الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1584 لسنة 48 ق – جلسة 13 /06 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1639

جلسة 13 من يونيه سنة 1984

برياسة المستشار/ يحيى العمورى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جهدان حسين عبد الله نائب رئيس المحكمة، وماهر قلاده واصف، الحسينى الكنانى وحمدى محمد على.


الطعن رقم 1584 لسنة 48 القضائية

ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية".
المنشآت الفندقية وما فى حكمها. اعتبارها محلاًًًًً تجارياًًًًً بهدف الكسب والربح. خضوعها لضريبة الارباح التجارية. لا يغير من ذلك كون هذه المنشآت تقوم بإعداد وجبات غذائية أو تقتصر على المبيت فقط. علة ذلك م 1، 5 ق 1 سنة 1973. سريان حكم المادة 594 مدنى عليها فى شأن البيع بالجدك.
النص فى المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 1 لسنة 1973 فى شأن المنشآت الفندقية والسياحية على أن تعتبر منشأة فندقية فى حكم هذا القانون الفنادق والبنسيونات وكذلك الاستراحات والبيوت والشقق المفروشة التى يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة وإعفاء هذه المنشآت الفندقية والسياحية من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية لمدة خمس سنوات من تاريخ مزاولة نشاطها، يدل على أن المشروع قد اعتبر هذه المنشآت تزاول أعمالاًًًًً تجارية بصفة مستمرة ومعتادة بهدف الكسب والربح وتخضع بموجبها لضريبة الأرباح التجارية والصناعية دون غيرها سواء كانت هذه المنشآت تقوم بإعداد وجبات غذائية لنزلائها أم تقتصر على المبيت فقط ذلك أن المشرع بمقتضى أحكام القانون سالف الذكر قد اعتبر الشقق المفروشه التى يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة منشأة فندقية كما اعتبر القانون رقم 78 لسنة 1973 تأجير أكثر من شقة مفروشة عملاًًًًً تجارياًًًًً يخضع لضريبة الارباح التجارية والصناعية ومن ثم تعتبر الفنادق والبنسيونات بدورها لذات الحكمة منشآت تجارية دون حاجة لإعمال قواعد القانون التجارى لتحديد ماهية النشاط وأما ما يثيره الطاعن بشأن اعتداد الحكم المطعون فيه بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 51 سنة 1975 مدنى الجيزة الابتدائية الصادر بصحة نفاذ عقد البيع بالجدك، فإنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمه أنه لا يشترط لصحة البيع بالجدك موافقة المالك فضلاًًًًً عن أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بدلالة الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد بيع الجدك المشار إليه إلا باعتباره دليلا من ادلة الدعوى المطروحة، فضلاًًًًً عن أنه لا يعتبر حجة على الطاعن لأنه لم يكن طرفاًًًًً فيه، فهو معترف به من الطرفين ولا يشترط للنظر فى أمر حجة أو عدم صحة البيع بالجدك صدور حكم بصحته ونفاذه بل يكفى فى صحيح القانون تقديم هذا العقد وثبوت عدم الطعن عليه بأى طعن، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واعتبر البنسيون المنشأ بعين النزاع منشأة تجارية فى شأن بيعه بالجدك لحكم المادة 594/ 2 من القانون المدنى واعتد بعقد بيع الجدك المقدم من المطعون ضدهما فى الدعوى والذى لم يطعن عليه بثمة طعن جدى ولم يشترط لذلك صدور الحكم بصحته ونفاذه، وانزل على الواقعة تبعاًًًًً لذلك أحكام بيع الجدك بعد أن خلص بأسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق إلى توافر شروطها فإنه يكون قد اعمل القانون على وجهه الصحيح.


المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداوله.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى 3336 سنة 75 مدنى شمال القاهرة الابتدائية ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم بإخلاء عين النزاع والتسليم خالياًًًًً تأسيساًًًًً. على أنه بتاريخ 30/ 3/ 1975 وبجلسة المزاد المنعقدة بالبنك العقارى المصرى رسا المزاد عليه بصفته بشراء عقار النزاع وتسليمه بموجب محضر تسليم فى 5/ 4/ 1975 وتحولت إليه عقود ايجار وحداته ومن بينها العقد المؤرخ 23/ 1/ 1971 والذى بمقتضاه تستأجر مورثة المطعون ضدهم الأربعة الأول عين النزاع بغرض استعماله "بنسيون" مما لا يعد من أعمال الفندقة ولا من المنشآت التجارية إذ يقتصر على تأجير الغرف للعملاء بأثاثتها دون تقديم وجبات غذائية أو مشروبات لهم ويعتبر من الأماكن المعدة للسكنى التى تخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن ولما كان العقد قد انتهى بوفاة المستأجرة الأصلية – مورثة المطعون ضدهم المذكورين – دون أن يكون لهم الحق فى امتداد العقد إليه – كما تنازل وورثة المستأجرة عن العين المؤجرة إلى المطعون ضدهما الخامس والسادسة دون إذن كتابى فقد أقام الدعوى، تمسك المطعون ضدهم ببيعهم عين النزاع بالجدك إلى المطعون ضدهما الأخيرين قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 2454 سنة 94 ق القاهرة، وبتاريخ 19/ 6/ 1978 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أخطأ إذ اعتبر أن البنسيون عملاًًًًً تجارياًًًًً استناداًًًًً إلى قانون المنشآت الفندقية والسياحة فى حين أن هذه القوانين تصدر بناء على طلب مصلحة السياحة لتحديد الأماكن الخاضعة لإشرافها فحسب أما كون العمل تجارى من عدمه فيرجع فيه إلى القانون التجارى، والبنسيون فى حكم هذا القانون يعد عملاًًًًً مدنياًًًًً إذا اقتصر صاحبه على تأجير الغرف بإقامتها دون تقديم المأكولات أو المشروبات للنزلاء والواقع أن العين موضوع النزاع ليست إلا مكاناًًًًً قاصراًًًًً على الإقامة فقط دون تقديم وجبات غذائية فإذ اعتبرها الحكم المطعون فيه منشأة تجارية وأعمل بشأنها حكم المادة 594/ 2 من القانون المدنى يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، كما أنه إذ اعتد بالحكم رقم 51 سنة 75 مدنى الجيزة الابتدائية بصحة ونفاذ عقد البيع بالجدك رغم بطلانه وصدوره من محكمة غير مختصة محلياًًًًً ورغم حجيته قبل الطاعن واستدل بذلك على توافر شروط البيع بالجدك فإنه يكون معيباًًًًً فضلاًًًًً عن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بالفساد فى الاستدلال.
وحيث إن هذا النعى بسببيه فى غير محله ذلك أن النص فى المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 1 لسنة 1973 فى شأن المنشآت الفندقية والسياحية على أن تعتبر منشأة فندقية فى حكم هذا القانون الفنادق والبنسيونات وكذلك الاستراحات والبيوت والشقق المفروشة التى يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة وإعفاء هذه المنشآت الفندقية والسياحية من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية لمدة خمس سنوات من تاريخ مزاولة نشاطها، يدل على أن المشرع قد اعتبر هذه المنشآت تزاول أعمالاًًًًً تجارية بصفة مستمرة ومعتادة بهدف الكسب والربح وتخضع بموجبها لضريبة الارباح التجارية والصناعية دون غيرها سواء كانت هذه المنشآت تقوم بإعداد وجبات غذائية لنزلائها أم تقتصر على المبيت فقط ذلك أن المشرع بمقتضى أحكام القانون سالف الذكر قد اعتبر الشقق المفروشة التى يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة منشأة فندقية كما اعتبر القانون رقم 78 لسنة 1973 تأجير أكثر من شقة مفروشة عملاًًًًً تجارياًًًًً يخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية ومن ثم تعتبر الفنادق والبنسيونات بدورها لذات الحكمة منشآت تجارية دون حاجة لأعمال قواعد القانون التجارى لتحديد ماهية النشاط وأما ما يثيره الطاعن بشأن اعتداد الحكم المطعون فيه بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 51 لسنة 1975 مدنى الجيزة الابتدائية الصادر بصحة ونفاذ عقد البيع بالجدك، فإنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يشترط لصحة البيع بالجدك موافقة المالك فضلا عن أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بدلالة الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد بيع الجدك المشار إليه إلا باعتباره دليلاًًًًً من أدلة الدعوى المطروحة، فضلاًًًًً عن أنه لا يعتبر حجة على الطاعن لأنه لم يكن طرفا فيه، فهو معترف به من الطرفين ولا يشترط للنظر فى أمر حجة أو عدم صحة البيع بالجد صدور حكم بصحته ونفاذه بل فى صحيح القانون تقديم هذا العقد وثبوت عدم الطعن عليه بأى طعن. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واعتبر البنسيون المنشأ بعين النزاع منشأة تجارية فى شأن بيعه بالجدك لحكم المادة 594/ 2 من القانون المدنى واعتد بعقد بيع الجدك المقدم من المطعون ضدهما فى الدعوى والذى لم يطعن عليه بثمة طعن جدى ولم يشترط لذلك صدور الحكم بصحته ونفاذه وأنزل على الواقعة تبعاًًًًً لذلك أحكام بيع الجدك بعد أن خلص بأسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق إلى توافر شروطها فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح ويكون النعى على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المستندات المقدمة من المطعون ضدهما الأخيرين بشأن البطاقة الضريبية وترخيص إدارة البنسيون لا تقوم مقام شرط الحصول على إذن من المالك بالتنازل عن الإيجار. كما تمسك بالإقرار الصادر من المطعون ضده الأول وهو شقيق المستأجرة الأصلية والمؤرخ 29/ 6/ 1973 المتضمن أن المستأجرة لم تكن تقدم مأكولات للنزلاء كما لم يعرض الحكم للخطاب الموجه من والد المطعون ضدها الأخيرة لجريدة الأهرام المتضمن انه اشترى البنسيون لابنته الطبيبة لاستخدامه كعيادة لها رغم حظر اشتغالها بأى عمل آخر الأمر الذى يستدل منه على أن الواقعة ليست بيعاًًًًً بالجد بل تنازلاًًًًً عن الإيجار بدون إذن، إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع رغم جوهريته أو للمستندات المقدمة فضلاًًًًً عن أن الحكم قصر عن تحقيق صفة المطعون ضده الأول فى التصرف فى البيع دون أن يكون نائباًًًًً عن باقى الورثة مما يعيبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يشرط لصحة بيع الجدك موافقه المالك على هذا البيع فلا يجدى الطاعن القول بأن البطاقة الضريبية وترخيص إدارة البنسيون لا يقومان مقام شروط الحصول على موافقة المالك على البيع بالجدك طالما أن البيع بالجدك لا يشترط لصحته سبق موافقة المالك عليه على النحو السابق بيانه كما لا يجدى الطاعن أيضاًًًًً التمسك بالإقرار المؤرخ 29/ 6/ 1973 المتضمن عدم تقديم المستأجرة وجبات النزلاء طالما أنه لا يشترط قانوناًًًًً لاعتبار البنسيون منشأة تجارية تقديم وجبات للنزلاء كما سبق القول، كما لا يعيب الحكم عدم تحقيقه صفة المطعون ضده الأول فى البيع نيابة عن باقى الورثة إذ أن التمسك بذلك من شأن باقى الورثة الذين لم ينكروا عليه هذه الصفة بما يفيد نيابته عنهم فى هذا البيع، لما كان ذلك. وكان لا يعيب الحكم عدم تعقبه الطاعن فى شتى مناحى دفاعه إذ فى الحقيقة التى أخذ بها الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفه ومن ثم تكون منازعة الطاعن فيما اقام الحكم عليه قضاءه لا تعدو أن تكون جدلاًًًًً موضوعياًًًًً فى تقدير محكمة الموضوع للدليل بقصد الوصول إلى نتيجة أخرى غير تلك التى انتهى إليها مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ويكون النعى على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات