الطعن رقم 741 لسنة 43 ق – جلسة 13 /11 /1973
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائي
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 996
جلسة 13 من نوفمبر سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، وحسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى.
الطعن رقم 741 لسنة 43 القضائية
إجراءات المحاكمة. محكمة استئنافية. "نظرها الدعوى والحكم فيها".
نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
خلو الحكم المستأنف من توقيع القاضى وبيان الهيئة ليس مما يوجب على المحكمة الاستئنافية
إعادة القضية إلى محكمة أول درجة. المادة 419 إجراءات. مجانبتها ذلك خطأ فى تطبيق القانون
حجبها عن الحكم فى موضوع الدعوى.
نصت المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية فى الفقرة الأولى منها على أنه: "إذا حكمت
محكمة أول درجة فى الموضوع، ورأت المحكمة الاستئنافية أن هناك بطلاناً فى الإجراءات
أو فى الحكم، تصحح البطلان وتحكم فى الدعوى"، وجرى نص الفقرة الثانية من ذات المادة
بأنه: "أما إذا حكمت بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعى يترتب عليه منع السير فى الدعوى،
وحكمت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعى وبنظر
الدعوى، يجب عليها أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة للحكم فى موضوعها"، مما مفاده أن
إعادة القضية لمحكمة أول درجة غير جائز إلا فى الحالتين المنصوص عليهما فى الفقرة الثانية
من المادة المذكورة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإعادة القضية إلى محكمة أول
درجة للفصل فيها من جديد استنادا إلى خلو الحكم المستأنف من توقيع القاضى ومن بيان
الهيئة التى أصدرته، وكانت محكمة أول درجة قد سبق لها الفصل فى الدعوى واستنفدت ولايتها
بنظرها بالحكم الذى أصدرته بإدانة المتهم، فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية
أن تنظر الدعوى وتحكم فى موضوعها. أما وهى لم تفعل، فإن حكمها يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة الاستئنافية عن
الحكم فى موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 23 مايو سنة 1970 بدائرة قسم العجوزة محافظة الجيزة – سرق الاشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لـ….. من مسكنه، وطلبت عقابه بالمادة 317/ 1 من قانون العقوبات ومحكمة الدقى الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 29 من مارس سنة 1972 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. فاستأنف، ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 7 يونيه سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه واعادة الدعوى لمحكمة اول درجة لنظر الموضوع مجددا. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء
الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها من جديد قد أخطأ
فى تطبيق القانون، ذلك بأنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية – وقد رأت أن هناك بطلاناً
فى الحكم الابتدائى – أن تصححه وتحكم فى الدعوى لا أن تعيدها إلى محكمة الدرجة الأولى
للحكم فيها بعد أن كانت قد استنفدت ولايتها من قبل.
وحيث إنه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد قضى بإعادة القضية إلى محكمة أول
درجة للفصل فيها من جديد استنادا إلى خلو الحكم المستأنف من توقيع القاضى ومن بيان
الهيئة التى أصدرته، وكانت المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت فى الفقرة
الأولى منها على أنه: "إذا حكمت محكمة أول درجة فى الموضوع، ورأت المحكمة الاستئنافية
أن هناك بطلاناً فى الإجراءات أو فى الحكم، تصحح البطلان وتحكم فى الدعوى". وجرى نص
الفقرة الثانية من ذات المادة بأنه: "أما إذا حكمت بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعى
يترتب عليه منع السير فى الدعوى، وحكمت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم وباختصاص
المحكمة أو برفض الدفع الفرعى وبنظر الدعوى، يجب عليها أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة
للحكم فى موضوعها" مما مفاده أن إعادة القضية لمحكمة أول درجة غير جائز إلا فى الحالتين
المنصوص عليهما فى الفقرة الثانية من المادة المذكورة ولم تتوفر أيهما فى الدعوى الحالية.
لما كان ذلك، وكانت محكمة أول درجة قد سبق لها الفصل فى الدعوى واستنفدت ولايتها بنظرها
بالحكم الذى أصدرته بإدانة المتهم، فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تنظر
الدعوى وتحكم فى موضوعها. أما وهى لم تفعل، فإن حكمها يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق
القانون بما يستوجب نقضه. لما كان ما تقدم، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة الاستئنافية
عن الحكم فى موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاحالة.
