الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1555 لسنة 49 ق – جلسة 17 /06 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1665

جلسة 17 من يونيه سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد صقر، عبد المنعم بركة، عبد السلام خطاب وطلعت أمين صادق.


الطعن رقم 1555 لسنة 49 القضائية

1- عمل "العاملون بالقطاع العام، أجر، حبس احتياطي".
أجر العامل. عدم جواز حرمانه منه بغير نص صريح. علة ذلك. حرمان العامل من أجره. حالاته. العامل المحبوس احتياطيا فى القضايا السياسية. فى ظل العمل بأحكام القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962. استحقاقه لأجره عن مدة هذا الحبس الاحتياطى.
(2، 3) عمل "العاملون بالقطاع العام: مدة خدمة، ترقية".
2 – العاملون المفصولون نتيجة الحكم عليهم فى قضايا سياسية. العفو عنهم. أثره. اعتبار مدة خدمتهم متصلة عند الترقية سواء تمت بالأقدمية أم بالاختيار. علة ذلك.
3- الترقية إلى الفئة السادسة وما يعلوها. تمامها بالاختيار على أساس الكفاءة. شرطه. عدم إساءة استعمال السلطة.
1- المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن المبدأ السائد فى نطاق السياسة التشريعية لقوانين العمل هو مبدأ استقرار روابط العمل حماية للعامل أساساًًًًً وضماناًًًًً لمعاشه الذى يعتبر الأجر عماده الأساسى مما ينبغى معه الاعتداد بهذه الصفة الحيوية بالنسبة له وعدم حرمانه منه بغير نص صريح وكانت المادة 60 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 – التى تحكم واقعة الدعوى – نصت على أن "يستحق العامل مرتبه حتى اليوم الذى تنتهى فيه خدمته….." وكانت هذه اللائحة قد حددت على سبيل الحصر الحالات التى تجيز لهذه الشركات حرمان العامل من أجره هى عمله لدى الغير خلال أجازته السنوية (المادة 40)، وتجاوزه بسبب مرضه مجموع الاجازات المرضية المستحقة له (المادة 44 )، وعدم عودته إلى عمله مباشرة بعد انتهاء أجازته (المادة 248 )، وتوقيع جزاء تأديبى عليه فى نطاق المادة 54 من اللائحة، كما حددت أيضا على سبيل الحصر فى المادة 56 منها الأسباب التى تنتهى بها خدمة العامل، ولم تورد من بينها حبسه احتياطياًًًًً فى قضية سياسية، وكان مؤدى ما تقدم مجموعه أنه فى ظل العمل بأحكام القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 يستحق العامل أجره عن مدة هذا الحبس الاحتياطى فى القضايا السياسية، ويؤكد هذا النظر أنه فى نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 أنشأ المشرع لشركات هذا القطاع حق المساس باجر العامل لديها فى حالة حبسه احتياطياًًًًً بنص صريح نظم فيه إجراءات هذه الحالة وذك فى المادة 69 من هذا النظام التى يجرى نصها بأن "كل عامل يحبس احتياطياًًًًً أو…. يوقف صرف مرتبه…. و…. وبعرض الأمر عند عودة العامل إلى عمله على رئيس مجلس الإدارة ليقرر ما يتبع فى شأن مسئولية العامل التأديبية فإذا اتضح عدم مسئولية العامل تأديبياًًًًً صرف له نصف المرتب الموقوف صرفه.
2- ولما كانت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 3602 لسنة 1966 بشأن حساب مدد الفصل لمن يعودون للخدمة بعد صدور قرار العفو عنهم – الذى نشر فى 28/ 9/ 1966 – تنص على أن "تعتبر مدة الخدمة متصلة بالنسبة للعاملين الذين صدر العفو عنهم ويعادون إلى الخدمة بعد انتهائها نتيجة للحكم عليهم فى قضايا سياسية ويطبق ذلك على من سبق إعادتهم إلى الخدمة قبل صدور هذا القرار". وكان المستقر فى قضاء هذه المحكمه أن عبارة النص إنما جاءت فى صياغة عامة مطلقة صريحة وقاطعة فى اعتبار مدة الخدمة متصلة بالنسبة للعاملين المخاطبين بأحكامها فينصرف. مدلولها إلى مدة خدمة هؤلاء العاملين التى أفصح عنها النص عند ترقيتهم سواء تمت هذه الترقية بالأقدمية أو أجريت بالاختيار إذ لا تخصيص بلا مخصص
3- لئن كان المشرع قد جعل الترقية إلى وظائف الفئة السادسة وما يعلوها وفقاًًًًً للمادة 20 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 والمادة العاشرة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966، والى وظائف المستوى الأول والثانى بالتطبيق للمادة الثامنة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 من الملائمات التى تترخص جهة العمل فيها بالاختيار على أساس الكفاية، بيد أن حقها فى هذا الشأن ليس طليقاًًًًً تمارسه كيفما تشاء، وإنما يتعين أن تكون ممارستها له بمنأى عن إساءة استعمال السلطة..


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ووحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 1678 سنة 1977 كلى بنها للحكم بصرف أجره عن المدة من أغسطس 1965 حتى سبتمبر 1966 وتسوية حالته بترقيته إلى الفئة الرابعة مع العلاوات التى تصرف لزملائه فى تلك المدة واعتبار مدة العقوبة التى حكم عليه بها فى القضية رقم 12 سنة 1965 أمن دولة عليا مدة خدمة منصلة مع حسابها فى المعاش والتأمين وقال بياناًًًًً للدعوى أنه بتاريخ 13/ 5/ 1963 التحق بالعمل لدى المطعون ضدها وعين بالفئة السابعة ورقى إلى الفئة السادسة فى يوليه سنة 1965، ثم أعتقل يوم 31/ 8/ 1965 فى قضية سياسية هى الجناية رقم 12 سنة 1965 أمن دولة عليا التى حكم عليه فيها بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماًًًًً ثم أفرج عنه فى 4/ 4/ 1974 فأعيد للعمل فى 22/ 5/ 1974 بالقرار الجمهورى رقم 101 لسنة 1971 فى ذات الفئة والدرجة التى كان عليها وقت القبض عليه، وإذ أساءت المطعون ضدها استعمال سلطتها فلم تقم بترقيته إلى الفئة الرابعة التى رقى إليها زملاؤه كما امتنعت عن صرف نصف أجره عن مدة الحبس الاحتياطى منذ 3/ 8/ 1965 حتى 4/ 9/ 1966 وأجر الفئات المالية التى يستحق الترقية إليها بعد عودته للعمل، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراًًًًً وبعد أن قدم الخبير تقريره فى 6/ 11/ 1978 أولاًًًًً: بإلزام المطعون ضدها أن تدفع للطاعن مبلغ 182.033 جنيهاًًًًً قيمة نصف مرتبه عن مدة حبسه احتياطياًًًًً من 31/ 8/ 1965 حتى 4/ 9/ 1966. ثانياًًًًً: بتسوية حالة الطاعن بترقيته إلى الفئة الرابعة اعتباراًًًًً من 31/ 12/ 1971. ثالثاًًًًً: بإلزام المطعون ضدها أن تدفع للطاعن مبلغ 676.639 جنيهاًًًًً قيمة الفروق المالية المترتبة على أحقيته فى الترقية إلى الفئة الرابعة وذلك عن الفترة من 22/ 5/ 1974 حتى 31/ 12/ 1977. رابعاًًًًً: احتساب مدة العقوبة مدة خدمة متصلة واحتسابها فى المعاش والتأمين الخاص به. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا – مأمورية بنها – وقيد استئنافها برقم 400 سنة 11 ق. وبتاريخ 14/ 5/ 1979 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به فى البنود الثلاثة الأولى منه وبرفض الدعوى بخصوصها وبتأييد الحكم المستأنف ورفض الاستئناف فيما عدا ذلك والمتعلق باحتساب مدة العقوبة مدة خدمة متصلة تحتسب فى المعاش والتأمين الخاصين بالطاعن. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 3/ 6/ 1984 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وبياناًًًًً لذلك يقول إن الحكم قضى برفض طلبه صرف النصف الثانى من أجره عن مدة الحبس الاحتياطى من 31/ 8/ 1965 حتى 4/ 9/ 1969 تأسيساًًًًً على أنه لم يرد فى لائحة العاملين رقم 3546 سنة 1962 نص يبيح صرف أجر العامل كاملاًًًًً أثناء مدة حبسه احتياطياًًًًً كما لم يرد نص بذلك فى قانون العمل رقم 91 لسنة 1959، حال أنه لما قبض عليه بتاريخ 31/ 8/ 1965 وحبس احتياطياًًًًً لاتهامه فى القضية السياسية رقم 12 سنة 1965 أمن دولة عليا قامت المطعون ضدها بصرف نصف أجره فقط عن مدة الحبس الاحتياطى ولم تصدر قرارها بإنهاء خدمته إلا فى 18 / 10/ 1966 بعد صدور الحكم عليه بعقوبة الأشغال الشاقة عن هذه القضية مما لا يحرمه من نصف الأجر المتبقى لأن هذا الحبس يعد قوة قاهرة حالت بينه وبين العمل كما يشترط لحرمانه من نصف الأجر الموقوف أن يسأل تأديبياًًًًً عما نسب إليه حين عودته إلى عمله بعد قضاء مدة العقوبة الأمر الذى لم يتوافر فى جانبه لأن التهمة التى حوكم عنها فى قضية رأى سياسى غير مخلة بالشرف أو الأمانة، ولم تنسب إليه المطعون ضدها بعد استلامه العمل أيه مسئولية تأديبية.
وحيث إن هذا النعى صحيح، ذلك لأنه لما كان المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن المبدأ السائد فى نطاق السياسة التشريعيه لقوانين العمل هو مبدأ استقرار روابط العمل حماية للعامل أساساًًًًً وضماناًًًًً لمعاشة الذى يعتبر الأجر عماده الأساسى مما ينبغى معه الاعتداد بهذه الصفة الحيوية بالنسبة له وعدم حرمانه منه بغير نص صريح، وكانت المادة 60 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3456 لسنة 1962 – التى تحكم واقعة الدعوى – نصت على أن: "يستحق العامل مرتبه حتى اليوم الذى تنتهى فيه خدمته…" وكانت هذه اللائحة قد حددت على سبيل الحصر الحالات التى تجيز لهذه الشركات حرمان العامل من أجره وهى عمله لدى الغير خلال أجازته السنوية (المادة 40)، وتجاوزه بسبب مرضه مجموع الإجازات المرضية المستحقة له (المادة 44) وعدم عودته إلى عمله مباشرة بعد انتهاء أجازته (المادة 48) وتوقيع جزاء تأديبى عليه فى نطاق المادة 54 من اللائحة كما حددت أيضاً على سبيل الحصر فى المادة 56 منها الأسباب التى تنتهى بها خدمة العامل، ولم تورد من بينها حبسه احتياطياًًًًً فى قضية سياسية، وكان مؤدى ما تقدم فى مجموعه أنه فى ظل العمل بأحكام القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 يستحق العامل أجره عن مدة هذا الحبس الاحتياطى فى القضايا السياسية، ويؤكد هذا النظر أنه فى نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 أنشأ المشرع لشركات هذا القطاع حق المساس بأجر العامل لديها فى حالة حبسه احتياطياًًًًً بنص صريح نظم فيه إجراءات هذه الحالة وذلك فى المادة 69 من هذا النظام الذى يجرى نصها بأن: "كل عامل يحبس احتياطياًًًًً أو…. توقف صرف نصف مرتبه…. ويعرض الأمر عند عودة العامل إلى عمله على رئيس مجلس الإدارة ليقرر ما يتبع فى شأن مسئولية العامل التأديبية فإذا اتضح عدم مسئولية العامل تأديبياًًًًً صرف له نصف المرتب الموقوف صرفه. "لما كان ذلك وكان البين من الأوراق انه بتاريخ 31/ 8/ 1965 قبض على الطاعن وحبس احتياطياًًًًً لاتهامه فى قضية سياسية هى الجناية رقم 12 سنة 1965 أمن دولة عليا، واستمر هذا الحبس الاحتياطى حتى تاريخ النقض فيه على الحكم الصادر عليها فيها بالأشغال الشاقة فى 4/ 9/ 1966 وأن المطعون ضدها حرمته من نصف أجره عن فترة الحبس الاحتياطى ولم تصدر قرار بإنهاء خدمته لديها إلا بتاريخ 18/ 10/ 1966 قررت فيه بأن هذا الإنهاء من 1/ 9/ 1965، فإن الطاعن يستحق نصف أجره الموقوف صرفه عن مدة الحبس الاحتياطى سالفة الذكر، ولا يغير من ذلك النص فى قرار إنهاء الخدمة على أن يكون هذا الإنهاء اعتباراًًًًً من 1/ 9/ 1965 ما دام هذا القرار إنما صدر بعد انقضاء مدة الحبس الاحتياطى ونشأ حق الطاعن فى نصف أجره مثار النزاع بما يجعل هذا النصف حقاًًًًً مكتسباًًًًً له لا يجوز للمطعون ضدها المساس به، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله، وبيانا لذلك يقول إن الحكم قضى بعدم أحقيته للترقية إلى الفئة المالية الرابعة ابتداء من 31/ 12/ 1971 استناداًًًًً إلى أن إعادته إلى العمل واعتبار مدة عمله متصلة بما فيها مدة العقوبة لا يعطيه الحق فى هذه الترقية والفروق المالية، حال أن القرار الجمهورى رقم 3602 لسنة 1966 بشأن حساب مدد الفصل لمن يعادون إلى الخدمة بعد صدور قرار العفو عنهم واعتبار مدد الخدمة متصلة من مقتضاه استحقاقه للترقية مع صرف الفروق المالية الناشئة عنها ابتداء من تاريخ عودته للعمل فى 22/ 5/ 1974 وهو ما التزمته المطعون ضدها بعد إعادته إلى عمله إذ منحته أجازة اعتيادية لمده شهر شأن من تزيد خدمته من العاملين عن عشر سنوات، كما رقته إلى الفئة الخامسة اعتباراًًًًً من 31/ 12/ 1974 وبعد مرور ستة أشهر على هذه الإعادة فضلاًًًًً عن أنه يستحق الترقية إلى الفئة الرابعة من31/ 12/ 1971 أسوة بزملائه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك لأنه لما كانت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 3602 لسنة 1966 بشأن حساب مدد الفصل لمن يعودون للخدمة بعد صدور قرار العفو عنهم – الذى نشر فى 28/ 9/ 1966 – تنص على أن: "تعتبر مدة الخدمة متصلة بالنسبة للعاملين الذين صدر عفو عنهم ويعادون إلى الخدمة بعد انتهائها نتيجة للحكم عليهم فى قضايا سياسية ويطبق ذلك على من سبق إعادتهم إلى الخدمة قبل صدور هذا القرار وكان المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن عبارة النص إنما جاءت فى صياغة عامة مطلقة صريحة وقاطعة فى اعتبار مدة الخدمة متصلة بالنسبة للعاملين المخاطبين بأحكامها فينصرف مدلولها إلى مدة خدمة هؤلاء العاملين التى أفصح عنها النص عند ترقيتهم سواء تمت هذه الترقية بالأقدمية أو أجريت بالاختيار إذ لا تخصيص بلا مخصص، وأنه لئن كان المشرع قد جعل الترقية إلى وظائف الفئة السادسة وما يعلوها وفقاًًًًً للمادة 20 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2546 لسنة 1962، والمادة العاشرة من نظام العاملين بالقطاع الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966. والى وظائف المستوى الأول والثانى بالتطبيق للمادة الثامنة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 من الملائمات التى تترخص جهة العمل فيها بالاختيار على أساس الكفاية، بيد أن حقها فى هذا الشأن ليس طليقاًًًًً تمارسه كيفما شاء، وإنما يتعين أن تكون ممارستها له بمنأى عن اساءة استعمال السلطة، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن التحق بالعمل لدى المطعون ضدها فى 23/ 5/ 1963 بالفئة السابعة وتمت ترقيته إلى الفئة السادسة فى يوليه سنة 1965، وأنه قبض عليه يوم 31/ 8/ 1965 فى قضية سياسية حكم عليه فيها بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماًًًًً، وأفرج عنه فى 4/ 4/ 1974 ثم أعيد إلى عمله فى 22/ 5/ 1974 فى ذات الفئة والدرجة التى كان عليها وقت القبض عليه، فإن مدة خدمته تكون متصلة منذ بدء عمله حتى تاريخ اعادته إليه بما يرتبه ذلك من آثار مالية وقانونية من بينها الترقية مثار النزاع – فى حالة استحقاقه لها – وفى نطاق أحكام القرار الجمهورى رقم 3602 سنة 1962 المشار إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات