الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1447 لسنة 50 ق – جلسة 07 /06 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 35 – صـ 1564

جلسة 7 من يونيو سنة 1984

برياسة السيد المستشار عاصم المراغى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد كمال سالم نائب رئيس المحكمة، إبراهيم زغو، محمد العفيفى وشمس ماهر.


الطعن رقم 1447 لسنة 50 القضائية

(1، 2) قضاة "عدم الصلاحية".
الوكالة التى تجعل القاضى غير صالح لنظر الدعوى. م 146 مرافعات. هى وكالة القاضى عن أحد الخصوم فيها. وكالة محامى أحد الخصوم عن القاضى. لا تكون مانعاًًًًً من نظر الدعوى.
تنحية القاضى عن نظر الدعوى حالاتها. م 148، 150 مرافعات. عدم اتخاذ الطاعنة الطريق القانونى للرد أو تنحى القاضى من تلقاء نفسه. أثره. عدم جواز الطعن ببطلان الحكم. (3، 4) صورية.
للمشترى الذى لم يسجل عقده أن يتمسك بصورية عقد المشترى الآخر الذى سجل عقده صورية مطلقة. اعتباره دائنا للبائع فى الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له.
اعتبار المشترى من الغير فى أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع إلى مشتر آخر. له إثبات الصورية بكافة الطرق ولو كان العقد المطعون فيه مسجلاًًًًً م 244 مدنى. علة ذلك.
نقض "حالات الطعن".
نعى الطاعنة على الحكم خطأ أضر آخرين غير ممثلين فى الدعوى ولا صفة لها فى تمثيلهم. غير مقبول.
نقض "أسباب الطعن: أسباب لا دليل عليها".
عدم تقديم الطاعنة صورة رسمية من التحقيق الذى تنعى على الحكم الخطأ فى تأويله ومخالفة الثابت به. نعى عار عن الدليل غير مقبول.
إثبات "الإحالة إلى التحقيق".
جواز طلب الإحالة إلى التحقيق لأول مرة أمام محكمة الاستئناف. عدم استجابتها له بعد أن تقاعس الطالب عن إحضار شهوده أمام محكمة أول درجة. لا خطأ.
صورية،
الطعن بالصورية. عدم قبوله إلا ممن له مصلحة فيه وفى حدود هذه المصلحة.
1 – أن أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها فى المادة 146 من قانون المرافعات وردت على سبيل الحصر فلا يقاس عليها، وكانت الوكالة التى تجعل القاضى غير صالح لنظر الدعوى عملاًًًًً بالمادة سالفة الذكر هى التى تكون عن أحد الخصوم فيها، أما أن يكون محامى أحد الخصوم وكيلاًًًًً عن القاضى فإنها لا تكون مانعاًًًًً له من نظر الدعوى ذلك أن المحامى لا يعتبر طرفاًًًًً فى الخصومة التى وكل فيها لأن طرف الخصومة هو الخصم الذى يمثله المحامى.
2 – تنحية القاضى عن نظر الدعوى سبب من الأسباب المنصوص عليها فى المادة 148 من قانون المرافعات ومنها العداوة أو المودة بأحد الخصوم متى كان يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل إنما يكون بطلب رده عن نظر الدعوى أو بأن يكون القاضى قد استشعر الحرج من نظرها لأى سبب ورأت هيئة المحكمة أو رئيسها إقراره على التنحى عملاًًًًً بنص المادة 150 من قانون المرافعات، لما كان ذلك وكانت الطاعنه لم تتخذ الطريق القانونى للرد وكان القاضى من جهته لم ير سبباًًًًً للتنحى فلا يجوز – حتى ولو كان هناك ما يقتضى ألا يشترك القاضى فى الحكم – أن يطعن لدى محكمة النقض ببطلان الحكم.
3 – للمشترى الذى لم يسجل عقده أن يتمسك بصورية عقد المشترى الآخر الذى سجل عقده صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود لكى يحكم له هو بصحة عقده ويسجل هذا الحكم فتنتقل إليه ملكية العين المبيعة، إذ أنه بصفته دائناًًًًً للبائع فى الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بتلك الصورية أياًًًًً كان الباعث عليها لإزالة جميع العوائق التى تصادفه فى سبيل تحقيق أثر عقده.
