الطعن رقم 58 لسنة 49 ق – جلسة 26 /11 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1902
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ مصطفى سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد، أحمد طارق البابلى وأحمد زكى غرابة.
الطعن رقم 58 لسنة 49 القضائية
(1، 2) تأمينات اجتماعية "اشتراكات التأمين" "فوائد التأخير" "المبالغ
الإضافية".
1 – اشتراكات التأمين عن العمل. اعتبارها واجبة الأداء أول كل شهر. التخلف عن الاداء
أثره. احتساب فوائد تأخير اعتباراًًًًً من ذلك التاريخ دون حاجة لأى إجراء من جانب
هيئة التأمينات الاجتماعية.
2 – القضاء ببراءة ذمة صاحب العمل من الفوائد التأخيرية والمبلغ الإضافى لرفعه الدعوى
خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ رفض الاعتراض. خطأ. علة ذلك.
1 – مفاد نص المادتين 14، 17 من القانون رقم 63 لسنة 1964 الذى يحكم واقعة الدعوى –
إنه يجب على صاحب العمل أن يؤدى إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية اشتراكات التأمين
عن العاملين لديه شهراًًًًً بشهر، وأن الاشتراكات التى تستحق كل شهر تكون واجبة الأداء
فى أول الشهر التالي، وأن تأخر صاحب العمل فى سداد الاشتراكات عن هذا الميعاد يترتب
عليه حساب فوائد التأخير من هذا التاريخ إلى تاريخ السداد دون حاجة إلى أى إجراء من
جانب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، فضلاًًًًً عن التزامه بأداء مبلغ إضافى يوازى 10% من الاشتراكات التى تأخر فى أدائها عن كل شهر بحد أقصى 30% وأن هذا المبلغ هو جزاء
مالى فرضه المشرع على صاحب العمل لحمله على أداء الاشتراكات المستحقة فى مواعيدها.
2 – لما كان الواقع فى الدعوى أن الحكم المطعون فيه طبقاًًًًً لما انتهى إليه الخبير
فى تقريره أن المطعون ضده تأخر فى سداد اشتراكات التأمين عن مواعيدها فإنه يكون ملزماًًًًً
بأداء هذه الاشتراكات إلى الهيئة الطاعنة بجانب فوائد تأخير بنسبة 6% سنوياًًًًً عن
المدة من تاريخ وجوب أدائها حتى تاريخ السداد، ومبلغ إضافى بواقع 10% منها عن كل شهر
بحد أقصى 30% وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائى الذى قضى ببراءه ذمة المطعون ضده من الفوائد التأخيرية والمبلغ الإضافى على سند من القول
بأن الدعوى رفعت خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ رفض اعتراض المطعون ضده مع انفصام
الصلة بين هذا الإجراء وذلك الحق، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام ضد الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – الدعوى رقم
4220 سنة 1974 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبا الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 617.522
وقال بيانا لها أن الطاعنة طالبته بسداد مبلغ 617.522 قيمة فروق اشتراكات التأمين
فى المدة من 1/ 9/ 1960 إلى 31/ 12/ 1973 بخلاف فوائد التأخير والمبالغ الاضافية بينما
هو قد سدد الاشتراكات الشهرية فى مواعيدها وبتاريخ 27/ 2/ 1975 ندبت المحكمة خبيراًًًًً
فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت فى 2/ 6/ 1977 ببراءة ذمة المطعون ضده من مبلغ 368.252،
استأنفت الهيئة الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 3513 سنة
94 ق كما استأنفه المطعون ضده أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 3566 سنة 94 ق وبعد
أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 25/ 11/ 1978 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت
الهيئة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وإذ عرض
الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الهيئة الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون
فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنه لما كان الحكم الابتدائى قد قضى
ببراءة ذمة المطعون ضده من مبلغ 368.252 قيمة فوائد التأخير والمبالغ الإضافية وقصر
مديونيته لها على فروق الاشتراكات الشهرية وحدها وأيده فى ذلك الحكم المطعون فيه بمقولة
أن المطعون ضده لا يلزم بأداء فوائد التأخير والمبالغ الاضافية طالما التجأ إلى القضاء
فى المواعيد المقررة وفقاًًًًً للإجراءات التى نص عليها القانون فى حين أن الثابت من
تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أن المطعون ضده مدين للطاعنة بفروق الاشتراكات
الشهرية التى تأخر فى سدادها وبفوائد التأخير والمبالغ الإضافية التى استحقت عليه لتأخره
فى أداء الاشتراكات عن مواعيدها إعمالاًًًًً لنصوص المواد 14، 17 من القانون رقم 63
سنة 1964 و5 من مواد إصداره و73 من القانون رقم 92 سنة 1959 وأن اعتراض المطعون ضده
على مطالبته بما هو مستحق عليه ورفع الدعوى فى الميعاد لا يعفيه من الالتزام بفوائد
التأخير والمبالغ الإضافية التى ترتبت فى ذمته فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم
الابتدائى فى قضائه ببراءة ذمة المطعون ضده يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة 14 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر
بالقانون رقم 63 سنة 1964 – الذى يحكم واقعة الدعوى على أن (تعتبر الاشتراكات المستحقة
عن الشهر سواء المتقطعة من أجور المؤمن عليهم أو تلك التى يؤديها صاحب العمل واجبة
الأداء فى أول الشهر التالي.. وتحسب فى حالة التأخير فوائد بسعر 6% سنوياًًًًً عن المدة
من تاريخ وجوب الأداء حتى تاريخ السداد….) وفى المادة 17 من القانون المشار إليه
التى تنطبق على النزاع بحكم أثرها الرجعى المقرر فى المادة الخامسة من مواد إصداره
– على أنه (فضلاًًًًً عما تقضى به المادة 14 من هذا القانون.. ويلتزم صاحب العمل إذا
لم يؤد الاشتراكات الشهرية المستحقة فى المواعيد المعينة فى هذا القانون بأداء مبلغ
إضافى إلى الهيئة يوازى 10% من الاشتراكات التى تأخر فى أدائها عن كل شهر وذلك بحد
أقصى قدره 30%) مفاده أنه يجب على صاحب العمل أن يؤدى إلى الهيئة العامة للتأمينات
الاجتماعية اشتراكات التأمين عن العاملين لديه شهراًًًًً بشهر وأن الاشتراكات التى تستحق كل شهر واجبة الأداء فى أول الشهر التالى وإن تأخر صاحب العمل فى سداد الاشتراكات
عن هذا الميعاد يترتب عليه حساب فوائد التأخير من هذا التاريخ إلى تاريخ السداد – دون
حاجة إلى أى إجراء من جانب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فضلاًًًًً عن التزامه
بأداء مبلغ إضافى يوازى 10% من الاشتراكات التى تأخر فى أدائها عن كل شهر بحد أقصى
قدره 30% وأن هذا المبلغ هو جزاء مالى فرضه المشرع على صاحب العمل لحمله على أداء الاشتراكات
المستحقة فى مواعيدها، لما كان ذلك وكان الواقع الذى سجله الحكم المطعون فيه طبقاًًًًً
لما انتهى إليه الخبير فى تقريره أن المطعون ضده تأخر فى سداد اشتراكات التأمين فى مواعيدها فإنه يكون ملزماًًًًً بأداء هذه الاشتراكات إلى الهيئة الطاعنة بجانب تأخير
بنسبة 6% سنوياًًًًً عن المدة من تاريخ وجوب أدئها حتى تاريخ السداد ومبلغ إضافى بواقع
10% منها عن كل شهر بحد أقصى 30% وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم
الابتدائى الذى قضى ببراءة ذمة المطعون ضده من الفوائد التأخيرية – والمبلغ الاضافى على سند من القول بأن الدعوى رفعت خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ رفض اعتراض المطعون
ضده مع انفصام الصلة بين هذا الإجراء وذاك الحق فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
بما يوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة لبحث السبب الثانى للطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 3513
سنة 94 ق القاهرة بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.
