتصر رفع الطعن على المحكوم لهم بالنسبة للشق الذى رفع عنه الطعن.
2 – مؤدى نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 –
وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع الضريبى قد سوى بين الشريك المتضامن فى شركات التضامن والتوصية وبين الممول الفرد من حيث إخضاع كل منهما للضريبة فى حدود ما
يصيبه من ربح مما مقتضاه أن هذا الشريك يكون مسئولاًًًًً شخصياًًًًً فى مواجهة مصلحة
الضرائب عن الضريبة المفروضة عليه وحده دون ما يستحق على باقى الشركاء من ضرائب وبالتالى فإن مطالبه مصلحة الضرائب للشركاء المتضامنين بالضريبة المستحقة عليهم تعد بهذه المثابة
موضوعاًًًًً قابلاًًًًً للتجزئة لا تضامن فى الالتزام به ولم يوجب القانون اختصام أشخاص
معينين فى النزاع الخاص به.
3 – إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطعن فى قرار لجنة الطعن لم يتناول
سوى الشق الخاص بتطبيق حكم المادة 41 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون
رقم 78 لسنة 1973 – فى شأن اعتبار المطعون ضدهما فى حكم الممول الواحد – وهو نزاع لا
ترتبط به الشريكة الثالثة – فإن اختصامها يكون غير واجب فى الطعن المرفوع أمام محكمة
أول درجة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب المنصورة قدرت صافى أرباح المطعون ضدهما وشريكتهما من نشاطهم فى تجارة
قطع غيار السيارات سنة 1973 بمبلغ 973 جنيه – يخص المطعون ضده الأول مبلغ 695 جنيه
– بعد إضافة حصة زوجته المطعون ضدها الثانية إلى حصته – عملاًًًًً بالمادة 41 من القانون
رقم 14 لسنة 1939 – المعدلة بالقانون رقم 78 لسنة 1973 ويخص الشريكة الثالثة مبلغ 278
جنيه. وإذ لم يرتض المطعون ضده الأول والشريكة الثالثة هذا التقدير فقد طعنا عليه أمام
لجنة الطعن وبتاريخ 11/ 12/ 1976 أصدرت اللجنة قرارها بتخفيض نصيب المطعون ضده الأول
فى الأرباح إلى مبلغ 364 جنيه وبعدم تطبيق المادة 41 من القانون رقم 14 لسنة 1939 عند
ربط الضريبة عليه وبتخفيض نصيب الشريكة الثالثة فى الأرباح إلى مبلغ 242 جنيه، طعنت
مصلحة الضرائب فى هذا القرار بالدعوى رقم 96 لسنة 1977 تجارى كلى المنصورة. وبتاريخ
18/ 1/ 78 قضت محكمة المنصورة الابتدائية – أولاًًًًً – بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون
ضدها الثانية – ثانياًًًًً – بقبول الطعن شكلاًًًًً بالنسبة للمطعون ضده الأول وبتأييد
قرار اللجنة استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 104 لسنة 31 ق وبتاريخ
11/ 2/ 1980 قضت محكمة استئناف المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى.
طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها
نقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من أوجه الطعن – مخالفة
القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله. وفى بيان ذلك تقول أن الحكم بنى قضاءه بإلغاء الحكم
المستأنف وعدم قبول الدعوى على أن الطاعنة لم تختصم كل الشركاء المتضامنين فى الشركة
– محل الربط – استناداًًًًً إلى نص المادة 218 من قانون المرافعات فى حين أن المشرع
لم يعتد بالشخصية الاعتبارية لشركات التضامن أو التوصية فلم يخضعها بهذا الوصف للضريبة
بل سوى بين الشريك المتضامن فيها وبين الممول الفرد. وإذ كان الطعن فى قرار اللجنة
مقصوراًًًًً على الشق الخاص بتطبيق حكم المادة 41 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة
بالقانون رقم 78 لسنة 1973 فى شأن ربط الضريبة المستحقة على المطعون ضدها الثانية باسم
المطعون ضده الأول باعتبارهما زوجين وهو نزاع قاصر عليهما ولا علاقة للشريكة الثالثة
به فلم يكن ثمة محل لاختصامها أمام محكمة أول درجة ويكون الحكم المطعون فيه إذ أوجب
اختصامها ورتب على ذلك عدم قبول الدعوى قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن مناط اختصام جميع المحكوم لهم فى الطعن على نحو ما تقضى به المادة 218 من قانون المرافعات أن يكون الحكم المطعون فيه صادراًًًًً فى موضوع غير
قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين،
أما فى غير هذه الحالات فيقتصر رفع الطعن على المحكوم لهم بالنسبة للشق الذى رفع عنه
الطعن. لما كان ذلك وكان مؤدى نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 34 من القانون
رقم 14 لسنة 1939 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع الضريبى قد سوى بين
الشريك والمتضامن فى شركات التضامن والتوصية وبين الممول الفرد من حيث إخضاع كل منهما
للضريبة فى حدود ما يصيبه من ربح مما مقتضاه أن هذا الشريك يكون مسئولا شخصيا
فى مواجهة مصلحة الضرائب عن الضريبة المفروضة عليه وحده دون ما يستحق على باقى الشركاء
من ضرائب، وبالتالى فإن مطالبة مصلحة الضرائب للشركاء المتضامنين بالضريبة المستحقة
عليهم تعد بهذه المثابة موضوعاًًًًً قابلاًًًًً للتجزئة لا تضامن فى الالتزام به ولم
يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فى النزاع الخاص به وإذ كان البين من مدونات الحكم
المطعون فيه أن الطعن فى قرار لجنة الطعن لم يتناول سوى الشق الخاص بتطبيق حكم المادة
41 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 78 لسنة 1973 فى شأن اعتبار المطعون
ضدهما فى حكم الممول الواحد وهو نزاع لا ترتبط به الشريكه الثالثة فإن اختصامها يكون
غير واجب فى الطعن المرفوع أمام محكمة اول درجة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
واستوجب اختصامها ورتب على ذلك عدم قبول الدعوى ما حجبه عن نظر موضوع الاستئناف فإنه
يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اوجه الطعن على أن يكون مع
النقض الاحالة.