4 – المشترى يعتبر من الغير فى أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع إلى – مشتر آخر وله وفقاًًًًً لصريح نص المادة 244 من القانون المدنى أن يثبت صورية العقد الذى أضر به بطريق الإثبات كافة ولو كان العقد المطعون فيه مسجلا، فالتسجيل ليس من شأنه أن يجعل العقد الصورى عقدا جديا كما أن التسجيل لا يكفى وحده لنقل الملكية بل لابد أن يرد على عقد جدى.
5 – النعى – أياًًًًً كان وجه الرأى فيه – غير مقبول ذلك أن الطاعنة لا تنعى بهذا السبب على الحكم المطعون فيه خطأ أضر بها بل بآخرين غير ممثلين فى الدعوى ولا صفة لها فى تمثيلهم وبالتالى فلا يقبل منها.
6 – إذ كانت الطاعنة لم تقدم صورة رسمية من التحقيق المشتمل على شهادة الشهود التى تقول أن الحكم أخطأ فى تأويلها وخالف الثابت فيها، ومن ثم يكون نعيها فى هذا الخصوص مجرداًًًًً عن الدليل.
7 – إن كان طلب التحقيق بشهادة الشهود جائزاًًًًً تقديمه فى أية حالة تكون عليها الدعوى باعتباره من وسائل الدفاع التى يجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلا أنه متى كانت محكمة أول درجة قد أمرت بإجرائه وأحضر الخصم المكلف بالاثبات شهوده وتقاعس خصمه عن إحضار شهود للنفى فإنه لا على محكمة الاستئناف إذا لم تستجب إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق من جديد طالما أن محكمة أول درجة قد مكنته من نفس الوقائع المراد اثباتها بالبينة.
8 – الطعن بالصورية لا يقبل إلا ممن له مصلحة فيه وفى حدود هذه المصلحة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار…… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 593 سنة 1974 كلى طنطا على المطعون ضدهما الأول – والخامس والمرحوم…… – مورث الباقين – بطلب الحكم بتسليمها الأطيان الزراعية والبالغ مساحتها 10 ط 5 ف والمملوكة لها بعقد مسجل برقم 284 فى 31/ 1/ 73 طنطا وقالت شرحاًًًًً لدعواها أنها بموجب عقد البيع سالف الذكر اشترت من المطعون ضده الأول تلك الأطيان ويحق لها بالتالى المطالبة بتسليمها لها كما أقام مورث المطعون ضدهم من الثانية للاخيرة "……." الدعوى رقم 2651 سنة 74 كلى طنطا ضد الطاعنة والمطعون ضده الأول بطلب الحكم بإبطال عقد البيع المسجل سالف الذكر سند الطاعنة فى دعواها تأسيساًًًًً على صوريته صورية مطلقة وأنه اشترى من المطعون ضده الأول – أربعة أفدنة من هذه المساحة وبعد أن ضمت المحكمة الدعوى الأخيرة للأولى. حكمت بتاريخ 28/ 5/ 77 بإحالة الدعوى للتحقيق. لإثبات ونفى صورية عقد البيع الصادر للطاعنة وتنفذ حكم التحقيق بسماع شهود مورث المطعون ضدهم من الثانية للأخيرة، وبتاريخ 19/ 5/ 1979 حكمت محكمة أول درجة فى الدعوى رقم 2651 سنة 1974 كلى طنطا بإبطال عقد البيع المسجل برقم 284 فى 31/ 1/ 73 الصادر من المطعون ضده الأول للطاعنة بصفتها مشترية لأطيان زراعية مساحتها 10 ط 5 ف ومحو وشطب جميع التسجيلات المترتبة على تلك المساحة. ثانياًًًًً: فى الدعوى رقم 593 سنة 74 كلى طنطا برفضها، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 470 سنة 29 ق طنطا طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على المحكمة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك تقول أن السيد المستشار….. عضو الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه تربطه علاقة قربى من الدرجة السادسة وجوار بمحاميها الأستاذ…. وقامت بينهما بسبب ذلك أنزعه قضائية فضلاًًًًً عن أن محامى المطعون ضدهم الأستاذ….. وهو فى ذات الوقت وكيل عنه فى منازعته القضائية المرددة بينه وبين آخرين وتقوم بينهما مودة ولما كانت المادة 146/ 3 مرافعات تجعل من وكالة القاضى عن أحد الخصوم سبباًًًًً لعدم الصلاحية فإن وكالة الخصم أو ممثله عن القاضى تعتبر هى الأخرى من أسباب عدم الصلاحية كما وأن المادة 150 مرافعات تدعو القاضى إلى التنحى إذا استشعر الحرج من نظر الدعوى فكان من واجب عضو الدائرة سالف الذكر التنحى عن القضية وإذ لم يفعل فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباًًًًً بالبطلان.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها فى المادة 146 من قانون المرافعات وردت على سبيل الحصر فلا يقاس عليها، وكانت الوكالة التى تجعل القاضى غير صالح لنظر الدعوى عملاًًًًً بالمادة سالفة الذكر هى التى تكون له عن أحد الخصوم فيها أما أن يكون محامى أحد الخصوم وكيلاًًًًً عن القاضى فإنها لا تكون مانعاًًًًً له من نظر الدعوى ذلك أن المحامى لا يعتبر طرفاًًًًً فى الخصومة التى وكل فيها لأن طرف الخصومة هو الخصم الذى يمثله المحامى، لما كان ذلك وكانت تنحية القاضى عن نظر الدعوى لسبب من الأسباب المنصوص عليها فى المادة 148 من قانون المرافعات ومنها العداوة أو المودة بأحد الخصوم متى كان يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل إنما يكون بطلب رده عن نظر الدعوى أو بأن يكون القاضى قد استشعر الحرج من نظرها لأى سبب ورأت هيئة المحكمة أو رئيسها إقراره على التنحى عملاًًًًً بنص المادة 150 من قانون المرافعات، لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تتخذ الطريق القانونى للرد وكان القاضى من جهته لم ير سبباًًًًً للتنحى فلا يجوز حتى ولو كان هناك ما يقتضى ألا يشترك القاضى فى الحكم – أن يطعن لدى محكمة النقض ببطلان الحكم ومن ثم يعدو النعى على الحكم بهذا السبب على غير أساس.
وحيث أن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أنها كانت قد تمسكت أمام المحكمة الاستئنافية بأن مشترى العقار بعقد عرفى يعتبر دائناًًًًً عادياًًًًً للبائع فليس له إلا أن يطعن على التصرف الصادر من الأخير بالدعوى البوليصيه إذا توافرت شروطها ولا يجوز له أن يدفع ببطلان ذلك التصرف لصوريته ليحل محله التصرف الصادر له غير المسجل لما فى ذلك من تحايل على قانون الشهر العقارى رقم 114 سنة 1946 إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وسلم بحق المطعون ضدهم من الثانية للسابعة فى الطعن بالصوريه على عقد البيع المسجل الصادر لها حتى يمكنهم من تسجيل عقد شرائهم أطيان النزاع فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن للمشترى الذى لم يسجل عقده أن يتمسك بصورية عقد المشترى الآخر الذى سجل عقده، صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود لكى يحكم له هو بصحة عقده ويسجل هذا الحكم فتنتقل إليه ملكية العين المبيعة. إذ أنه بصفته دائناًًًًً للبائع فى الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بتلك الصورية أياًًًًً كان الباعث عليها لازالة جميع العوائق التى تصادفه فى سبيل تحقيق أثر عقده – وهذا المشترى يعتبر من الغير فى أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع إلى مشتر آخر وله وفقاًًًًً لصريح نص المادة 244 من القانون المدنى أن يثبت صورية العقد الذى أخبر به بطرق الإثبات كافة ولو كان العقد المطعون فيه مسجلاًًًًً، فالتسجيل ليس من شأنه أن يجعل العقد الصورى عقداًًًًً جدياًًًًً كما أن التسجيل لا يكفى وحده لنقل الملكية بل لابد أن يرد على عقد جدى. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقبل الطعن بالصورية من المطعون ضدهم من الثانية للسابعة على عقد البيع الصادر للطاعنة من المطعون ضده الأول بوصفهم مشترين للعقار المبيع بعقد عرفى فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والتناقض وفى بيان ذلك تقول أنه فى حين أورد الحكم المطعون فيه بمدوناته أن القضاء بصورية العقد المسجل لا يترتب عليه سوى محو التسجيلات بين عاقديه دون الحقوق الأخرى المترتبة على العين لصالح آخرين غير ممثلين فى الدعوى انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائى فى قضائه بمحو جميع التسجيلات المترتبة على المساحة المبيعة مما مقتضاه محو حق الامتياز المقرر على الأطيان لصالح آخرين غير ممثلين فى الدعوى وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالتناقض والخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى – أياًًًًً كان وجه الرأى فيه – غير مقبول ذلك أن الطاعنة لا تنعى بهذا السبب على الحكم المطعون فيه خطأ أضر بها هى بل بآخرين غير ممثلين فى الدعوى ولا صفة لها فى تمثيلهم وبالتالى فلا يقبل منها ما أثارته فى هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت فى الأوراق وفى بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه استند فى قضائه بصورية العقد على أقوال شاهدى المطعون ضدهم من الثانى للسابع فى حين أن أقوالهما لا تؤدى لإثبات الصورية ولما كانت تلك القرينة التى استند إليها الحكم معيبة ولا يبين من الحكم المطعون فيه أثرها فى قضائه بالنسبة لباقى القرائن التى استند إليها مما يكون معه الحكم معيباًًًًً بالفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت فى الأوراق.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أنه لما كانت الطاعنة لم تقدم صورة رسمية من التحقيق المشتمل على شهادة الشهود التى تقول أن الحكم أخطأ فى تأويلها وخالف الثابت فيها. ومن ثم يكون نعيها فى هذا الخصوص مجرداً عن الدليل.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول أنها كانت قد تمسكت أمام محكمة ثانى درجة بأن الحكم الابتدائى لم يعرف العقد المقضى ببطلانه تعريفاًًًًً ينفى عنه الجهالة إلا أن الحكم المطعون فيه رد على ذلك بأنه هذا العقد المسجل برقم 284 فى 31/ 1/ 1973 موضوع النزاع دون ذكر للمكتب الذى سجل فيه هذا العقد أو الجهة التى ستنفذ هذا الحكم مما يعيبه بالقصور فى التسبيب.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن العقد المسجل المقضى ببطلانه هو رقم 284 فى 31/ 1/ 1973 شهر عقارى طنطا، ويكون النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول أنها إذ تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن محكمة أول درجة لم تتح لها الفرصة لنفى الصورية وكان على المحكمة الاستئنافية أن تقضى بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتمكينها من ذلك باعتبار أن نعيها فى هذا الخصوص يتضمن هذا الطلب الأمر الذى يعيب الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه وإن كان طلب التحقيق بشهادة الشهود جائزاًًًًً تقديمه فى أية حالة تكون عليها الدعوى باعتباره من وسائل الدفاع التى يجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلا أنه متى كانت محكمة أول درجة قد أمرت بإجرائه وأحضر الخصم المكلف بالإثبات شهوده وتقاعس خصمه عن إحضار شهود للنفى، فإنه لا على محكمة الاستئناف إذا لم تستجب إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق من جديد، طالما أن محكمة أول درجة قد مكنته من نفى الوقائع المراد إثباتها بالبينة، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن محكمة أول – درجة إذ أحالت الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضدهم من الثانية للسابع صورية عقد البيع موضوع الدعوى بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود وصرحت للطاعنة النفى بذات الطرق إلا أنها لم تشهد أحداً فإنه لا تثريب على محكمة الاستئناف إذا ما التفتت عن طلبها إحالة الدعوى إلى التحقيق لتمكينها من نفى الصورية متى وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها فى إثبات صورية عقد البيع موضوع النزاع وذلك بأدلة سائغة مستمدة من أوراق الدعوى وأقوال الشهود الذين استمعت إليهم محكمة أول درجة ومن شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ويكون النعى على الحكم بالإخلال بحق الدفاع على غير اساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أن الحكم قضى بصورية عقد البيع الصادر لها من المطعون ضده الأول بيعه لها 10 ط 5 ف فى حين أنه لا يدخل من الأطيان المبيعة للمطعون ضدهم من الثانية للسابعة سوى 4 ف مما كان يتعين معه عدم قبول الدفع بالصورية إلا فى هذا النطاق غير أن الحكم المطعون فيه قضى بصورية العقد بأكمله مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه لما كان الطعن بالصورية لا يقبل إلا ممن له مصلحه فيه وفى حدود هذه المصلحة وكان المطعون ضدهم من الثانية للسابعة إذ طعنوا على العقد الصادر من المطعون ضده الأول للطاعنة بالصورية إنما قصدوا إلى إهداره فى خصوص القدر البالغ مساحته 4 ف التى اشتروها من نفس البائع للطاعنة وذلك ابتغاء إزالة العائق الذى يحول دون تحقق أثر هذا العقد فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى فى مدوناته إلى أن القضاء ببطلان عقد الطاعنة لصوريته ينصرف إلى العقد بأكمله يكون قد خالف القانون فى هذا الخصوص على أن – يكون مع النقض الاحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات