قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 12 قضائية “منازعة تنفيذ” – جلسة 05 /10 /1991
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس
– المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 397
جلسة 5 أكتوبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 12 قضائية "منازعة تنفيذ"
– دعاوى وطلبات "إجراءاتها" – تنفيذ "إشكالات التنفيذ".
رفع الدعاوى والطلبات التى تختص بها المحكمة الدستورية العليا يكون عن طريق تقديمها
إلى قلم كتابها – الاستثناء – جواز الإحالة إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائي، إذ تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع
– الإشكال فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى المسألة الدستورية، لا يشمله ذلك
الاستثناء – إحالته مباشرة من القضاء المستعجل إلى المحكمة الدستورية العليا – عدم
قبول.
– إن المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا قد أوجبتا أن تقدم لطلبات
وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بايداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها
فى السجل المعد لذلك كما تطلبت المادة 34 سالفة الذكر أن تكون تلك الطلبات والصحف موقعا
عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل،
مما مفاده أن المشرع قد رأى – نظرا لطبيعة المحكمة الدستورية العليا والدعاوى والطلبات
إلى تختص بنظرها – أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها – مع مراعاة
ما نص عليه القانون أوضاع معينة تطلبها فى كل من الدعاوى والطلبات التى تختص بها المحكمة
– ولم يستثن المشرع من ذلك إلا ما نصت عليه المادة 29 ( أ ) من جواز أن تحيل إحدى المحاكم
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى – أثناء نظر إحدى الدعاوى – الأوراق إلى المحكمة الدستورية
العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع
وذلك للنظر فى هذه المسألة الدستورية. لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون
المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات إلى تختص بالفصل فيها تتعلق بالنظام
العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعاوى الماثلة – أشكالا فى تنفيذ
حكم هذه المحكمة فى الدعوى رقم 53 لسنة 3 قضائية دستورية – لا يشملها الاستثناء الذى نصت عليه المادة 29 ( أ ) سالفة الذكر لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى لمحكمة
الموضوع عدم دستوريته وكان لازما للفصل فى النزاع المطروح عليها، وكان الأصل الذى يتعين
مراعاته فى الدعاوى التى ترفع إلى هذه المحكمة هو إيداع صحائفها قلم كتابها، فإن الدعوى
الماثلة – وقد أحيلت مباشرة من القضاء المستعجل إلى هذه المحكمة عملا بنص المدة 110
مرافعات – لا تكون قد اتصلت بالمحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونها، مما يتعين
معه الحكم بعدم قبولها.
الإجراءات
بتاريخ 30 مارس سنة 1990 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الاشكال
رقم 1427 لسنة 1982 تنفيذ مستعجل القاهرة، بعد أن قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة
بجلسة 7 فبراير سنة 1990 بعدم اختصاص القضاء المستعجل ولائيا بنظر الأشكال وباحالته
إلى المحكمة الدستورية العليا وأبقت الفصل فى المصروفات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، بدفاع المدعى عليهم، طلبت فيها أصليا الحكم بقدم قبول
الدعوى واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من أورق الدعوى – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت
الدعوى رقم 53 لسنة 3 قضائية دستورية طالبة الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141
لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وبجلسة 15 إبريل سنة 1989 قضت المحكمة
الدستورية العليا بعدم قبول تلك الدعوى استناداً إلى أنها تتضمن الطعون السابق إثارتها
فى الدعاوى الدستورية أرقام 139، 140 لسنة 5 قضائية، 142 لسنة 5 قضائية والتى قضى فيها
بجلسة 21 يونيو سنة 1986 بقدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المشار إليه
فيما نصت عليه "وذلك ما لم يكن قد تم بيعها…" وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، واذ نشر
الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليو سنة 1986 فإن حجيته المطلقة والتى يلتزم بها
الكافة تكون قد حسمت الخصومة بشأن هذه الطعون الدستورية حسما قطعا مانعا من نظر أى
طعن مماثل – وبتاريخ 10 مايو سنة 1989 أقامت المدعية الاشكال رقم 1427 لسنة 1989 تنفيذ
مستعجل القاهرة طالبة الحكم بصفة مستعجلة بقبول الأشكال شكلا وفى الموضوع بايقاف تنفيذ
الحكم المستشكل فى تنفيذه وهو الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى
رقم 53 لسنة 3 قضائية وبجلسة 7 فبراير سنة 1990 أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة
حكمها فى الأشكال المشار إليه قاضيا بعدم اختصاص القضاء المستعجل ولائيا بنظره وبإحالته
إلى المحكمة الدستورية العليا، على سند من القول بأن ذلك الاشكال يمثل منازعة فى تنفيذ
الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية رقم 53 لسنة 3 قضائية
ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر هذه المنازعة للمحكمة الدستورية العليا وفقا لنص المادة
50 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص
القضاء المستعجل بنظرها وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا عملا بنص المادتين
109، 110 مرافعات.
وحيث إن المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا قد أوجبتا أن تقدم الطلبات
وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها
فى السجل المعد لذلك كما تطلبت المادة 34 سالفة الذكر أن تكون تلك الطلبات والصحف موقعا
عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل،
مما مفاده أن المشرع قد رأى – نظرا لطبيعة المحكمة الدستورية العليا والدعاوى والطلبات
إلى تختص بنظرها – أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها – مع مراعاة
ما نص عليه القانون أوضاع معينة تطلبها فى كل من الدعاوى والطلبات التى تختص بها المحكمة
– ولم يستثن المشرع من ذلك إلا ما نصت عليه المادة 29 ( أ ) من جواز أن تحيل إحدى المحاكم
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى – أثناء نظر إحدى الدعاوى – الأوراق إلى المحكمة الدستورية
العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع
وذلك للنظر فى هذه المسألة الدستورية. لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون
المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات إلى تختص بالفصل فيها تتعلق بالنظام
العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعاوى الماثلة لا يشملها الاستثناء
الذى نصت عليه المادة 29 ( أ ) سالفة الذكر لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى
لمحكمة الموضوع عدم دستوريته وكان لازما للفصل فى النزاع المطروح عليها، وكان الأصل
الذى يتعين مراعاته فى الدعاوى التى ترفع إلى هذه المحكمة هو ايداع صحائفها قلم كتابها،
فإن الدعوى الماثلة – وقد أحيلت مباشرة إلى هذه المحكمة عملا بنص المادة 110 مرافعات
– لا تكون قد اتصلت بالمحكمة اتصالا مطابقا للاوضاع المقررة قانونا مما يتعين معه الحكم
بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار الدكتور محمد ابراهيم أبو العينين الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسوده الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار نهاد عبد الحميد خلاف.
