الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 2 لسنة 7 قضائية “منازعة تنفيذ” – جلسة 04 /01 /1992 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس – المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 401

جلسة 4 يناير سنة 1992

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد – أعضاء، حضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر

قاعدة رقم
القضية رقم 2 لسنة 7 قضائية "منازعة تنفيذ"

1 – دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "شروط قبولها".
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، أن يكون أحد الحكمين صادرا من جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها وأن يتحدد بينهما الموضوع وأن يكونا قد حسما النزاع فيه وتناقضا بحيث يتعارض تنفيذهما معا.
2 – دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "شرطا اتحاد الموضوع، وحسم الحكمين النزاع فيه" – الاحكام المستعجلة – دعاوى الحيازة.
قضاء أحد الحكمين فى الشق المستعجل من النزاع الذى لا يعدو ما يستبين من ظاهر الأوراق دون قضاء قاطع فى مضمونها، وصدور قضاء الحكم الآخر فاصلا فى توافر الشرط التى يتطلبها القانون فى دعوى منع التعرض التى قوامها استمرا الحيازة الأصيلة دون العرضية وتحققها المحكمة بلوغا لغاية الأمر فيها بحيث لا يبقى بعد الفصل فيها نزاع يتردد بين أطرافها فى نطاق موضوعها – مقتضاه، تخلف شرط اتحاد الحكمين موضوعا – أثره، عدم قبول الدعوى.
1 – مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين، والذى تنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيه طبقا لنص البند ثانيا من المادة 25 من قانونها، هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة الفصل فيه، هو ذلك النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحدد بينهما الموضوع ويتناقضا بحيث يكون تنفيذ أحداهما متعارضا مع تنفيذ الآخر، ودون ذلك فإن مناط قبول الطلب يكون منتفيا.
22 – لما كان قضاء هيئة التحكيم بتمكين أحد طرفى النزاع من الشقة الموضحة حدودها ومعالمها بصحيفة الدعوى، إنما صدر عنها – وعلى ما يبين من منطوق حكم هيئة التحكيم وأسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطها لا يقبل التجزئة – فى الشق المستعجل من النزاع على ضوء ما استبان لها من فحص ظاهر الأوراق المطروحة عليها ودون قضاء قاطع فى شأن مضمونها، فى حين تمحض الحكم الاستئنافى بعدم التعرض فى الشقة عينها للطرف الآخر – عن قضاء فاصل فى توافر الشروط إلى يتطلبها القانون فى دعوى منع التعرض، وهى شروط تحققها المحكمة بلوغا لغاية الأمر فيها، وقوامها استمرار الحيازة الأصلية دون الحيازة العرضية – وباعتبارها واقعة مادية يجوز إثباتها بكل الطرق ولو بإحالة دعوى منع التعرض إلى التحقيق – لمن يدعيها هدية ظاهرة مدة سنة على الأقل سابقه على وقوع تعرض ينطوى على معارضة الحائز فى حيازته بحيث لا يبقى بعد الفصل فيها نزاع يتردد بين اطرافها فى نطاق موضوعها، ومن ثم لا تكفل دعوى منع التعرض الحماية للحق فى ذاته ولا يجوز دفعها بل بالارتكان إليه ولا يقف القاضى بصددها عند ظاهر الأوراق، بل يمحص عند الفصل فيها شروط وضع اليد التى تخول رفعها. اذ كان ذلك، فان النزاع موضوع الحكمين المدعى تناقضها يكون متحدا فى موضوعه، ولا يستنهض بالتالى ولاية هذه المحكمة للفصل فى قالة التناقض بصدده، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 3 إبريل سنة 1985 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الاعتداد بالحكم النهائى الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية بجلسة 11 يناير سنة 1981 فى الاستئناف رقم 40 لسنة 2 قضائية السويس فيما قضى به من منع تعرض المطلوب ضده الثانى لحيازه الطالب لعين النزاع باعتباره الأجدر بالتنفيذ وذلك دون الحكم الصادر من هيئة التحكيم بوزارة العدل بجلسة 5 يوليه سنة 1977 وما يترتب على ذلك من عدم جواز تنفيذ هذا الحكم الأخير وإهدار قوته التنفيذية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مديرية رعاية الشباب الرياضى بمحافظة السويس كانت قد أقامت طلب التحكيم رقم 395 لسنة 1977 أما هيئة التحكم بوزارة العدل التى انتهت فى هذا الطلب إلى الحكم فى الشق المستعجل بتمكينها من الشقة الموضحة حدودها ومعالمها بصحيفة الطلب المشار إليه. وإذا أقام المدعى فى الدعوى الماثلة، الدعوى رقم 233 لسنة 1980 مدنى محكمة السويس الابتدائية ضد المدعى عليهما الثانى (المديرية) وآخر بطلب الحكم بمنع تعرضهما له فى الانتفاع بذات الشقة محل النزاع، وكان قضاء محكمة السويس الابتدائية قد خلص إلى عدم قبول الدعوى، فقد طعن عليه المدعى أمام محكمة استئناف الإسماعيلية (الطعن رقم 40 لسنة 62 قضائية) التى قضى حكمها الصادر بتاريخ 11 يناير سنة 1981 بإلغاء الحكم المستأنف ومنع تعرض المديرية للمدعى فى حيازته للشقة محل النزاع. وإذ كان المدعى قد ارتأى أن هذين الحكمين النهائيين قد تناقضا بما يجعل تنفيذها معا أمرا متعذرا، فقد أقام الدعوى الماثلة، طالبا الاعتداد بالحكم النهائى الصادر من محكمة استئناف الاسماعيلية دون الحكم الصادر من هيئة التحكيم باعتبار أن الأول هو الأجدر بالتنفيذ.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين والذى تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه طبقا لنص البند ثانيا من المادة 25 من قانونها الصادر بقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب الناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة الفصل فيه، هو ذلك النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحدد بينهما الموضوع ويتناقضا بحيث يكون تنفيذ احداهما متعارضا مع تنفيذ الآخر، ودون ذلك فإن مناط قبول الطلب يكون منتفيا، لما كان ذلك وكان قضاء هيئة التحكيم بتمكين المديرية من الشقة الموضحة حدودها ومعالمها بصحيفة دعواها، إنما صدر عنها – وعلى ما يبين من منطوق حكم هيئة التحكيم واسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطا لا يقبل التجزئة – فى الشق المستعجل من النزاع على ضوء ما استبان لها من فحص ظاهر الأوراق المطروحة عليها ودون قضاء قاطع فى شأن مضمونها، فى حين تمحض الحكم الاستئنافى بعدم التعرض فى الشقة عينها للمدعى – فى الدعوى الماثلة – عن قضاء فاصل فى توافر الشروط التى يتطلبها القانون فى الدعوى منع التعرض، وهى شروط تحققها المحكمة بلوغا لغاية الأمر فيها، وقوامها استمرار الحيازة الأصلية دون الحيازة العرضية – باعتبارها واقعة مادية يجوز إثباتها بكل الطرق ولو بإحالة دعوى منع التعرض على التحقيق – لمن يدعيها هادئة ظاهرة مدة سنة على الأقل سابقة على وقوع تعرض ينطوى على معارضة الحائز فى حيازته بحيث لا يبقى بعد الفصل فيها نزاع يتردد بين أطرافها فى نطاق موضوعها، ومن ثم لا تكفل دعوى منع التعرض الحماية للحق فى ذاته ولا يجوز دفعها بل بالارتكان اليه، ولا يقف القاضى بصددها عند ظاهر الأوراق، بل يمحص عند الفصل فيها شروط وضع اليد التى تخول رفعها. اذ كان ذلك، فان النزاع موضوع الحكمين المدعى تناقضها لا يكون متحدا فى موضوعه، ولا يستنهض بالتالى ولاية هذه المحكمة للفصل فى قالة التناقض بصدده، الامر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات