الطعن رقم1670 لسنة 53 ق – جلسة 10 /06 /1984
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1582
جلسة 10 يونيو سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم فراج نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد العزيز فوده، محمد لطفى السيد، محمد لبيب الخضرى وطه الشريف.
الطعن رقم1670 لسنة 53 القضائية
قانون "سريانه من حيث الزمان". تأمين "التأمين الإجبارى على
السيارات".
إحالة القانون إلى بيان محدد فى قانون آخر. أثره. اعتباره جزءا من القانون الأول.
الاحالة المطلقة. أثرها. وجوب ترك الأمر للقانون المحال إليه بما فى ذلك ما قد يطرأ
عليه من تغيير أو تعديل. إحالة المادة الخامسة ق 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى على السيارات إلى المادة السادسة ق 449 لسنة 1955 بصدد تحديد المستفيدين من التأمين.
لا تتأثر بإلغاء القانون الأخير بالقانون 66 لسنة 1973.
(2 – 4) تأمين "التأمين الإجبارى". مسئولية.
التأمين الإجبارى على السيارات الخاصة. لا يغطى المسئولية المترتبة عن وفاة أو
إصابة ركابها.
المادتان 748، 753 مدنى تحكمان كل عقود التأمين. وجوب الأخذ بشروط وثيقة التأمين
كلما كانت أصلح للمؤمن له أو المستفيد.
استعمال السيارة المؤمن عليها فى غير الغرض المخصص لها. للمؤمن الرجوع على المؤمن
له دون مساس بحق المضرور قبل المؤمن. المادتان 17 و19 ق 652 لسنة 1955.
1 – لئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون حينما يحدد نطاق بعض أحكامه
بالإحالة إلى بيان محدد بعينه فى قانون آخر فإنه بذلك يكون قد ألحق هذا البيان ضمن
أحكامه هو فيضحى جزءا منه يسرى دون توقف على سريان القانون الآخر الذى ورد
به البيان أصلا، أما إذا كانت الإحالة مطلقة إلى ما يبينه أو يقرره قانون آخر
فإن مؤدى ذلك أن القانون المحيل لا يعنى بتضمين أحكامه أمرا محددا فى خصوص ما أحال
به وإنما ترك الأمر للقانون المحال إليه بما فى ذلك ما قد يطرأ عليه من تعديل أو تغيير،
لما كان ذلك وكانت المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى على السيارات تنص على أن "يلزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة
أو عن أية إصابة بدنية تلحق أى شخص من حوادث السيارة إذا وقعت فى جمهورية مصر وذلك
فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 ومن ثم يكون
قانون التأمين الإجبارى على السيارات سالف الذكر قد ألحق بحكم المادة الخامسة منه ذات
البيان الوارد بالمادة السادسة من قانون المرور رقم 449 لسنة 1955 بصدد تحديد المستفيدين
من التأمين فلا يتأثر بقاء هذا البيان بإلغاء قانون المرور المذكور بالقانون رقم 66
لسنة 1973.
2 – تنص المادة السادسة من قانون المرور رقم 449 لسنة 1955 – الملغى – على أن التأمين
عن السيارات الخاصة – وهى المعدة للاستعمال الشخصى – يكون لصالح الغير دون الركاب ولباقى أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها، ومفاد ذلك بقاء الوضع على ما
كان عليه من أن التأمين الإجبارى على السيارة الخاصة "الملاكى" لا يشمل الأضرار التى تحدث لركابها ولا يغطى المسئولية المدنية عن الإصابات التى تقع لهؤلاء الركاب.
3 – النص فى المادتين 748، 753 من القانون المدنى على أن الأحكام المتعلقة بعقد التأمين
التى لم يرد ذكرها فى هذا القانون تنظمها القوانين الخاصة، وأنه يقع باطلا كل
اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة فى هذا الفصل إلا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له أو
لمصلحة المستفيد، وورودها ضمن الفصل الثالث الخاص بالأحكام العامة لعقد التأمين مؤداه
أن هاتين المادتين تحكمان عقود التأمين كافة وتوجبان الأخذ بشروط وثيقة التأمين كلما
كانت أصلح للمؤمن له أو المستفيد.
4 – مؤدى نص المادتين 17، 19 من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الاجبارى على
السيارات أن استعمال السيارة المؤمن عليها فى غير الغرض المخصصة له يتيح للمؤمن الرجوع
على المؤمن له دون مساس بحق المضرور قبل المؤمن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 8959 سنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة على الشركة
الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى لهم مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضا عن الأضرار
المادية والأدبية ومبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا موروثا، وبتاريخ 11/ 12/ 1982
قضت المحكمة بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضدهم مبلغ ثلاثة عشر ألف وخمسمائة
جنيها شاملة التعويض الموروث – استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 425 سنة 100
ق القاهرة، وبتاريخ 28/ 4/ 1983 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزامها بدفع
مبلغ تسعة آلاف جنيه للمضرورين يقسم بينهم على النحو المبين بالأسباب – طعن الطاعن
على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم
المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وتفسيره،
وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن التأمين الإجبارى على حوادث السيارات
لا يغطى المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة والإصابة التى تلحق بركاب السيارات
الخاصة وذلك طبقا للقانون وأن مورث المطعون ضدهم كان راكبا بالسيارة الخاصة التى وقع الحادث من قائدها ومن ثم فإن التأمين الإجبارى لا يغطى المسئولية المدنية الناشئة
عن وفاته، وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا الدفاع وقضى بإلزامه بالتعويض فإنه يكون
معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه ولئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون
حينما يحدد نطاق بعض أحكامه بالاحالة إلى بيان محدد بعينه فى قانون آخر فإنه بذلك يكون
قد الحق هذا البيان ضمن أحكامه هو فيضحى جزءا منه يسرى بسريانه دون توقف على سريان
القانون الآخر الذى ورد به البيان أصلا، أما إذا كانت الإحالة مطلقة إلى ما يبينه
أو يقرره قانون آخر فإن ذلك القانون المحيل لا يعنى بتضمين أحكامه أمرا محددا
فى خصوص ما أحال به وإنما ترك الأمر للقانون المحال إليه بما فى ذلك ما قد يطرأ عليه
من تعديل أو تغيير، لما كان ذلك وكانت المادة الخامسة من القانون رقم 652 سنة 1955
بشأن التأمين الإجبارى على السيارات تنص على أن "يلزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية
الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أى شخص من حوادث السيارة إذا وقعت فى جمهورية مصر وذلك فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة السادسة من القانون رقم 449 سنة
1955" ومن ثم يكون قانون التأمين الإجبارى على السيارات سالف الذكر قد ألحق بحكم المادة
الخامسة منه ذات البيان الوارد بالمادة السادسة من قانون المرور رقم 449 سنة 1955 بصدد
تحديد المستفيدين من التأمين فلا يتأثر بقاء هذا البيان بإلغاء قانون المرور المذكور
بالقانون رقم 66 سنة 1973، لما كان ما تقدم وكانت المادة السادسة من قانون المرور الملغى تنص على أن التأمين عن السيارات الخاصة – وهى المعدة للاستعمال الشخصى – يكون لصالح
الغير دون الركاب ولباقى أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها، ومفاد
ذلك بقاء الوضع على ما كان عليه من أن التأمين الإجبارى على السيارة الخاصة "الملاكى"
لا يشمل الاضرار التى تحدث لركابها ولا يغطى المسؤولية المدنية عن الإصابات التى تقع
لهؤلاء الركاب، ومن والمقرر أيضا أن النص فى المادتين 748، 753 من القانون المدنى على أن "الأحكام المتعلقة بعقد التأمين التى لم يرد ذكرها فى هذا القانون تنظمها القوانين
الخاصة" وأنه "يقع باطلا كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة فى هذا الفصل إلا
أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له ولمصلحة المستفيد" وورودهما ضمن الفصل الثالث الخاص بالأحكام
العامة لعقد التأمين مؤداه أن هاتين المادتين تحكمان عقود التأمين كافة وتوجبان الأخذ
بشروط وثيقة التأمين كلما كانت أصلح للمؤمن له والمستفيد – كذلك مؤدى نص المادتين 17،
19 من القانون رقم 652 سنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى على السيارات أن استعمال السيارة
المؤمن عليها فى غير الغرض المخصصة له يتيح للمؤمن الرجوع على المؤمن له دون مساس بحق
المضرور قبل المؤمن – ومفاد ما سلف أن ثمة حالات معينة تلتزم فيها شركة التأمين بتغطية
المسئولية الناشئة عن الأضرار الناتجة من حوادث السيارات المؤمن عليها لديها – لما
كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فى أسبابه "أنه لا يشترط لالتزام شركة
التأمين بدفع مبلغ التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة مؤمنا عليها لديها وأن
تثبت مسئولية قائدها عن الضرر من تحديد مقدار التعويض. ومن ثم تأخذ المحكمة بأسباب
الحكم المستأنف بصدد التطبيق القانونى فى هذا الشأن "وكان ذلك الحكم قد انتهى فى هذا
الخصوص إلى "أن المؤمن يلتزم بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية
إصابة بدنية تلحق أى شخص من حوادث السيارات "دون أن يبين توافر أى من الحالات سالفة
البيان التى تلتزم فيها الشركة الطاعنة بدفع التعويض للمضرور مع قيام دفاع الشركة المذكورة
أمام محكمة الموضوع بأن وثيقة التأمين على السيارة الملاكى مرتكبة الحادث لا تغطى الأضرار
التى تحدث لركابها مما لا يمكن معه لهذه المحكمة مراقبة التطبيق الصحيح للقانون ويضحى
الحكم المطعون فيه مشوبا بالقصور فى التسبيب جره إلى خطأ فى تطبيق القانون ويتعين
نقضه مع الاحالة.
