الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 797 لسنة 42 ق – جلسة 21 /11 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 29 – صـ 1718

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار صلاح الدين حبيب – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد صدقى العصار، زكى الصاوى صالح، حسن النسر ويحيى العمورى.


الطعن رقم 797 لسنة 42 القضائية

محاماة "أتعاب المحامي". استئناف.
قرار مجلس نقابة المحامين بتقدير أتعاب المحامي. استئنافه. وجوب أن يكون بصحيفة تعلن للخصم فى الميعاد المحدد. م 113 ق 61 لسنة 1968. لا محل لتطبيق أحكام قانون المرافعات فى هذه الحالة.
من المقرر قانوناً أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من اجله وضع القانون الخاص، وإذ نصت المادة 113 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 على أنه "يجوز للمحامى وللموكل استئناف القرارات النى يصدرها مجلس النقابة الفرعية فى طلبات التقدير وذلك بتكليف خصمه بالحضور أمام محكمة الاستئناف التى يقع بدائرتها مكتب المحامى إذا كانت قيمة الطلب تجاوز مائتين وخمسين جنيهاً خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان القرار". فإن ذلك يدل على أن المشرع قصد الخروج على القواعد المقررة فى قانون المرافعات فى خصوص إجراءات وميعاد رفع الاستئناف وأوجب فى هذه الحالة – وعلى خلاف ما يقضى به ذلك القانون – أن يرفع الاستئناف بتكليف الخصم بالحضور أمام المحكمة المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان قرار مجلس النقابة بتقدير الأتعاب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليه تقدم بطلب إلى مجلس نقابة المحامين الفرعية بالمنصورة لتقدير أتعابه فى القضية رقم 1269 سنة 1972 مدنى المنصورة الابتدائية واستئنافها رقم 431 سنة 24 ق مدنى المنصورة والقضية رقم 1888 سنة 1972 مدنى المنصورة الابتدائية، وبتاريخ 28/ 9/ 1974 أصدر المجلس قراره بالزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا للمطعون عليه مبلغ 375 جنيهاً. استأنف الطاعنان هذا القرار أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 401 سنة 26 ق مدني. وبتاريخ 6/ 5/ 1975 حكمت المحكمة بسقوط حق المستأنفين فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى فيهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والتناقض من وجهين: أولهما أن المحكمة قضت بسقوط حقهما فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد تأسيساً على أنهما لم يلتزما ما نصت عليه المادة 113 من قانون المحاماة فلم يعلنا المستأنف ضده – المطعون عليه – إلا بعد فوات الميعاد المنصوص عليه فى تلك المادة وهو عشرة أيام من تاريخ إعلانها بقرار مجلس نقابة المحامين الفرعية بتقدير الأتعاب، فى حين أنه لما كانت المادة المذكورة لم توجب إعلان ورقة التكليف بالحضور للخصم خلال تلك المدة، وكانت نصوص قانون المرافعات قد ناطت بقلم كتاب المحكمة قيد الدعوى وتحديد الجلسة التى تنظر فيها ثم تسليم صحيفة الدعوى إلى قلم المحضرين لإعلانها خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه، وطبقاً لما تقضى به المادة 68 من ذلك القانون، وكانت المادة 69 من القانون المذكور قد نصت على أنه لا يترتب البطلان على عدم مراعاة الميعاد سالف البيان، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذه القواعد وقضى بسقوط حقهما فى الاستئناف، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. والوجه الثانى – أن الحكم المطعون فيه قد شابه التناقض، فهو إذ قضى بسقوط حقهما فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد أسس قضاءه هذا على أن الحق فى الاستئناف سقط لإعلانه للمستأنف عليه بعد الميعاد.
وحيث إن النعى مردود، بأن من المقرر قانوناً أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لاعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص، وإذ نصت المادة 113 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 على أنه "يجوز للمحامى وللموكل استئناف القرارات التى يصدرها مجلس النقابة الفرعية فى طلبات التقدير وذلك بتكليف خصمه بالحضور أمام محكمة الاستئناف التى يقع بدائرتها مكتب المحامى إذا كانت قيمة الطلب تجاوز مائتين وخمسين جنيهاً…… خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان القرار". فإن ذلك يدل على أن المشرع قصد الخروج على القواعد المقررة فى قانون المرفعات فى خصوص إجراءات وميعاد رفع الاستئناف، وأوجب فى هذه الحالة – وعلى خلاف ما يقضى به ذلك القانون – أن يرفع الاستئناف بتكليف الخصم بالحضور أمام المحكمة المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ اعلان قرار مجلس النقابة بتقدير الأتعاب. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن القرار محل الاستئناف أعلن للطاعنين فى 5/ 10/ 1974، 8/ 10/ 1974 على التوالي، وأن ميعاد الاستئناف – طبقاً للمادة 113 من قانون المحاماة، وبعد احتساب ميعاد المسافة – ينتهى بالنسبة للطاعن الأول فى 18/ 10/ 1974 ويمتد إلى يوم 20/ 10/ 1974 التالى مباشرة لعطلة عيد الفطر، وينتهى بالنسبة للطاعنة الثانية فى 21/ 10/ 1974، فإن المحكمة إذ قضت بسقوط حق الطاعنين فى الاستئناف تأسيسا على أنه رفع بعد الميعاد لاعلان المطعون عليه بصحيفة الاستئناف فى 23/ 10/ 1974، لا تكون قد خالفت القانون، ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات