الطعن رقم 801 لسنة 13 ق – جلسة 07 /06 /1970
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة عشرة – العدد الثاني (من منتصف فبراير سنة 1970 إلى آخر سبتمبر سنة 1970)
– صـ 409
جلسة 7 من يونيه سنة 1970
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد مختار العزبي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد طاهر عبد الحميد وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر وأحمد علي حسن العتيق المستشارين.
القضية رقم 801 لسنة 13 القضائية
موظف "علاوة ماجستير" – مؤهل دراسي "دبلومات الدراسات العليا بكليات
الحقوق". قرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960 بشأن الرواتب الإضافية للحاصلين على
الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما جاء خلواً من نص بقرار التعادل بين دبلومات
الدراسات العليا بكليات الحقوق وبين درجة الماجستير – درجة الماجستير بذاتها ليست من
الدرجات العلمية التي تعرفها أقسام الدراسات العليا بكليات الحقوق.
قرار رئيس الجمهورية رقم 2706 لسنة 1966 هو الذي أنشأ لحملة هذه الدبلومات الحق في
اقتضاء علاوة الماجستير وذلك من تاريخ العمل بالقرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 مع
عدم صرف فروق لهم عن الماضي.
إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960 في شأن الرواتب الإضافية
للحاصلين على الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما تنص على أن "يمنح موظفو الكادر
العالي (الفني والإداري) من الدرجة السادسة إلى الدرجة الرابعة الحاصلون على درجة الماجستير
أو الدكتوراه أو ما يعدلهما راتباً إضافياً بفئة….." وقد خلا ذلك القرار من نص يقرر
التعادل بين كل أو بعض دبلومات الدراسات العليا بكليات الحقوق وبين درجة الماجستير،
كما أنه ليست هناك قرارات صدرت قبل العمل بالقرار المشار إليه تقرر هذا التعادل بل
أن درجة الماجستير ذاتها ليست من الدرجات العلمية – التي تعرفها أقسام الدراسات العليا
بكليات الحقوق بجامعات الجمهورية العربية المتحدة أو التي تمنحها للدارسين بها – ولهذا
فإن قرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960 علي النحو الذي صدر به وفي الظروف التي
سبقت أو لابست صدوره لم يكن من شأنه أن يصبح سنداً قانونياً لاستحقاق الراتب الإضافي
المقرر فيه للحاصلين على دبلومات الدراسات العليا بكليات الحقوق أياً كان نوع دبلومات
الدراسات العليا التي يحصلون عليها. ويؤكد ما تقدم ويؤيده صدور القرار الجمهوري رقم
2706 لسنة 1966 وقد جاء نص المادة الأولى منه على النحو التالي:
"يضاف إلى البند (أ) من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960 المشار
إليه فقرة جديدة نصها الآتي: "كما يمنح هذا الراتب للحاصلين على دبلومين من دبلومات
الدراسات العليا تكون مدة دراسة كل منهما سنة على الأقل، أو دبلوم منها تكون مدة دارسته
سنتين بذات الشروط". وقد نصت المادة الثانية منه على أنه "يعمل بهذا القرار اعتباراً
من تاريخ العمل بالقرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 المشار إليه مع عدم صرف أية فروق
عن الماضي" ومن ثم فلا شبه في أن القرار الجمهوري رقم 2706 لسنة 1966 هو الذي أنشأ
لحملة دبلومات الدراسات العليا الحق في اقتضاء علاوة الماجستير وأن هذا الحق لم ينشأ
لهم من قبل بأية أداة تشريعية وأنه وأن كان قد أنشأ لهم حقهم هذا اعتباراً من تاريخ
العمل بالقرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 إلا أنه – وبالنص الصريح الذي لا مجال إلى
التأويل فيه – قرر عدم صرف فروق لهم عن الماضي أي قبل تاريخ العمل بالقرار الجمهوري
2706 لسنة 1966.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إنه ولئن كان تقرير الطعن قد أودع قلم كتاب هذه المحكمة في 13 من مايو سنة 1967
على حين أن الحكم المطعون فيه صدر في 13 من مارس سنة 1967 إلا أن يوم 12 من مايو سنة
1967 وهو آخر ميعاد للطعن قد صادف عطلة رسمية هي عطلة يوم الجمعة ومن ثم يمتد الميعاد
بالتطبيق للمادة 33 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الذي كان سارياً وقتذاك إلى
أول يوم عمل بعدها وهو يوم السبت الموافق 13 من مايو سنة 1967 الذي أودع فيه تقرير
الطعن قلم كتاب هذه المحكمة، وبذا يكون الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من أوراق الطعن في أن المدعي أقام
الدعوى رقم 1376 لسنة 19 القضائية ضد السيدين/ وزير الري ومدير عام مصلحة المساحة بصفتهما
بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في 21 من فبراير سنة 1965, طلب فيها الحكم
"بقبول دعواه شكلاً وفي الموضوع باستحقاقه لمرتب إضافي قدره ثلاثة جنيهات من 15 من
نوفمبر سنة 1962 طبقاً للقرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 مع إلزام المدعى عليهما
بالمصاريف والأتعاب" وتوجز أسانيد دعواه في أنه حصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين
شمس عام 1959 وعلى دبلوم الدراسات العليا في العلوم الإدارية من كلية الحقوق بجامعة
القاهرة في سنة 1960 وعلي دبلوم القانون العام منها في 15 من نوفمبر سنة 1962 وأنه
بذلك يكون قد حصل على ما يعادل درجة الماجستير ويكون قد استحق الراتب الإضافي المقرر
لحملة الماجستير طبقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 لأنه كان قبل حصوله
على الدبلوم الثاني قد عين على الدرجة السادسة الإدارية بالقرار رقم 174 لسنة 1963
في 8 من أغسطس سنة 1963 ثم نقل بتاريخ 5 من سبتمبر سنة 1963 إلى الكادر الفني العالي
وذلك بالقرار رقم 310 لسنة 1963 الذي أرجع أقدميته في تلك الدرجة إلى 16 من يناير سنة
1962 ولأن العمل الذي يقوم به وثيق الارتباط بنوع تخصصه في الدراسات العليا التي حصل
على دبلوميها. وقد ردت الجهة الإدارية على الدعوى بأنه طبقاً للمادة 3 من القرار الجمهوري
رقم 2287 لسنة 1960 يشترط لاستحقاق الموظف المرتب الإضافي للماجستير وما يعادلها أن
يكون عمله متصلاً بفرع التخصص في المؤهل الحاصل عليه في حين أن المدعي يقوم بأعمال
المستخدمين (وحدة الأجازات) وبعض الأعمال الإدارية الأخرى ويعاون في بعض التحقيقات
وبذلك لا يعتبر عمله متصلاً بالأعمال القانونية البحتة التي تدخل في فرع التخصص الحاصل
عليه وأنه من ثم لا يستحق الراتب الإضافي. وبجلسة 13 من مارس سنة 1967 قضت محكمة القضاء
الإداري "بأحقية المدعي في الراتب الإضافي (علاوة الماجستير) بفئة ثلاثة جنيهات شهرياً
اعتباراً من أول يوليه سنة 1963 تطبيقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960
مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات" وأقامت قضاءها على أن
الدبلومين الحاصل عليهما المدعي يعادلان معاً درجة الماجستير وأن الأعمال التي كان
يقوم بها في الوظيفة التي شغلها عند حصوله على الدبلوم الثاني منهما متصلة بنوع التخصص
في المؤهل الحاصل عليه وأن من حق المحكمة تقييم أعمال وظيفته طالما أن الجهة الإدارية
لم تقم بعرض نوع العمل الذي يقوم به على اللجنة الفنية الدائمة للبحوث بالوزارة أو
على لجنة شئون الموظفين لتصدر قرارها في شأن مدى الاتصال بينه وبين نوع تخصصه في دراساته
العليا وأنه بذلك تكون قد توافرت في حق المدعي جميع الشروط المنصوص عليها في القرار
الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960.
ومن حيث إن الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله
إذ قضى بأحقية المطعون عليه لبدل علاوة الماجستير المقررة بالقرار الجمهوري رقم 2287
لسنة 1960 في حين أنه لم يحصل على هذه الشهادة أو ما يعادلها وإنما حصل فقط على مجرد
دبلومين في الدراسات العليا بكلية الحقوق وأنه لمساواة الحاصلين على دبلومين بالحاصلين
على الماجستير في هذا الخصوص لابد من تشريع يقرر ذلك وهو ما حدث فعلاً بصدور القرار
الجمهوري رقم 2706 لسنة 1966 الذي وإن كان قد نص على العمل بأحكامه اعتباراً من تاريخ
العمل بالقرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 إلا أنه نص كذلك على عدم صرف أية فروق عن
الماضي أي قبل العمل بالقانون 2706 لسنة 1966 المشار إليه وذلك في المادة الثانية منه.
وأن المادة الثالثة من القرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 – الذي قضى للمطعون عليه
بالأحقية على مقتضاه تستلزم صدور قرار من اللجنة الدائمة للبحوث الفنية بالوزارة صاحبة
الشأن أو من لجنة شئون الموظفين بالوزارة التي لا تشكل بها لجنة دائمة للبحوث الفنية
ولم تقرر أي من هاتين اللجنتين بوزارة الري أن نوع العمل الذي يقوم به المدعي متصل
بالتخصص في المؤهل الحاصل عليه هذا بالإضافة إلى أن العمل الذي يقوم به ليس في واقعة
متصلاً فعلاً بالمؤهل الحاصل عليه.
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960 في شأن الرواتب
الإضافية للحاصلين على الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما تنص على أن "يمنح موظفو
الكادر العالي (الفني والإداري) من الدرجة السادسة إلى الدرجة الرابعة الحاصلون على
درجة الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعدلهما راتباً إضافياً بفئة…." وقد خلا ذلك القرار
من نص التعادل بين كل أو بعض دبلومات الدراسات العليا بكليات الحقوق وبين درجة الماجستير،
كما أنه ليست هناك قرارات صدرت قبل العمل بالقرار المشار إليه تقرر هذا التعادل بل
أن درجة الماجستير ذاتها ليست من الدرجات العلمية – التي تعرفها أقسام الدراسات العليا
بكليات الحقوق بجامعات الجمهورية العربية المتحدة أو التي تمنحها للدارسين بها – ولهذا
فإن قرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960 علي النحو الذي صدر به وفي الظروف التي
سبقت أو لابست صدوره لم يكن من شأنه أن يصبح سنداً قانونياً لاستحقاق الراتب الإضافي
المقرر فيه للحاصلين على دبلومات الدراسات العليا بكليات الحقوق أياً كان نوع دبلومات
الدراسات العليا التي يحصلون عليها. ويؤكد ما تقدم ويؤيده صدور القرار الجمهوري رقم
2706 لسنة 1966 وقد جاء نص المادة الأولى منه على النحو التالي: "يضاف إلى البند (أ)
من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960 المشار إليه فقرة تحديد
نصها الآتي: "كما يمنح هذا الراتب للحاصلين على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا
تكون مدة دراسة كل منهما سنة على الأقل، أو دبلوم منها تكون مدة دارسته سنتين بذات
الشروط". وقد نصت المادة الثانية منه على أنه "يعمل بهذا القرار اعتباراً من تاريخ
العمل بالقرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 المشار إليه مع عدم صرف أية فروق عن الماضي"
ومن ثم فلا شبهة في أن القرار الجمهوري رقم 2706 لسنة 1966 سالف الذكر هو الذي أنشأ
لحملة دبلومات الدراسات العليا الحق في اقتضاء علاوة الماجستير وأن هذا الحق لم ينشأ
لهم من قبل بأية أداة تشريعية وأنه وإن كان قد أنشأ لهم حقهم هذا اعتباراً من تاريخ
العمل بالقرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 إلا أنه – وبالنص الصريح الذي لا مجال إلى
التأويل فيه – قرر عدم صرف فروق لهم عن الماضي أي قبل تاريخ العمل بالقرار الجمهوري
2706 لسنة 1966.
ومن حيث إنه لما كانت الجهة الإدارية قد قامت بصرف هذا الراتب الإضافي "علاوة الماجستير"
للمدعي اعتباراً من 6 من يوليه سنة 1966 وذلك حسبما أقر به المدعي في مذكرته المقدمة
لدائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فإنها تكون قد طبقت القانون في حقه تطبيقاً صحيحاً.
ومن حيث إنه على مقتضى ما تقدم، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر – حيث رد
أصل الاستحقاق إلى أحكام القرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1960 – فإنه يكون قد أخطأ في
تأويل القانون وتطبيقه، ويتعين – والحالة هذه – القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام
بالمصروفات.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات.
