قاعدة رقم الطعن رقم 12 لسنة 11 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /03 /1992
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس
– المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 446
جلسة 7 مارس سنة 1992
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد والدكتور عبد المجيد فياض – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 12 لسنة 11 قضائية "تنازع"
– جمعيات تعاونية زراعية – جهة المحاكم – دعوى "محل الادعاء: طلب
الإلغاء – طلب التعويض"
النص فى المادة 54 من قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 على
أنه يجوز لكل ذى شأن الطعن فى القرارات المنصوص عليها فى المادة 52 منه والتى موضوعها
حل مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية أو وقف أحد أعضاء مجلس إدارتها أو إسقاط
عضويته بصفة نهائية، أمام المحكمة الابتدائية الكائنة فى دائرة اختصاصها مقر الجمعية
– مؤداه انصراف هذا الحق إلى الطعن بطلب إلغاء تلك القرارات وإلى طلب التعويض عنها
– أساس ذلك، أن طلب الإلغاء هو طعن فى القرار بالطريق المباشر وطلب التعويض هو طعن
فيه بالبطلان بالطريق غير المباشر، والطلبان مرتبطان ارتباطا جوهريا وهما قسيمان لا
ينفصلان فى الأساس الذى يرتكزان عليه وهو عدم مشروعية القرار فى الحالتين من سواء بسواء.
– البين من قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 أنه أحال إلى
نص المادة 52 منه لتحديد ماهية الطعون التى تنفرد المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرة
اختصاصها مقر الجمعية التعاونية الزراعية بالفصل فيها، كاشفا بذلك عن أن هذه الطعون
إما أن يكون موضوعها قرارا صادرا بحل الجمعية التعاونية الزراعية، أو قرارا بوقف أحد
أعضاء مجلس إدارتها عن ممارسة نشاطه فى مجلس الادارة بصفة مؤقته ولمدة لا تجاوز شهرين،
أو قرارا بإسقاط عضويته بصفة نهائية. وما قررته المادة 54 من هذا القانون من تخويل
كل ذى شأن حق الطعن فى القرارات المشار إليها فى المادة 52 منه يعتبر منصرفاً إلى الطعن
بطلب إلغائها وكذلك إلى طلب التعويض عنها، ذلك أن طلب إلغاء قرار مما نصت عليه المادة
52 هو طعن فيه بالبطلان بالطريق المباشر، وطلب التعويض عنه هو طعن فيه بالبطلان بالطريق
غير المباشر، والطلبان كلاهما مرتبطان ببعضهما ارتباطا جوهريا، وهما قسيمان لا ينفصلان
فى الأساس الذى يرتكزان عليه، إذ هو عدم مشروعية القرار المطعون عليه فى الحالتين سواء
بسواء.
الإجراءات
بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1989 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبا الحكم بتعيين محكمة أسوان الابتدائية بنظر الدعوى واحتياطيا تعيين جهة
القضاء المختصة بنظر النزاع.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 459 لسنة 1986 مدنى أسوان الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا له تعويضا مقداره ثلاثة آلاف جنيه قولا منه بأنه كان يعمل
رئيسا لمجلس إدارة جمعية أرمنا التعاونية الزراعية منذ عام 1982 إلا أنه فوجئ بصدور
قرار السيد محافظ أسوان رقم 29 لسنة 1985 بإيقافه عن رئاسة المجلس لمدة شهرين وذلك
استنادا إلى المادة 52 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بشأن التعاون الزراعي. وإذ صدر
قرار الإيقاف لتشويه سمعته وتحطيم معنوياته فقد طلب التعويض سالف البيان لجبر الأضرار
الناشئة عنه. وبجلسة 20 يناير سنة 1987 قضت محكمة أسوان الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا
بنظر الدعوى وباحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط باعتبار أن طلب التعويض المثار
فيها يتعلق بقرار إدارى ويدخل بالتالى فى اختصاص محاكم مجلس الدولة. وقد نظرت المحكمة
الإدارية بأسيوط الدعوى بعد أحالتها إليها وقيدت بجدولها تحت رقم 237 لسنة 24 قضائية
وانتهت هذه المحكمة كذلك بجلستها المنعقدة فى 6 ديسمبر سنة 1987 إلى عدم اختصاصها ولائيا
بنظرها على أساس الاختصاص بنظر طلب التعويض عن قرار السيد محافظ أسوان سالف البيان،
إنما يخرج عن الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة وينعقد لمحكمة أسوان الابتدائية
طبقا لنص المادة 54 من قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 وباعتبار
أن طلب التعويض يتعين أن يكون نظره منوطا بالمحكمة التى تفصل فى مشروعية القرار المطعون
عليه بوصفها الأقدر على تقدير التعويض أن كان له مقتض.
وحيث إن قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون 122 لسنة 1980 قد خول – فى المادة 52
منه – كلا من الوزير المختص بالنسبة للجمعيات العامة والمحافظ المختص بالنسبة للجمعيات
التى تقع فى نطاق المحافظة – حق حل مجلس ادارة الجمعية وكذلك وقف عضو مجلس الإدارة
لمدة لا تزيد على شهرين إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك على أن يعود العضو إلى ممارسة
نشاطه فى مجلس الادارة فى نهاية هذه المدة ما لم يكن قد صدر قرار مسبب بإسقاط العضوية
عنه أو قدم للمحكمة الجنائية. وتنص المادة 54 من ذات القانون على أنه يجوز لكل ذى شأن
أن يطعن فى القرارات المشار إليها فى المادة 52 أمام المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرة اختصاصها مقر الجمعية وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشر قرار الحل أو الإسقاط
فى الوقائع المصرية وإعلان صاحب الشأن بمقر الجمعية بكتاب موصى عليه بعلم وصول. وتفصل
المحكمة فى الطعن على وجه الاستعجال بغير مصروفات، ويكون حكمها نهائيا.
وحيث إن البين من القانون رقم 122 لسنة 1980 المشار إليه أنه أحال إلى نص المادة 52
منه لتحديد ماهية الطعون التى تنفرد المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرة اختصاصها مقر
الجمعية بالفصل فيها، كاشفا بذلك عن أن هذه الطعون إما أن يكون موضوعها قرار صادرا
بحل الجمعية التعاونية الزراعية، أو قرارا بوقف أحد أعضاء مجلس إدارتها عن ممارسة نشاطه
فى مجلس الإدارة بصفة مؤقتة ولمدة لا تجاوز شهرين، أو قرارا باسقاط عضويته بصفة نهائية.
وحيث إن ما قررته المادة 54 من هذا القانون من تخويل كل ذى شأن حق الطعن فى القرارات
المشار إليها فى المادة 52 منه مؤداه انصراف هذا الحق إلى الطعن بطلب إلغائها وكذلك
إلى طلب التعويض منها ذلك أن طلب إلغاء قرار مما نصت عليه المادة 52 هو طعن فيه بالبطلان
بالطريق المباشر، وطلب التعويض عنه هو طعن فيه بالبطلان بالطريق غير المباشر والطلبان
كلاهما مرتبطان ببعضهما ارتباطا جوهريا، وهما قسيمان لا ينفصلان فى الاساس الذى يرتكزان
عليه إذ هو عدم مشروعية القرار المطعون عليه فى الحالتين سواء بسواء.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بتعيين جهة القضاء العادى "المحكمة الابتدائية" الكائن فى دائرة اختصاصها مقر الجمعية التعاونية الزراعيه جهة مختصة بالفصل فى النزاع.
