الطعن رقم 722 لسنة 50 ق – جلسة 17 /06 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1673
جلسة 17 من يونيه سنة 1984
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد صقر، وعبد المنعم بركة، وعبد السلام خطاب وطلعت أمين صادق.
الطعن رقم 722 لسنة 50 القضائية
(1، 2) عمل "العاملون بالقطاع العام: تسوية"، تصحيح أوضاع العاملين".
قانون.
1 – خريجو مدارس الكتاب العسكريين العاملون بالقطاع العام وقت نفاذ القانون رقم 71
لسنة 1974. تسوية حالاتهم باعتبارهم فى الدرجة الثامنة من الكادر المحلق بالقانون رقم
46 لسنة 1964 من تاريخ التعيين أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب. تدرج اقدمياتهم ومرتباتهم
وترقياتهم. شرطه. أن يكون قد سبق لهم العمل بإحدى الجهات الحكومية أو الهيئات العامة
أو وحدات الإدارة المحلية فى عمل متصل بعملهم بالقطاع العام.
2- تطبيق أحكام القانونين رقمى 71 لسنة 1974، 11 لسنة 1975 على خريجى مدارس الكتاب
العسكريين العاملين بوحدات القطاع العام. مناطه. تاريخ تعيينهم. ماهيته.
3- نقض "سبب الطعن".
الدفاع الذى يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع. غير مقبول أمام محكمة النقض.
1- مؤدى المواد الثانية والثالثة والرابعة من القانون رقم 71 لسنة 1974 بشأن تسوية
حالة خريجى مدارس الكتاب العسكريين – الذى يعمل به من تاريخ نشره فى 25/ 7/ 1974 وهو
أيضاًًًًً التاريخ الذى صدر فيه – أن العاملين بالقطاع العام من خريجى مدارس الكتاب
العسكريين التى أفصحت عنها المادة الأولى من القانون رقم 71 لسنة 1974 المشار إليه
الموجودين فى الخدمة وقت نفاذه تسوى حالاتهم باعتبارهم فى الدرجة الثامنه بالكادر الملحق
بالقانون رقم 46 لسنة 1964 المنوه عنه أو ما يعادلها من تاريخ التعيين أو حصولهم على
المؤهل أيهما أقرب، مع تدرج أقدمياتهم ومرتباتهم وترقياتهم على ألا تجاوز هذه التسوية
ترقيتهم إلى أعلى من الفئة المالية التالية مباشرة لفئتهم التى كانوا يشغلونها فى تاريخ
صدور القانون رقم 71 لسنة 1974 سالف الذكر مع عدم صرف أية فروق مالية لهم سابقة على
هذا التاريخ، وعدم الاستناد إلى تلك التسوية للطعن فى قرارات الترقية الصادرة قبل صدوره،
وذلك كله بشرط أن يكون هؤلاء العاملون قد سبق لهم العمل بإحدى الجهات الحكومية والهيئات
العامة أو وحدات الإدارة المحلية قبل التحاقهم بوظائفهم فى إحدى وحدات القطاع العام،
وأن يكون عملهم الأول متصلاًًًًً بعملهم الأخير الذى يشغلونه بإحدى الجهات التابعة
للقطاع العام.
2 – مفاد المادتين التاسعة والحادية عشرة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع
العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام أن مناط تطبيق أحكام القانونين رقمى 71 لسنة
1974، 11 لسنة 1975 سالفى الذكر على خريجى مدارس الكتاب بالعسكريين العاملين بوحدات
القطاع العام أن يكونوا شاغلين لإحدى الوظائف المدنية قبل تجنيدهم بالقوات المسلحة
ويحصلون أثناء التجنيد على شهادة هذه المدارس ثم يعودون بعد تسريحهم إلى وظائفهم المدنية،
ويقصد بتاريخ التعيين بالنسبة لهم التعيين فى الوظائف العسكرية أو التعيين فى الوظيفة
المدنية وذلك بعد حصولهم على الشهادة العسكرية أو قيامهم خلال مدة خدمتهم العسكرية
بالأعمال التى تستلزم الحصول على هذه الشهادة. يؤكد هذا النظر أن المذكرة الإيضاحية
للقانون رقم 11 لسنة 1975 أبانت أن النصوص الواردة به بخصوص الشهادة العسكرية المذكورة
ومدى استفادة العاملين بأحكامه قصد بها "مواجهة الحالات التى حصل فيها بعض العاملين
المدنيين أثناء تجنيدهم بالقوات المسلحة وبناء على تكليف منها على الشهادات المنصوص
عليها فى المادة الأولى من القانون رقم 71 لسنة 1974… ومساواتهم بزملائهم مما انتفعوا
بأحكام القانون المذكور قضت المادة بتسوية حالة هؤلاء العاملين طبقاًًًًً للقانون
المذكور بعد تسريحهم وعودتهم إلى وظائفهم المدنية على أن يعتبر تكليفهم بالقيام أثناء
الخدمة العسكرية بالأعمال التى تشترط لمباشرتها الحصول على الشهادات المشار إليها هو
تاريخ التعيين بالتطبيق لأحكام القانون رقم 71 لسنة 1974…. وأن أحكام هذه المادة
تسرى على العاملين فى القطاع العام فى النطاق الذى تسرى فيه نصوص القانون المذكور….
وحسما لما ثار من خلاف فى أثناء تطبيق احكام القانونين رقمى 71 لسنة 1974، 72 لسنة
1974 المشار إليهما بالنسبة لتفسير تاريخ التعيين المنصوص عليه فى أحكامها فقد قضت
المادة من المشروع بأنه يقصد بتاريخ التعيين فى تطبيق المادة من المشروع
وفى تطبيق أحكام القانونين سالفى الذكر تاريخ التعيين فى الوظيفة العسكرية أو المدنية
بعد الحصول على الشهادة العسكرية حسب الأحوال.
3- النعى غير مقبول، ذلك لأنه دفاع يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع ولا
يجوز طرحه لأول مرة أمام محكمة النقض.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1205 سنة 1976 عمال كلى جنوب القاهرة على الشركة المطعون
ضدها طالباًًًًً الحكم بأحقيته للترقية إلى الفئة الخامسة اعتباراًًًًً من 10/ 2/ 1975
وما يترتب على ذلك من آثار قانونية وفروق مالية، وقال بياناًًًًً للدعوى أنه التحق
بالعمل لدى المطعون ضدها فى 17/ 1/ 1966 بوظيفة كاتب ( أ ) من الفئة الثامنة التى قامت
بتخفيضها إلى الفئة التاسعة بوظيفة أمين مخزن (ب) ورقته إلى الثامنة فى 30/ 6/ 1969
ثم إلى السابعة بوظيفة أمين مستندات فنية ومحفوظات فى 30/ 6/ 1975 وإذ يحق له الترقية
إلى الفئة الخامسة اعتباراًًًًً من 10/ 2/ 1975 أسوة بزملائه طبقاًًًًً لأحكام القانونين
رقمى 71 لسنة 1974 و11 لسنة 1975 لأنه حاصل على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية عام
1951 وعلى مؤهل مدرسة الكتاب العسكريين فى أكتوبر 1975 فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة
البيان، فى 22/ 1/ 1976 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم
وبعد أن أعادت إليه المأمورية وقدم الخبير تقريره قضت فى 24/ 3/ 1979 برفض الدعوى استأنف
الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 676 سنة 96 قضائية
وبتاريخ 26/ 1/ 1980 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق
النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه
المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 20/ 5/ 1984 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين. ينعى الطاعن بالسبب الأول وبالوجه الأول للسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وبياناًًًًً لذلك يقول أن الحكم
أسس قضاءه برفض الدعوى على عدم إخضاعه لأحكام القانون رقم 71 لسنة 1974 بمقولة أنه
وقت صدوره لم يكن فى الخدمة العسكرية ولم يمض فى مدارس العسكريين ثلاث سنوات ولم تكن
خدمته لدى المطعون ضدها مسبوقة مباشرة بالعمل فى جهة حكومية حال أنه وقت صدور هذا القانون
كان عاملاًًًًً لدى المطعون ضدها بعد حصوله على شهادة مدرسة الكتاب العسكريين المسبوقة
بمؤهل الابتدائية القديمة، ولا يشترط للاستفادة من أحكام القانون المذكورة مدة معينة
للدراسة فى هذه المدرسة أو سبق العمل فى جهة حكومية واتصاله بعمل لدى المطعون ضدها،
فضلاًًًًً عن أنه سبق له العمل بهيئة النقل العام فى المدة من 19/ 3/ 1960 حتى 2/ 6/
1961 قبل التحاقه بالعمل لدى المطعون ضدها بتاريخ 17/ 1/ 1966، كما أن الحكم لم يخضعه
لاحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 لعدم سبق عمله بإحدى الوظائف المدنية قبل تجنيده،
حال أن هذا القانون لا يشترط ذلك.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك لأنه لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 71 لسنة
1974. بشأن تسوية حالة خريجى مدارس الكتاب العسكريين – الذى يعمل به من تاريخ نشره
فى 25/ 7/ 1974 وهو أيضاًًًًً التاريخ الذى صدر فيه – تنص على أن: (تسوية حالة الموجودين
فى الخدمة وقت العمل بهذا القانون من خريجى مدارس الكتاب العسكريين المنصوص عليهم فى المادة من هذا القانون وكذلك الموجودين فى الخدمة منهم فى إحدى الجهات التى تطبق
أحكام القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين فى القطاع العام متى كانوا قبل
التحاقهم بوظائفهم الحالية بخدمة إحدى الجهات الحكومية والهيئات العامة أو وحدات الإدارة
المحلية وذلك باعتبارهم فى الدرجة الثامنة بالكادر الملحق بالقانون رقم 46 لسنة 1964
بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة وما يعادلها من تاريخ التعيين أو حصولهم على
المؤهل أيهما أقرب تاريخاًًًًً. وتنص المادة الثالثة منه على أن. "تدرج أقدميات ومرتبات
العاملين المنصوص عليهم فى المادة السابقة، ولا يجوز أن يترتب على التسوية ترقيتهم
إلى أعلى من الفئة المالية التالية لفئتهم فى تاريخ صدور هذا القانون كما لا تصرف أية
فروق مالية عن فترة سابقة على هذا التاريخ". وتنص المادة الرابعة على أن "لا يجوز الاستناد
إلى التسوية التى تتم طبقا لأحكام هذا القانون للطعن فى قرارات الترقية الصادرة
قبل صدوره" وهو ما مؤداه أن العاملين بالقطاع العام من خريجى مدارس الكتاب العسكريين
التى أفحصت عنها المادة الأولى من القانون رقم 71 لسنة 1974 المشار إليه الموجودين
فى الخدمة وقت نفاذه تسوى حالاتهم باعتباره فى الدرجة الثانية بالكادر الملحق بالقانون
رقم 46 لسنة 1964 المنوه عنه أو ما يعادلها من تاريخ التعيين أو حصولهم على المؤهل
أيهما أقرب مع تدرج أقدمياتهم ومرتباتهم وترقياتهم على ألا تجاوز هذه التسوية ترقيتهم
إلى أعلى من الفئة المالية التالية مباشرة لفئتهم التى كانوا يشغلونها فى تاريخ صدور
القانون رقم 71 لسنة 1974 سالف الذكر مع عدم صرف أية فروق مالية لهم سابقة على هذا
التاريخ، وعدم الاستناد إلى تلك التسوية للطعن فى قرارات الترقية الصادرة قبل صدوره
وذلك كله بشرط أن يكون هؤلاء العاملون قد سبق لهم العمل بإحدى الجهات الحكومية والهيئات
العامة أو وحدات الإدارة المحلية قبل التحاقهم بوظائفهم فى إحدى وحدات القطاع العام،
وأن يكون عملهم الأول متصلاًًًًً بعملهم الاخير الذى يشغلونه بإحدى الجهات التابعة
للقطاع العام، لما كان ذلك وكان النص فى المادة التاسعة من القانون رقم 11 لسنة 1975
بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام على أن "تسوى طبقاًًًًً لأحكام
القانون رقم 71 لسنة 1974 بشأن تسوية حالات خريجى مدارس الكتاب العسكريين أوضاع العاملين
الحاصلين على الشهادات المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون المذكور أثناء خدمتهم
العسكرية وذلك بعد تسريحهم منها وعودتهم إلى وظائفهم المدنية. ويعتد بتاريخ التعيين
بالنسبة لهؤلاء العاملين تاريخ القيام أثناء الخدمة العسكرية بالأعمال التى يشترط لمباشرتها
الحصول على هذه الشهادات. والنص فى المادة الحادية عشرة على أن: "يقصد بتاريخ التعيين
فى تطبيق أحكام المادة السابقة وأحكام القانونين رقمى 71 لسنة 1974، 72 لسنة 1974 المشار
إليهما – تاريخ التعيين فى الوظيفة العسكرية أو المدنية بعد الحصول على الشهادة العسكرية
حسب الأحوال". مما مفاده أن مناط تطبيق أحكام القانونين رقمى 71 لسنة 1974 و11 لسنة
1975 سالفى الذكر على خريجى مدارس الكتاب العسكريين العاملين بوحدات القطاع العام أن
يكونوا شغالين لإحدى الوظائف المدنية قبل تجنيدهم بالقوات المسلحة ويحصلون أثناء التجنيد
على شهادة هذه المدارس ثم يعودون بعد تسريحهم إلى وظائفهم المدنية، ويقصد بتاريخ التعيين
بالنسبة لهم إما التعيين فى الوظيفة العسكرية أو التعيين فى الوظيفة المدنية وذلك بعد
حصولهم على الشهادة السنوية أو قيامهم خلال مدة خدمتهم العسكرية بالأعمال التى تستلزم
الحصول على هذه الشهادة، ويؤكد هذا النظر أن المذكرة الإيضاحية بالقانون رقم 11 لسنة
1975 أبانت أن النصوص الواردة به بخصوص الشهادة العسكرية المذكورة ومدى استفادة العاملين
بأحكامه قصد بها. "مواجهة الحالات التى حصل فيها بعض العاملين المدنيين أثناء تجنيدهم
بالقوات المسلحة وبناء على تكليف منها على الشهادات المنصوص عليها فى المادة الاولى
من القانون رقم 71 لسنة 1974… ومساواتهم بزملائهم مما انتفعوا بأحكام القانون المذكور
قضت المادة بتسوية حالات هؤلاء العاملين طبقاًًًًً للقانون المذكور بعد تسريحهم
وعودتهم إلى وظائفهم المدنية على أن يعتبر تكليفهم بالقيام أثناء الخدمة العسكرية بالأعمال
التى يشترط لمباشرتها الحصول على الشهادات المشار إليها هو تاريخ التعيين بالتطبيق
لأحكام القانون رقم 71 لسنة 1974… وأن أحكام هذه المادة تسرى على العاملين فى القطاع
العام فى النطاق الذى تسرى فيه نصوص القانون المذكور… وحسما لما ثار من خلاف فى أثناء
تطبيق أحكام القانونين رقمى 71 لسنة 1974، 72 لسنة 1974 المشار إليهما بالنسبة لتفسير
تاريخ التعيين المنصوص عليه فى أحكامها فقد نصت المادة من المشروع بأنه يقصد بتاريخ
التعيين فى تطبيق المادة من المشروع وفى تطبيق أحكام القانونين سألفى الذكر تاريخ
التعيين فى الوظيفة العسكرية أو المدنية بعد الحصول على الشهادة العسكرية حسب الأحوال.
"ولما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن الطاعن تخرج من مدرسة الكتاب العسكريين
بتاريخ 12/ 10/ 1957، وأنه كان يعمل بهيئة النقل العام فى المدة من 19/ 3/ 1960 حتى
2/ 6/ 1961، وأنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها فى 17/ 2/ 1966 بعد تركه العمل لدى
الهيئة المذكورة بمدة قاربت الخمس سنوات، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام
قضاءه برفض دعوى الطاعن على أسباب الحكم الابتدائى التى اعتنقها وهى تلك التى جاء بها:
"عن طلب المدعى – الطاعن – الاستناد بأحكام القانون رقم 71 لسنة 1974 فإنه يشترط لتنفيذ
أحكام المادة الثانية من ذلك القانون أن يكون العامل قبل التحاقه بوظيفته الحالية بخدمة
احدى الهيئات الحكومية أو الهيئات العامة أو وحدات الإدارة المحلية… ولما كان المدعى
– الطاعن – لم يكن بخدمة إحدى الجهات المنصوص عليها فى المادة السابقة قبل التحاقه
بالعمل لدى الشركة – المطعون ضدها – فإنه لا يستفيد من أحكام هذه المادة… كما أقام
الحكم المطعون فيه قضاءه على أن: "يفتقد المستأنف – الطاعن – شرط كونه وقت صدور القانون
– رقم 71 لسنة 1974 – فى الخدمة العسكرية أو أن خدمته الحالية فى القطاع العام إنما
كانت مسبوقة بخدمة فى إحدى جهات الحكومة أو الهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية
أى أن خدمته الحالية لم تكن متصلة بخدمة سابقة فى إحدى الجهات سالفة الذكر كما تتطلب
المادة الثانية من ذلك القانون حينما ألحقت بلفظ الخدمة حرف الباء فأفادت الاتصال بين
الخدمة السابقة والخدمة الحالية، وإذ كان القانون رقم 11 لسنة 1975… نص فى مادته
التاسعة على أن… فإن المستأنف – الطاعن – وعلى جزء الوقائع الثابتة للمحكمة كما سلف
بيانه يخرج من نطاق تطبيق هذه المادة أيضاًًًًً لأنه لم يثبت أنه كان يعمل بإحدى الوظائف
المدنيه قبل دخوله الخدمة العسكرية وحصوله على الشهادات المنصوص عليها فى المادة الأولى
من القانون رقم 71 لسنة 1974 ثم عودته إلى وظيفته المدنية بعد تسريحه من الخدمة وهى
الحالة المنطبق عليها حكم هذه المادة. "لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد
أصاب صحيح القانون ويكون النعى برمته على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى تحصيل فهم الوقائع، وبيانا لذلك يقول أنه على فرض صحة ما خلص
إليه الحكم من اشتراط القانون رقم 11 لسنة 1975 سبق العمل بالوظيفة المدنية قبل التجنيد
للاستفادة بأحكامه، فإن الطاعن كان يعمل قبل تجنيده بشركة فؤاد حافظ للمقاولات والإنشاءات
وذلك فى المدة من عام 1954 حتى عام 1956.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك لأنه دفاع يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع
ولا يجوز طرحه لاول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
