الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن 1900 لسنة 49 ق – جلسة 11 /11 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1821

جلسة 11 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعد حسين بدر نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم بركة، طلعت أمين صادق، وعبد الفتاح عوض.


الطعن 1900 لسنة 49 القضائية

عمل "تصحيح أوضاع العاملين بالقطاع العام" "ضم مدة الخدمة السابقة". اجراءاته.
طلب ضم مدد الخدمة السابقة المعتبرة للترقية وفقاًًًًً للقانون 11 لسنة 1975 المعدل بشأن تصحيح أوضاع العاملين. وجوب التقدم به إلى لجنة شئون العاملين المختصة خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ نشر القانون المشار إليه. عدم كفاية ثبوت تلك المدد بملف الخدمة.
مفاد نص المواد 4 و 18و 19 من القانون 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام المعدل بالقانون 23 لسنة 1977 والقانون 23 لسنة 1978 والمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 11 لسنة 1975 وتقرير لجنة القوى العاملة عن مشروع القانون رقم 23 لسنة 1977 وكذلك المذكرة الايضاحية لمشروع القانون 23 لسنة 1978، أن العامل الذى يستكمل حتى 31 من ديسمبر سنة 1975 إحدى المدد الكلية المشترطة للترقية فى المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1975 أو فى الجداول الملحقة به على أساس احتساب ما لم يحسب من قبل من مدد خدمة، يلتزم – إذا أراد احتسابها – بالتقدم بطلب إلى لجنة شئون العاملين المختصة لحسابها خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 الحاصل فى 10/ 5/ 1975 حتى يمكن حصر هذه المدد بالسرعة الواجبة، ويترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد عدم جواز النظر فى احتسابها. ولا يغنى عن التقدم بالطلب المشار إليه ثبوت هذه المدد بملف خدمة العامل وقت التعيين.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 733 لسنة 1976 عمال كلى شمال القاهرة طالبة الحكم بضم مدة خدمتها وتسوية حالتها بالفئة الخامسة اعتباراًًًًً من 31/ 12/ 1971 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقالت بياناًًًًً لدعواها أنها التحقت بالعمل لدى المطعون ضدها فى 18/ 1/ 1964، وإذ يحق لها ضم مدة خدمة سابقه فى الفترة من 1/ 10/ 1955 حتى 30/ 12/ 1963 لترقى إلى الفئة الخامسة اعتباراًًًًً من 31/ 12/ 1971 بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975، وامتنعت المطعون ضدها عن ضم هذه المدة، فقد أقامت الدعوى بالطلبات سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراًًًًً فى الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت فى 27/ 2/ 1978 برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 621 لسنة 95 ق. وبعد أن ندبت المحكمة بدورها خبيراًًًًً فى الدعوى وأودع تقريره حكمت فى 23/ 6/ 1979 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وفى بيان ذلك تقول إن المادة الثامنة عشر من القانون 11 لسنة 1975 بينت مدد الخدمة التى لم يسبق حسابها فى الاقدمية وتدخل ضمن المدد المشترطه للترقية ومن بينها مدة الخدمة التى قضاها العامل فى المدارس الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة، ونصت المادة التاسعة عشر منه على أن يصدر باحتساب هذه المدد قرار من لجنة شئون العاملين بالجهة التى يتبعها العامل بناء على الطلب الذى يقدمه إليها خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ نشر هذا القانون، وقد وردت هاتان المادتان ضمن أحكام الفصل الرابع الذى نص على العمل به حتى31/ 12/ 1975، ثم صدر القانون رقم 23 لسنة 1977 ومد العمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون رقم 11 لسنة 1975 حتى 31/ 12/ 1976، مما مفاده إن الميعاد المشار إليه فى المادة التاسعة عشر وقد انفتح حتى 31/ 12/ 1976، وإذ قدمت الطاعنة الشهادة الدالة على مدة خدمتها السابقة بإحدى المدارس الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة وقت التحاقها بالعمل لدى المطعون ضدها ثم قدمتها فى 10/ 6/ 1975 و25/ 12/ 1975، وأورى الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه أن الطاعنة لا تستفيد من أحكام القانون رقم 23 لسنة 1977 لاقتصاره على مد العمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع حتى 31/ 12/ 1976 وتعديل بعض المواد الأخرى التى لا تتعلق بالنزاع الراهن، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كانت المادة الرابعة من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تنص على أن "يعمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون المرافق والجداول الملحقة به حتى 31 من ديسمبر سنة 1975. ويجب العمل بنظام توصيف وتقييم وترتيب الوظائف فى الجهات التى لم يتم فيها ذلك فى موعد غايته 31 من ديسمبر سنة 1975…"، وتنص المادة الثامنة عشر منه على أن "يدخل فى حساب المدد الكلية المنصوص عليها فى المادة السابقة وفى الجداول المرفقة المدد التى لم يسبق حسابها فى الاقدمية من المدد الآتية: ( أ ) مدة الخدمة التى قضاها العامل في… أو فى المدارس الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة". وتنص المادة التاسعة عشر على أن "يشترط لحساب المدد المبينة فى المادة السابقة ما يأتي: ( أ )….. (ب) أن يكون قد قضيت فى وظيفة أو عمل مما يكسب العامل خبره فى وظيفته الحالية …. ويصدر باحتساب المدد المشار إليها وفقاًًًًًًًًًً للقواعد السابقة قرار من لجنة شئون العاملين بالجهة التى يتبعها العامل بناء على الطلب الذى يقدمه إلى هذه اللجنة خلال ثلاثين يوماًًًًًًًًًً من تاريخ نشر هذا القانون، ولا يجوز بعد هذا التاريخ النظر فى احتساب أية مدة من المدد المنصوص عليها فى المادة السابقة"، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 23 لسنة 1977 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه تنص على أن "يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام النص الآتي: – يعمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون المرفق والجداول الملحقة به حتى 31 من ديسمبر سنة 1976" وتنص المادة الرابعة منه على أن يعمل به من تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 23 لسنة 1978 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أن "يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 – بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام النص الآتي: يعمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون المرافق والجداول الملحقة به حتى 31 من ديسمبر سنة 1977" وتنص المادة الثامنة منه على أن يعمل به من تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975، فإن مفاد ذلك كله – وعلى ما يبين من المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 11 لسنة 1975، وتقرير لجنة القوى العاملة عن مشروع القانون رقم 23 لسنة 1977 وكذلك المذكرة الايضاحية لمشروع القانون رقم 23 لسنة 1978 – أن العامل الذى يستكمل حتى 31 من ديسمبر سنة 1975 إحدى المدد الكلية المشترطة للترقية فى المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1975 أو فى الجداول الملحقة به على أساس احتساب ما لم يحسب من قبل من مدد خدمة يلتزم – إذا أراد احتسابها – بالتقدم بطلب إلى لجنة شؤون العاملين المختصة لحسابها خلال ثلاثين يوماًًًًً من تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 الحاصل فى 10/ 5/ 1975 حتى يمكن حصر هذه المدد بالسرعة الواجبة، ويترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد عدم جواز النظر فى احتسابها، ولا يغنى عن التقدم بالطلب المشار إليه ثبوت هذه المدد بملف خدمة العامل وقت التعيين، لما كان ذلك، وكان واقع الدعوى الذى سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعنة طلبت ضم مدة خدمتها السابقة بإحدى المدارس الخاصة لترقى إلى الفئة الخامسة اعتباراًًًًً من 31/ 12/ 1971 بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيساًًًًً على ما قرره من "أن الثابت من أوراق الدعوى أن المستأنفة (الطاعنة) قد تقدمت فى 10/ 6/ 1975 تطلب احتساب المدة من تاريخ حصولها على شهادة إتمام الدراسة الثانوية القسم الخاص فى سبتمبر سنة 1955 حتى تاريخ التحاقها بخدمة الشركة المستأنف ضدها مدة اعتبارية…. وإذ لم تستجب الشركة إلى طلبها هذا عادت فتقدمت بطلب جديد فى 25/ 12/ 1975 ضمنته أن الشركة عند تسوية الحالات الوظيفية بها طبقاًًًًً للإصلاح الوظيفى أخطرتها بتسوية حالتها على الدرجة السادسة وأنه لما كانت لها مدة خدمة سابقة بإحدى المدارس الخاصة منذ حصولها على المؤهل عام 1955 حتى تاريخ التحاقها بالشركة الأمر الذى يؤهلها للدرجة الخامسة…. وأرفقت المستأنفة بطلبها شهادة الخبرة منوه عنها بطلبها… وحيث أن وقد تبين عدم صحة ما ادعته المستأنفة وأسست عليه أسباب استئنافها فيكون طعنها واجب الرفض ولا يفوت المحكمة أن تشير إلى أنه وإن كانت المستأنفة قد تقدمت فى 10/ 6/ 1975 بطلب ضم مدة خبرة فإنها لم تقدم الدليل على أنها أمضت تلك المدة فى عمل اكتسبت من وراء مزاولته خبرة وإنما تقدمت بطلب ضم مدة اعتبارية فلما رفض طلبها تقدمت بالطلب الثانى المؤرخ 25/ 12/ 1975 وأرفقت به شهادة من مدرسة ليلية وهذا الطلب وتلك الشهادة محرران بعد الميعاد الذى حدده القانون رقم 11 لسنة 1975 ومن ثم فإنه لا يعتد بالطلب الأول الذى تضمن طلب ضم مدة اعتبارية كما لا يعتد بالطلب الثانى الذى تقدمت به المستأنفة بعد الميعاد المحدد فى القانون رقم 11 لسنة 1975 "ثم أحال الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم الابتدائى التى أوردت أن الطاعنة لا يجديها صدور القانون رقم 23 لسنة 1977، وكان هذا الذى أورده الحكم المطعون فيه يتفق وصحيح القانون، فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك تقول أنها تمسكت بمذكرتها المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 5/ 12/ 1977 بأنها قدمت وقت تعيينها الشهادة الدالة على مدة خدمتها السابقة وأن عدم وجودها بملف خدمتها إما أن يكون راجعاًًًًً إلى نقل ملفات العاملين من شركة آبار الزيوت إلى الشركة المطعون ضدها أو راجعا إلى تعمد الأخيرة اخفائها، وطلبت إزاء ذلك إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذه الواقعة ورغم توافر القرائن على صحة هذا الدفاع ومنها ما قررته بمحاضر أعمال الخبير من أن ملف خدمتها غير مرقم لما حواه من مستندات، ومنها اضافة ما يزيد على السنتين إلى مدة خدمتها وقت تسكينها فى 1/ 7/ 1964 فى حين لم تبلغ مدة خدمتها فى هذا التاريخ سوى ما يقارب الستة أشهر، فقد رفض الحكم المطعون فيه إجابتها إلى طلب الاحالة على التحقيق ولم يرد عليه، مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب.
وحيث إن النعى مردود بأن ثبوت ما لم يحسب من قبل فى أقدميه الطاعنة من مدد الخدمة بملف خدمتها وقت التعيين لا يغنى عن التزامها بالتقدم خلال الميعاد بطلب احتسابها إلى لجنة شئون العاملين بالشركة المطعون ضدها الأمر الذى لم يحصل – على ما سلف بيانه فى الرد على السبب الاول – وإذ كان ذلك، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب – وأياًًًًً كان وجه الرأى فيه – يكون غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات