الطعن رقم 742 لسنة 43 ق – جلسة 12 /11 /1973
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائي
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 961
جلسة 12 من نوفمبر سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.
الطعن رقم 742 لسنة 43 القضائية
معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات المحاكمة. إعلان. دفاع. "الاخلال
بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
"حالات الطعن. البطلان فى الإجراءات".
وجوب إعلان المعارض لشخصه أو فى موطنه. مكان العمل ليس موطناً يجوز إعلان المعارض فيه.
مثال.
من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى موطنه،
ولما كان الموطن كما عرفته المادة 40 من القانون المدنى هو المكان الذى يقيم فيه الشخص
عادة، وبهذه المثابة لا يعتبر المكان الذى يباشر فيه الشخص عمله موطناً له، وكان الثابت
أن إعلان الطاعن (المعارض) بالجلسة التى تقرر فيها حجز القضية للحكم قد جرى بعنوان
مكتبه حيث سلم إلى وكيل المكتب، فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بقبول المعارضة شكلاً
ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه تأسيساً على صحة ذلك الإعلان يكون مخطئا فى القانون ومعيباً بالبطلان.
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة قصر النيل الجزئية ضد الطاعن متهما إياه بأنه بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة: بدد السندات الاذنية المحررة لإذن وأمر المدعى بالحقوق المدنية والموضحة بعريضة الدعوى والتى سلمت إليه باعتباره مصفياً للتفليسة لسداد الديون المستحقة عليها. وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت مع المصروفات، والمحكمة المذكورة قضت فى الدعوى غيابياً بتاريخ 4 مايو سنة 1970 بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ. فعارض. وقضى فى معارضته بتاريخ 5 مايو سنة 1970 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى غيابياً بتاريخ 25 من أبريل سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض. وقضى فى معارضته بتاريخ 11 يونيه سنة 1972 بقبولها شكلاً. وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد
الحكم الغيابى الاستئنافى الذى دانه بجريمة تبديد قد انطوى على بطلان فى الاجراءات
أثر فيه – ذلك بأنه لم يعلن لأية جلسة من جلسات المعارضة الاستئنافية إعلاناً قانونياً
وبذا يكون الحكم المطعون فيه قد صدر معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن تخلف عن حضور الجلسة
الأولى التى حددت لنظر معارضته فى الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر ضده وحضر نيابة
عنه محام بهذه الجلسة فقررت المحكمة التأجيل لمرض الطاعن مع تكليف النيابة العامة بإعلانه
لشخصه أو فى محل إقامته، ثم توالى التأجيل فى غيبته لتنفيذ القرار السابق إلى أن حدد
لنظر المعارضة جلسة 7 مايو سنة 1972 وفيها لم يحضر الطاعن وحجزت الدعوى للحكم لجلسة
لاحقة صدر فيها الحكم المطعون فيه، كما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً
لوجه الطعن أن إعلان الطاعن بجلسة 7 مايو سنة 1972 – وهى الجلسة التى تقرر فيها حجز
القضية للحكم – قد جرى بعنوان مكتبه الكائن بشارع سليمان باشا رقم 42 قسم قصر النيل
حيث سلم الإعلان إلى وكيل المكتب على الرغم من أنه يقيم بالمنزل رقم 168 بشارع البحر
الأعظم التابع لبندر الجيزة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن اعلان المعارض للحضور
بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى موطنه، وكان الموطن كما عرفته المادة 40 من
القانون المدنى هو المكان الذى يقيم فيه الشخص عادة وبهذه المثابة لا يعتبر المكان
الذى يباشر فيه الشخص عمله موطناً له. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى
بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه تأسيسا على صحة ذلك
الإعلان يكون مخطئا فى القانون ومعيباً بالبطلان الذى يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة
الى بحث باقى أوجه الطعن.
