الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 639 لسنة 50 ق – جلسة 14 /06 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1662

جلسة 14 من يونيه سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت حنوره نائب رئيس المحكمة، محمود نبيل البناوى، أحمد نصر الجندي. ومحمد بهاء الدين باشات.


الطعن رقم 639 لسنة 50 القضائية

حكم "ما يعد قصوراًًًًً". محكمة الموضوع "الرد على دفاع الخصوم". إثبات "وسائل الاثبات". عقد "عيوب الرضا: التدليس".
طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناًًًًً. التزام محكمة الموضوع بإجابته. شرطه. أن يكون منتجاًًًًً فى النزاع وليس فى أوراق الدعوى والأدلة المطروحة فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها. طلب إثبات صدور التنازل عن تدليس. التفات المحكمة عن تحقيقه – قصور.
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانونا هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة فى النزاع ولم يكن فى أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحه عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها، وإذ كان يجوز للطاعن أن يثبت بالبينة أن إقرار التنازل الصادر منه للمطعون ضده الأول قد صدر منه عن تدليس، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بهذا الدفاع وطلب إثبات ذلك بالبينة فإن الحكم. إذ لم يعرض لهذا الدفاع وعرض لدفاعه المبنى على الغلط والعين دون التدليس فإنه يكون معيباًًًًً بالقصور الذى يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1303 لسنة 1974 مدنى كلى جنوب القاهرة على الطاعن والشركة المطعون ضدها الثانية طالباًًًًً الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 8/ 8/ 1966 الصادر من الشركة للطاعن عن الأرض المبينة به وبصحيفة الدعوى وبإقرار التنازل المؤرخ 10/ 2/ 1974 وبصحة ونفاذ هذا الإقرار الأخير وقال بياناًًًًً لدعواه إنه بموجب الاقرار المشار إليه تنازل له الطاعن عن قطعة الأرض المذكورة والتى كان قد اشتراها من الشركة المطعون ضدها الثانية وتم التنازل لقاء مبلغ 2260 جنيه، وتأكيداًًًًً للتنازل قدم الطاعن طلباًًًًً للشركة المطعون ضدها الثانية بتنازله هذا وباستعداده لسداد المتأخر من الأقساط إلا أن الطاعن حاول العدول عن تنازله فأقام الدعوى للحكم بطلباته. بتاريخ 30/ 3/ 1975 حكمت بعدم قبول الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1788 لسنة 92 ق. بتاريخ 28/ 1/ 1980 حكمت بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 8 / 8 / 1966 المتضمن بيع الشركة المطعون ضدها الثانية للطاعن قطعة الأرض الفضاء رقم 137 ألف المبينة بالعقد نظير ثمن قدره 3200 جنيه وبصحة ونفاذ الإقرار المؤرخ 10/ 2/ 1974 المتضمن تنازل الطاعن للمطعون ضده الأول عن قطعة الأرض محل عقد البيع المذكور. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن فى السبب الأول من سببى طعنه على الحكم المطعون فيه القصور وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن إقرار التنازل المؤرخ 10/ 2/ 1974 صدر منه للمطعون ضده الأول عن تدليس وأنه طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن تنازله كان نتيجة تدليس وقع عليه من المطعون ضده الأول وبعض من موظفى الشركة المطعون ضدها الثانية بأن أوهموه أن الشركة سوف تقوم بإلغاء عقدها معه والاستيلاء على قطعة الأرض التى كانت باعتها له مع مصادرة المدفوع من الثمن إلا أن المحكمة رفضت هذا الطب على سند من القول بأن عقد البيع مع الشركة معرض للفسخ لتأخره فى سداد الأقساط المستحقة لها عليه وإذ كان هذا القول لا يصلح رداًًًًً على طلبه فإن الحكم يكون مشوباًًًًً بالقصور.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناًًًًً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة فى النزاع ولم يكن فى اوراق الدعوى والأدلة الاخرى المطروحة عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها، وإذ كان يجوز للطاعن أن يثبت بالبينة أن إقرار التنازل الصادر منه للمطعون ضده الأول قد صدر منه عن تدليس، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بهذا الدفاع وطلب اثبات ذلك بالبينة فإن الحكم، إذ لم يعرض لهذا الدفاع وعرض لدفاعه المبنى على الغلط والغبن دون التدليس فإنه يكون معيباًًًًً بالقصور الذى يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثانى للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات