الطعن رقم 1855 لسنة 53 ق – جلسة 11 /06 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1620
جلسة 11 من يونيه سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ عبد الحميد المنفلوطى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه، محمد فؤاد بدر وفهمى الخياط.
الطعن رقم 1855 لسنة 53 القضائية
قرار إدارى. إعلان.
قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط. ق 52 لسنة 1969. ميعاد الطعن فيها سريانه من تاريخ
إعلانها. لا يغنى عن ذلك العلم المؤكد بصدورها بأية طريقة أخرى.
مفاد نص المادتين 33، 34 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن وتنظيم
العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين – المنطبق على الدعوى – أن الشارع حدد طريقة إعلان
قرار اللجنة المختصة الصادر بالهدم الكلى أو الجزئى أو التدعيم الترميم أو الصيانة
على النحو الموضح بالمادة 33 المذكورة وجعل هذا الإعلان هو الإجراء الذى ينفتح به ميعاد
الطعن فى ذلك القرار فلا يغنى عنه العلم المؤكد بصدور ذلك القرار بأية طريقة أخرى لما
كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر أن علم الطاعن اليقينى بصدور
قرار الإزالة تنفتح به مواعيد الطعن ورتب على ذلك نفاذ ذلك القرار وقضى بالاخلاء، فإنه
يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 3943 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة على الطاعنين
بطلب الحكم بإخلاء الطاعن الأول بصفته فى مواجهة الطاعن الثانى بصفته من العقار المبين
بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 15/ 2/ 1967 وتسليمه لهم خالياًًًًً، وقالوا شرحاًًًًً
لها أنه بموجب ذلك العقد استأجرت المنطقة الطبية من مورثهم العقار المذكور لاستغلاله
مركزا لرعاية الطفل وفى غضون عام 1970 قامت وزارة الإسكان بمعاينة العقار وأصدرت
قرارها رقم 31 لسنة 1970 بهدمه حتى سطح الأرض ولم يعلن هذا القرار لمورثهم إلى أن فوجئ
باتهامه فى الجنحة رقم 580 لسنة 1976 جنح البلدية لعدم تنفيذه قرار الهدم المذكور فطالب
المستأجر باخلاء العقار وتسليمه إلا أن الطاعن الأول تباطأ واقتصر على إخلاء العقار
من العاملين والمترددين عليه واحتفظ به مما حدا بهم إلى إقامة الدعوى للحكم لها بالطلبات
سالفة الذكر، وبتاريخ 12/ 3/ 1981 حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها، استأنف المطعون
ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 2954 لسنة 98 ق القاهرة وبتاريخ 15/ 5/ 1983 حكمت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف وإخلاء الطاعن الأول بصفته من العقار وتسليمه للمطعون ضدهم خالياًًًًً.
طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى
برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإخلائه من عقار
النزاع على سند من أن القرار رقم 31 لسنة 1970 الصادر بهدم ذلك العقار حتى سطح الأرض
أصبح نهائياًًًًً بعدم طعن الطاعن عليه خلال خمسة عشر يوماًًًًً من تاريخ علمه اليقينى به بإعلانه بصحيفة الدعوى الابتدائية متضمنة رقم ذلك القرار فى حين أن ميعاد الطعن
فى ذلك القرار لا ينفتح بعلم المستأجر به بل من تاريخ إعلانه به بالطريق الإدارى طبقاًًًًً
للمادتين 58 و59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة 32 من قرار وزير الإسكان والتعمير
رقم 99 لسنة 1978 باللائحة التنفيذية لذلك القانون وإذ لم يعلن بالقرار المذكور وقد
تمسك بذلك أمام محكمة الموضوع، فإن ذلك القرار لم يصبح نهائياًًًًً بعد وبالتالى يكون
غير قابل للتنفيذ.
وحيث إن هذا النعى فى محله إنه لما كان القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن
وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين المنطبقة على الدعوى – قد نص فى المادة 32
منه على أن "يعلن قرار اللجنة بالطريق الإدارى إلى ذوى الشأن من الملاك وشاغلى العقار
وأصحاب الحقوق… فإذا لم يتيسر إعلانهم بسبب غيبتهم غيبه متقطعة لعدم الاستدلال على
محال إقامتهم أو لامتناعهم عن تسليم الاعلان فى مقر نقطة الشرطة الواقع فى دائرتها
المنشأة أو فى مقر عمدة الناحية أو لوحة الإعلانات فى مقر المجلس المحلى المختص بحسب
الأحوال وتتبع الطريقة ذاتها فى إعلان القرارات الخاصة بالمنشآت التى لم يستدل على
ذوى الشأن فيها" وفى المادة 34 منه على "لكل من ذوى الشأن أن الطعن فى القرار المشار
إليه بالمادة السابقة فى موعد لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ إعلان القرار إليه
أمام المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها العقار" فإن مفاد ذلك أن الشارع حدد طريقة
إعلان قرار اللجنة المختصة الصادر بالهدم الكلى أو الجزئى أو التدعيم أو الترميم أو
الصيانة على النحو الموضح بالمادة 33 المذكورة وجعل هذا الإعلان هو الإجراء الذى ينفتح
به ميعاد الطعن فى ذلك القرار فلا يغنى عنه العلم المؤكد بصدور ذلك القرار بأية طريقة
أخرى، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون قد خالف هذا النظر واعتبر أن علم الطاعن اليقينى بصدور قرار الازالة تنفتح به مواعيد الطعن ورتب على ذلك نفاذ ذلك القرار وقضى بالاخلاء،
فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن تحقيق دفاع الطاعن فى هذا الخصوص مما يكون
معه فضلا عن مخالفة القانون قاصر التسبيب بما يوجب نقضه.
