قاعدة رقم الطعن رقم 3 لسنة 12 قضائية “تنازع” – جلسة 04 /01 /1992
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس
– المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 410
جلسة 4 يناير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد وماهر البحيرى – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 3 لسنة 12 قضائية "تنازع"
1 – دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها – التنازع الايجابي".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها
– وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الايجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام
الدعوتين المتنازعتين وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها عند رفع الأمر إلى المحكمة
الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إليها.
2 – دعوى تنازع الاختصاص "شروطها".
خلو أوراق دعوى تنازع الاختصاص مما يدل على أن دعوى الموضوع الواحد مرفوعة بالفعل أمام
جهتين قضائيتين، وما إذا كانتا قد قضيتا باختصاصهما بنظر النزاع أم تخلتا عنه – دلالته،
التجهيل بالتنازع الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه – أثره، عدم
قبول الدعوى.
1، 2 – مناط قبول دعوة تنازع الاختصاص – وفقا للبند "ثانيا" من المادة 25 من قانون
المحكمة الدستورية العليا هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الايجابى هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام
الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى
المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة
بنظرها والفصل فيها. لما كان ذلك، وكانت الأوراق المرفقة بصحيفة الدعوى لا تدل بذاتها
على أن دعوى الموضوع الواحد مرفوعة بالفعل أمام جهتين قضائيتين، ولا تكشف كذلك عما
اتخذته كل من الجهتين المدعى تنازع الاختصاص بينهما من قرارات أو إجراءات فى شأن النزاع
المطروح عليها ولا تفصح بالتالى عما إذا كانت هاتين الجهتين قد قضيتا باختصاصهما بنظره،
أم أنهما تخلتا عنه، وليس ذلك إلا تجهيلا بالتنازع الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل
فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ 22 مارس سنة 1990 أودع وكيل المدعيين صحيفة هذه الدعوى قلم
كتاب المحكمة طالبا تعيين محكمة القيم جهة قضائية مختصة بالفصل فى النزاع موضوع الدعوى
رقم 155 لسنة 9 قضائية دون جهة القضاء العادى، واحتياطيا تعيين هذه الجهة الأخيرة للفصل
فيه.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فيما قرره المدعيان
من أنهما كانا قد أقاما أمام محكمة القيم الدعوى رقم 155 لسنة 9 قضائية طالبين فى صحيفتها
إصدار حكم تقريرى بأن رفض المدعى عليه الأول تحرير عقد إيجار لهما فى شأن العين محل
النزاع، يعد انتهاكا للقيم وعيبا طبقا للقانون، وأنه بالإضافة إلى هذه الدعوى، أقام
المدعين وآخران دعويين أخريين أمام جهة القضاء العادى احداهما أمام محكمة جنوب القاهرة
الابتدائية للحكم بصفة أصيلة بأحقية المدعية الأولى فى البقاء فى القين محل النزاع
بوصفها مساكنة للمستأجر الأصلى بعلم مالكها وسكوته، والثانية أمام محكمة القاهرة للأمور
المستعجلة بطلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى 8 نوفمبر سنة 1989
فى الدعوى المقيدة بجدولها تحت رقم 10376 لسنة 103 قضائية (إيجارات) والذى قضى بإخلاء
العين محل النزاع وتسليمها إلى المدعى عليه الأول. وإذ ارتأى المدعيان أن ثمة تنازع
على الاختصاص بين جهتين قضائيتين فى شأن موضوع واحد، فقد أقاما الدعوى الماثلة لتعيين
محكمة القيم جهة قضائية مختصة بنظره.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص – وفقا للبند "ثانيا" من المادة 25 من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وشرط انطباقه
بالنسبة إلى التنازع الايجابى هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد امام الجهتين المتنازعتين
وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية
العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
وحيث إن الأوراق المرفقة بصحيفة الدعوى لا تدل بذاتها على أن دعوى الموضوع الواحد مرفوعة
بالفعل أمام جهتين قضائيتين، ولا تكشف كذلك عما اتخذته كل من الجهتين المدعى تنازع
الاختصاص بينهما من قرارات أو اجراءات فى شأن النزاع المطروح عليها ولا تفصح بالتالى عما إذا كانت هاتين الجهتين قد قضيتا باختصاصهما بنظره، أم أنهما تخلتا عنه، وليس ذلك
إلا تجهيلا بالتنازع الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه
الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
