الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 15 لسنة 46 ق – جلسة 29 /11 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 29 – صـ 1819

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد الباجورى، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدى.


الطعن رقم 15 لسنة 46 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن". محكمة الموضوع.
للمستأجر المصرى المقيم بالخارج تأجير المكان المؤجر له من الباطن مفروشا أو غير مفروش. م 26 ق 52 لسنة 1969 شرطه أن تكون إقامته بالخارج مؤقتة. لمحكمة الموضوع استخلاص الوصف الصحيح للإقامة. انسحاب هذا الوصف على الاقامة من بدايتها.
إيجار "إيجار الأماكن". قانون. نقض.
للمستأجر تأجير المكان المؤجر له من الباطن مفروشاً للأجانب أو لأغراض السياحة. م 26/ 3 ق 52 لسنة 1969. سريانه على عقود الإيجار السارية وقت نفاذ قرارى وزير الإسكان رقمى 486 و478 لسنة 1970 وتلك المبرمة بعدها.
حق المستأجر فى تأجير العين مفروشة للأجانب أو لأغراض السياحة. القراران 486، 487 لسنة 1970. عدم جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.
1- مؤدى الفقرتان الأولى والثانية من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين أن الأصل أنه لا يجوز لغير المالك أن يؤجر المكان مفروشاً وبقيود معينة، وخوله المشرع للمستأجر المصرى المقيم بالخارج دون الاجنبى استثناء وللضرورة شريطة أن يكون إقامته بالخارج بصفة مؤقتة فإن كانت إقامته بصفة نهائية فلا يحق له الإفادة من هذه المزية الاستثنائية بتأجيره من الباطن مفروشاً أو غير مفروش، ولما كان النص قد جاء خلواً من تحديد معنى الصفة المؤقتة لإقامة المستأجر المصرى بالخارج أو وضع معيار ثابت يفرق بينها وبين الإقامة الدائمة، وكان يبين من المناقشات البرلمانية التى جرت حول هذه المادة ترك هذا التحديد لقرار يصدره وزير الإسكان والمرافق يبين فيه معنى الإقامة الموقوتة ويوضح شروطها، وكان هذا القرار لم يصدر حتى صار إلغاء القانون رقم 52 لسنة 1969 وإحلال القانون رقم 49 لسنة 1977 محله فإن من حق محكمة الموضوع السلطة الكاملة فى استخلاص هذا الوصف من وقائع الدعوى وملابساتها بما لا معقب عليه من محكمة النقض طالما أقامته على أسباب سائغة تكفى لحمله، لما كان ذلك وكان لا ينبغى تحقق شرط الإقامة الدائمة للمواطن المصرى الذى يترك أرض الوطن ليقيم بالخارج نهائياً قيامه بزيارات منتظمة للبلاد أو قيامه بما يوجبه القرار بقانون رقم 173 لسنة 1958 بشأن اشتراط الحصول على إذن قبل العمل بالهيئات الأجنبية لأن مناط هذا الإذن هو التمتع بالجنسية المصرية ولا يتعارض بذاته مع إقامة المصرى إقامة دائمة بالخارج. لما كان ما تقدم وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه خلص إلى إقامة الطاعن بالخارج لم تكن بصفة مؤقتة تأسيساً على عدة قرائن حاصلها أن الطاعن غادر البلاد بتاريخ 5/ 11/ 1967 مرافقاً زوجته الأجنبية وإنه فصل من عمل كطبيب بوزارة الصحة ولم يستدل على عودته منذ المغادرة وحتى صدور الحكم رغم مضى أربع سنوات على انتهاء مدة دراسته وإن مدة الإقامة بالخارج قد استطالت لأكثر من ثمانية أعوام لم تنقطع، وكانت هذه القرائن تكمل بعضها البعض ومن شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى النتيجة التى خلص إليها الحكم فإنه لا يقبل من الطاعن مناقشه كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها، وإذ انتهى الحكم صحيحاً إلى أن إقامة الطاعن بالخارج كانت دائمة فإن هذا الوصف يلحقها منذ بدايتها فلا يستفيد من مزية التأجير من الباطن المقررة بالفقرة الثانية من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969.
2- مفاد نص المادة 26 من القانون 52 لسنة 1969، أنه استثناء من حكم الفقرتين الأولى والثانية من نفس المادة أجاز المشرع التأجير مفروشاً لأغراض استهدفها وبين على سبيل الحصر فى القرارين الوزاريين الصادرين نفاذاً لها – 486، 487 لسنة 1970 – الأحوال التى يجوز فيها التأجير لأشخاص معينين كما حدد المناطق التى أباحه فيها بالنظر لاعتبارات متعلقة بكل مسألة على حدتها، وحق المستأجر فى التأجير المفروش وفقا لهذا الحكم مستمد من القانون مباشرة دون أن يكون متوقفاً على إذن المالك. ولئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل فى هذا المجال أى تشريع سواء كان صادراً من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية عملاً بالتفويض المقرر لها طبقاً للمبادئ الدستورية المتواضع عليها، وكان نطاق تطبيق القرارين الوزاريين رقمى 486، 487 لسنة 1970 الصادرين نفاذاً للفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى 17/ 10/ 1970 كما يسرى على عقود الإيجار المبرمة فى ظلهما بعد صدورهما يسرى أيضاً على تلك التى تكون نافذة عند العمل بها طبقاً للأثر المباشر للتشريع.
3- إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ومن الكتاب الموجه من الطاعن إلى ممثل المطعون عليهم الستة الأول أنه يستند فى دفاعه إلى حقه فى التأجير مفروشاً تبعاً لإقامته الموقوتة بالخارج ولم يتذرع بتوافر شرائط انطباق القرارين الوزاريين المشار إليهما فى المستأجر من الباطن، فإن تمسك الطاعن بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لا يكون مقبولاً لأنه يختلط فيه القانون بالواقع ويقتضى تحقيقاً خاصاً بوقوع المكان المؤجر فى منطقة يشملها القراران الوزاريان وبتوافر الصفات التى حدداها فى شخص المستأجر ويكون ما تضمنه النعى سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون عليهم الستة الأول أقاموا الدعوى رقم 1503 لسنة 1971 مدنى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليه السابع بطلب الحكم بإخلائهما من الشقة المبينه بصحيفة الدعوى وتسليمها إليهم، وقالوا فى بيان دعواهم أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 10/ 1964 استأجر الطاعن شقة بالعقار رقم ……..، وإذ خالف شرط منع التأجير من الباطن وآجراها للمطعون عليه الأخير دون إذن كتابى منهم فقد أقاموا الدعوى أجاب الطاعن بأنه يقيم بالخارج بصفة مؤقتة للدراسة وأن من حقه تأجير الشقة مفروشة استعمالاً للحق المخول بالمادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969. وبتاريخ 17/ 5/ 1972 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون عليهم الستة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 3368 لسنة 79 ق القاهرة طالبين إلغاءه والقضاء بطلباتهم، وبتاريخ 23/ 12/ 1975 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء العين المؤجرة وتسليمها خالية إلى المطعون عليهم الستة الأول. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. عرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم اعتبر اقامة الطاعن خارج البلاد إقامة دائمة وليست مؤقتة استناداً إلى ما استخلصه من إنهاء خدمته بوزارة الصحة بعد انقطاعه عن العمل دون إذن وما تضمنته الشهادة الصادرة من مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية من مغادرته البلاد فى 5/ 11/ 1967 وعدم الاستدلال على عودته حتى 12/ 1/ 1971، ثم من انتهاء مدة تمرينه بالمستشفيات التى حددها بمستنداته دون عودة، وأن إقامته بالخارج استمرت أكثر من ثمانى سنوات متصلة مما يدل على أن إقامته ليست مؤقتة، ورتب الحكم على ذلك عدم انطباق المادة 26 فى القانون 52 لسنة 1969، فى حين أن ما استند عليه الحكم لا يؤدى إلى ما استخلصه من نتيجة، ذلك أن فصل الطاعن من عمله بوزارة الصحة أو عدم عودته إلى البلاد لا تصلح دليلاً على اعتبار الإقامة بالخارج إقامة دائمة طالما ظل محتفظاً بجنسيته المصرية وداوم الحصول على إذن من السلطات المحلية بالعمل لدى جهات أجنبية طبقاً لأحكام القانون رقم 173 لسنة 1958 هذا إلى أن المخالفة المنسوبة للطاعن والتى بنى عليها الحكم قضاءه بالإخلاء من تأجيره الشقة سنة 1970، لا يمكن إسباغ وصف الدوام على إقامته بالخارج خلالها لأنه كان لا زال فى فترة الدراسة، وبالتالى كانت إقامة موقوفة تبعاً لعدم استقرار الحال به عند ذاك وهو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال.
وحيث إن النعى مردود، ذلك أن النص فى الفقرتين الأولى والثانية من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على أن "للمالك دون سواه أن يؤجر شقة مفروشة واحدة فى كل عقار يملكه. وللمستأجر من مواطنى جمهورية مصر العربية فى حالة إقامته بالخارج بصفة مؤقتة أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو غير مفروش" يدل على أن الأصل أنه لا يجوز لغير المالك أن يؤجر المكان مفروشاً وبقيود معينة وخوله المشرع للمستأجر المصرى المقيم بالخارج دون الأجنبى استثناء وللضرورة شريطة أن تكون اقامته بالخارج بصفة مؤقتة، فإن كانت إقامته بصفة نهائية فلا يحق له الإفادة من هذه المزية الاستثنائية بتأجيره من الباطن مفروشاً أو غير مفروش ولما كان النص قد جاء خلواً من تحديد معنى الصفة المؤقتة لإقامة المستأجر المصرى بالخارج أو وضع معيار ثابت يفرق بينها وبين الإقامة الدائمة، وكان يبين من المناقشات البرلمانية التى جرت حول هذه المادة ترك هذا التحديد لقرار يصدره وزير الإسكان والمرافق يبين فيه معنى الإقامة المؤقتة ويوضح شروطها، وكان هذا القرار لم يصدر حتى صار إلغاء القانون رقم 52 لسنة 1969 وإحلال القانون رقم 49 لسنة 1977 محله، فإن من حق محكمة الموضوع السلطة الكاملة فى استخلاص هذا الوصف من وقائع الدعوى وملابساتها بما لا معقب عليه من محكمة النقض طالما أقامته على أسباب سائغة تكفى لحمله. لما كان ذلك وكان لا ينفى تحقق شرط الإقامة الدائمة للمواطن المصرى الذى يترك أرض الوطن ليقيم بالخارج نهائياً قيامه بزيارات منتظمة للبلاد أو قيامه بما يوجبه القرار بقانون رقم 173 لسنة 1958 بشأن اشتراط الحصول على إذن قبل العمل بالهيئات الأجنبية لأن مناط هذا الإذن هو التمتع بالجنسية المصرية ولا يتعارض بذاته مع إقامة المصرى بإقامة دائمة بالخارج. لما كان ما تقدم وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه خلص إلى أن إقامة الطاعن بالخارج لم تكن بصفة مؤقتة تأسيساً على عدة قرائن حاصلها أن الطاعن غادر البلاد بتاريخ 5/ 11/ 1967 مرافقاً زوجته الأجنبية وأنه فصل من عمله كطبيب بوزارة الصحة، ولم يستدل على عودته منذ المغادرة وحتى صدور الحكم، رغم مضى أربع سنوات على انتهاء مدة دراسته، وأن مدة الإقامة بالخارج قد استطالت لأكثر من ثمانية أعوام لم تقطع، وكانت هذه القرائن تكمل بعضها البعض ومن شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى النتيجة التى خلص إليها الحكم فإنه لا يقبل من الطاعن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها وإذ انتهى الحكم صحيحاً إلى أن إقامة الطاعن بالخارج كانت دائمة، فإن هذا الوصف يلحقها منذ بدايتها فلا يستفيد من مزية التأجير من الباطن المقررة بالفقرة الثانية من المادة 26 من القانون 52 لسنة 1969، ويكون النعى برمته على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الشقة التى يستأجرها هى من الأماكن التى يجوز للمستأجر تأجيرها مفروشة لأجنبى ولو تضمن العقد شرطاً يحظره عملاً بنص الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون 52 لسنة 1969 وقرارى وزير الإسكان رقمى 486، 487 لسنة 1970 واللذين يجيزان للمستأجر أن يؤجر من باطنه وحدة سكنية مفروشة متى كان التأجير لأحد الأجانب المرخص لهم بالعمل فى مصر أو بالإقامة فيها، وكذلك للسائحين الأجانب، وإذ كان المطعون عليه الأخير – المستأجر مفروشاً – أحد الخبراء الدوليين الأجانب، والتفت الحكم على ذلك عن أعمال القرارين الوزاريين آنفى الإشارة مع أنهما بمثابة القانون لصدورهما بناء على تفويض من المشرع فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن النعى مردود، ذلك أن النص فى المادة 26/ 3 من القانون 52 لسنة 1969 على أنه "واستثناء من ذلك يجوز لوزير الإسكان والمرافق بقرار يصدره بعد أخذ رأى الوزير المختص وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة لاغراض السياحة وغيرها من الأغراض" يدل على أنه استثناء من حكم الفقرتين الأولى والثانية من نفس المادة أجاز المشرع التأجير مفروشاً لأغراض استهدفها وبين على سبيل الحصر – فى القرارين الوزاريين الصادرين نفاذاً لها – الأحوال التى يجوز فيها هذا التأجير لأشخاص معينين كما حدد المناطق التى أباحه فيها بالنظر لاعتبارات متعلقة بكل حالة على حدتها وحق المستأجر فى التأجير المفروش وفقاً لهذا الحكم مستمد من القانون مباشرة دون أن يكون متوقفاً على إذن المالك. ولئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يقصد بالقانون معناه الأعم، فيدخل فى هذا المجال أى تشريع سواء كان صادراً من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية عملاً بالتفويض المقرر لها طبقاً للمبادئ الدستورية المتواضع عليها، وكان نطاق تطبيق القرارين الوزاريين رقمى 486، 487 سنة 1970 الصادرين نفاذاً للفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى 17/ 10/ 1970 كما يسرى على عقود الإيجار المبرمة فى ظلهما بعد صدورهما، يسرى أيضاً على تلك التى تكون نافذة عند العمل بها طبقا للأثر المباشر للتشريع، إلا أنه لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ومن الكتاب المؤرخ 26/ 11/ 1969 الموجه من الطاعن إلى ممثل المطعون عليهم الستة الأول أنه يستند فى دفاعه إلى حقه فى التأجير مفروشاً تبعاً لإقامته الموقوتة بالخارج ولم يتذرع بتوافر شرائط انطباق القرارين الوزاريين المشار إليهما فى المستأجر من الباطن "المطعون عليه السابع" فإن تمسك الطاعن بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لا يكون مقبولا لأنه يختلط فيه القانون بالواقع، ويقتضى تحقيقا خاصا بوقوع المكان المؤجر فى منطقة يشملها القراران الوزاريان وبتوافر الصفات التى حدداها فى شخص المستأجر ويكون ما تضمنه النعى سبباً جديداً لا يجوز ابداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات