الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1413 لسنة 50 ق – جلسة 13 /06 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1654

جلسة 13 من يونيو سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أحمد صبرى أسعد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد إبراهيم خليل، عبد المنصف هاشم، محمد عبد الحميد سند ومحمد جمال شلقانى.


الطعن رقم 1413 لسنة 50 القضائية

حكم "بطلان الحكم" "إصدار الحكم" "مد أجل النطق به". بطلان.
عدم جواز تأجيل إصدار الحكم إلا مرة واحده بعد تأجيل إصداره للمرة الثانية. قاعدة تنظيمية م 172 مرافعات. الاخلال بها. لا بطلان.
القاعدة التى تضمنتها المادة 172 من قانون المرافعات من أنه "إذا اقتضت الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك فى الجلسة مع تعيين اليوم الذى يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل فى ورقة الجلسة وفى المحضر، ولا يجوز لها تأجيل إصدار الحكم بعدئذ إلا مرة واحدة" لا تعدو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون قاعدة تنظيمية هدف المشرع من ورائها إلى سرعة الفصل فى القضايا وليس من شأن الاخلال بها التأثير فى الحكم ومن ثم فلا يلحقه البطلان.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 7862 سنة 1977 مدنى كلى شمال القاهرة الابتدائية ضد الطاعن وآخرين بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 17/ 7/ 1976، وقالا فى بيان للدعوى أن الطاعن بصفته وكيلاًًًًً عن هؤلاء الآخرين باع لهما بموجب ذلك العقد الأرض المبينة بالأوراق مقابل ثمن مقداره 5976.250 جنيه، دفع منه مبلغ 3450 جنيه واتفق على سداد الباقى عند التوقيع على العقد النهائي، وإذ لم تقدم لهما مستندات الملكية لإتمام إجراءات التسجيل فقد أقاما الدعوى بطلبهما سالف البيان، وبتاريخ 25/ 2/ 1979 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهره بالاستئناف رقم 2219 سنة 96 ق مدني، وبتاريخ 5/ 5/ 1980 حكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان، وفى بيان ذلك يقول أن محكمة الاستئناف بعد أن حجزت الدعوى للحكم فيها بجلسة 3/ 3/ 1980 أجلت إصدار الحكم أكثر من مرتين وذلك على خلاف نص المادتين 171، 172 من قانون المرافعات، ومن ثم يكون قد لحقه البطلان.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن القاعدة التى تضمنتها المادة 172 من قانون المرافعات على أنه "إذا اقتضت الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك فى الجلسة مع تعيين اليوم الذى يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل فى ورقة الجلسة وفى المحضر، ولا يجوز لها تأجيل إصدار الحكم بعدئذ إلا مرة واحدة" لا تعدو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون قاعدة تنظيمية هدف المشرع من ورائها إلى سرعة الفصل فى القضايا وليس من شأن الإخلال بها التأثير فى الحكم. ومن ثم فلا يلحقه البطلان، ويكون هذا النعى على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن للطاعن مصلحة فى استئناف الحكم الصادر من محكمة أول درجة بعد أن ألزمه بمصروفات الدعوى شاملة مقابل أتعاب المحاماة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز استئنافه بحجة أنه لم يختصم فى الدعوى إلا باعتباره وكيلاًًًًً عن البائعين وأن ما قضى به الحكم المستأنف إنما ينصرف أثره إلى هؤلاء البائعين فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن البين من الأوراق أن الطاعن قد اختصم أمام محكمة أول درجة بصفته وكيلاًًًًً عن البائعين، وأن الحكم المستأنف قضى بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى المتضمن بيع الطاعن بصفته وكيلاًًًًً عن باقى المدعى عليهم فى الدعوى، الأرض المبينة بالأوراق، لما كان ذلك فإن الحكم المذكور إذ ألزم الطاعن بمصاريف الدعوى شامله مقابل أتعاب المحاماة يكون قد ألزمه بها بصفته وكيلاًًًًً للبائعين ومن ثم يتصرف أثر الحكم إلى هؤلاء البائعين المختصمين فى الدعوى دون الطاعن شخصياًًًًً تطبيقاًًًًً للمادتين 105، 713 من القانون المدني، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المستأنف لم يقض بشيء على الطاعن بصفته الشخصية فإنه لا يجوز له أن يستأنف هذا الحكم بصفته هذه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون هذا النعى فى غير محله.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع، ذلك أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان إجراءات رفع الدعوى وسقوط الخصومة فيها وبمخالفة الحكم المستأنف لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 الصادر فى شأن تقسيم وتجزئة اراضى البناء، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع فيكون قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه وقد انتهى صحيحا إلى عدم جواز الاستئناف على ما سلف بأنه فى الرد على السبب الثاني، فإنه ما كان له أن يعرض لدفاع الطاعن المتعلق بالموضوع، ويكون النعى عليه اطراحه هذا الدفاع غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات