قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 13 قضائية “تنازع” – جلسة 01 /02 /1992
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس
– المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 418
جلسة أول فبراير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير ومحمد على عبد الواحد والدكتور عبد المجيد فياض – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 13 قضائية "تنازع"
1 – دعوى تنازع الاختصاص السلبى "مناط قبولها – التنازع الإيجابي".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها
– وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام
الجهتين المتنازعين وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها عند رفع الأمر إلى المحكمة
الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء اليها.
2 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابى "رفعها: أثره".
دعوى تنازع الاختصاص الإيجابى – تقديم طلب تعيين الجهة المختصة بالدعوى، أثره، وقف
الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه – يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة
الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام جهتى التنازع فى تاريخ تقديم
الطلب إليها.
3 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابى "إجراءاتها".
دعوى تنازع الاختصاص الإيجابى – وجوب تقديم المدعى ما يدل على تمسك جهتى التنازع باختصاصها،
إجراء لا يغنى عنه تقديم مستندات تفيد إقامة المنازعة أمامهما، أو تداول الدعوى بجلساتهما.
1، 2 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقا للبند "ثانيا" من المادة 25 من قانون المحكمة
الدستورية العليا، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه
بالنسبة إلى التنازع الايجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين
وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية
العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها،
وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار
إليه على أن يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه"،
ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ
تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة.
3 – عدم إرفاق المدعى بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقا لحكم المادتين 31، 34 من
قانون المحكمة الدستورية العليا، ما يدل على أن كلا من جهتى القضاء قد قضت باختصاصها
بنظر المنازعة المطروحة أمامها أو مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن
القول بتمسك كل من هما باختصاصها، إجراء لا يغنى عنه ما قدمه المدعى من مستندات تفيد
إقامة المنازعة المطروحة أمام كل من جهتى القضاء أو أن الدعوى متداولة بالجلسات أمام
إحداهما، إذ لا يبين من تلك المستندات تمسك كل منهما باختصاصها، بما يترتب عليه من
قيام تنازع ايجابى على الاختصاص بينهما يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر
الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
الاجراءات
بتاريخ 19 يناير سنة 1991 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة لطالبا تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع القائم بينه وبين المدعى عليهم.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
وونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الأول استصدر حكما من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1465 لسنة 24 قضائية،
قضى بإلزام المدعى بصفته وآخرين بأن يدفعوا له مبلغ 112 مليم و592 جنيه والفوائد القانونية
عن هذا المبلغ، وتأيد هذا الحكم من المحكمة الإدارية العليا، وبعد أن قام المدعى فى الدعوى الماثلة بعرض المبلغ المحكوم به على المدعى عليه الأول، أقام الدعوى رقم 9736
لسنة 1990 مدنى شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الأول طالبا الحكم ببراءة ذمته
من المبالغ المحكوم بها عليه فى الدعوى رقم 1465 لسنة 24 ق المشار إليها، ثم اتبعها
بدعويين آخريين هما الدعوى رقم 1567 لسنة 44 ق التى أقامها أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المدعى عليهم، والدعوى رقم 540 لسنة 1990 أمام محكمة مصر الجديدة، والتى أحيلت إلى
محكمة مدنية نصر الجزئية حيث قيدت برقم 5 لسنة 1990، وقد طلب المدعى فى كل من هاتين
الدعويين وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1465 لسنة 24 قضائية، وذلك فيما قضى به من فوائد ربوية لحين الفصل فى دعوى براءة الذمة، وإذ ارتأى المدعى أن هناك تنازعا
إيجابيا على الاختصاص فى شأن موضوع واحد بين كل من محكمة القضاء الإدارى ومحكمة مدينة
نصر، فقد أقام الدعوى الماثلة طالبا تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقا للبند "ثانيا" من المادة 25 من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد
أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها
أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة
قائمة فى وقت واحد امام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهم قد تمسكت باختصاصها
بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة
لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة
من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى
القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه"، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة
الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما
على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة.
وحيث إن المدعى لم يرفق بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقا لحكم المادتين 31، 34 من
قانون المحكمة الدستورية المشار إليه ما يدل على أن كلا من جهتى القضاء قد قضت باختصاصها
فى المنازعة المطروحة أمامها أو مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول
بتمسك كل منهما باختصاصها، ولا يغنى عن ذلك ما قدمه المدعى من مستندات تفيد إقامة المنازعة
المطروحة أمام كل من محكمة القضاء الإدارى ومحكمة مدينة نصر الجزئية أو أن الدعوى متداولة
بالجلسات أمام المحكمة الأخيرة، إذ لا يبين من تلك المستندات تمسك كل من جهتى القضاء
باختصاصها، بما يترتب عليه من قيام تنازع إيجابى على الاختصاص بينهما يستنهض ولاية
هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
