الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 749 لسنة 43 ق – جلسة 11 /11 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 954

جلسة 11 من نوفمبر سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطى.


الطعن رقم 749 لسنة 43 القضائية

تفتيش. "التفتيش بإذن". "إذن التفتيش. إصداراه".
بطلان. دفوع. "الدفع ببطلان إذن التفتيش". حكم. تسبيبه. تسبيب معيب". دعارة.
الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، على المحكمة أن تعرض له وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة.
تفتيش "إذن التفتيش. إصداره". بطلان. دعارة. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "اسباب الطعن. ما يقبل منها".
الخطأ فى اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل إذن التفتيش بشرط أن يستظهر الحكم أن من وقع التفتيش عليه أو فى مسكنه هو المقصود بإذن التفتيش. مثال لتسبيب معيب.
نقض. "أثر الطعن".
اتصال وجه الطعن الذى بنى عليه النقض بمتهمة أخرى لم تقرر بالطعن. وجوب نقض الحكم بالنسبة لها. المادة 42 من القانون رقم 57 سنة 1959.
1 – من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم بعينه، وكان هناك من الدلائل ما يكفى للتصدى لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية، وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التى أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الاجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة.
2 – من المقرر أنه وإن كان الخطأ فى اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل إذن التفتيش إلا أن ذلك مشروط بأن يستظهر الحكم أن الشخص الذى وقع التفتيش عليه أو فى مسكنه هو فى الواقع بذاته المقصود بإذن التفتيش، فإذا ما قصر الحكم فى استظهاره واكتفى فى الرد على دفع الطاعنة بقوله أن القبض والتفتيش تما وفقا للقانون وبإجراءات صحيحة وهى عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم فى هذا الشأن، إذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها فى كفايتها بتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق أو تستظهر فى جلاء أن الطاعنة هى بعينها التى كانت مقصودة بالتفتيش بالرغم من صدور الإذن باسم مغاير لاسمها. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه.
3 – لما كان الوجه الذى بنى عليه النقض والإحالة بالنسبة إلى الطاعنة يتصل بالمتهمة الأخرى التى لم تقرر بالطعن، فإنه يتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة إليها وذلك عملاً بالمادة 42 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 سنة 1959.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة وأخرى بأنهما فى يوم 11 مايو سنة 1971 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة المتهمة الاولى 1 – أدارت المكان المبين بالمحضر للدعارة وذلك بأن سمحت للرجال بارتكاب الفحشاء به على النحو المبين بالأوراق 2 – شرعت فى تسهيل دعارة المتهمة الثانية بأن قدمتها لـ….. وقد أوقف أثر الجريمة لسبب خارج عن إرادتها هو ضبط الجريمة قبل إتمامها 3 – شرعت فى استغلال دعارة المتهمة الثانية وقد أوقف أثر الجريمة لسبب خارج عن إرادتها هو ضبط الجريمة قبل إتمامها – المتهمة الثانية – اعتادت ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز لقاء أجر. وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة الآداب الجزئية قضت بتاريخ 26 مارس سنة 1972 عملاً بمواد الاتهام حضوريا للأولى وغيابيا للثانية (أولاً) بحبس المتهمة الأولى سنة مع الشغل وكفالة 10 ج وغرامة 100 ج ووضعها تحت مراقبة الشرطة لمدة سنة وغلق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاث (ثانياً) بتغريم المتهمة الثانية خمسة وعشرين جنيهاً بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت المتهمتان هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 24 فبراير سنة 1973 بقبول استئناف المتهمين شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجرائم ادارة محل للدعارة والشروع فى معاونة أنثى على ممارسة الدعارة وفى استغلال بغائها قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال، ذلك بأن الطاعنة دفعت ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها لصدوره باسم يغاير اسمها، إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع رداً غير سائغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتى التقاضى أن المدافع عن الطاعنة دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها لصدوره باسم يغاير اسم الطاعنة، وإذ عرض الحكم الابتدائى لهذا الدفع رد عليه فى قوله "إن المتهمة الأولى – الطاعنة – طلبت البراءة ودفعت ببطلان القبض والتفتيش. وحيث إن القبض والتفتيش مما وفقاً للقانون بإجراءات صحيحة، ومن ثم يكون الدفع بالبطلان على غير أساس متعينا رفضه". ثم تبنى الحكم المطعون فيه هذه الأسباب ذاتها فى مجال إقراره الحكم المستأنف على رفض الدفع. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو اجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم بعينه، وكان هناك من الدلائل ما يكفى للتصدى لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية، وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التى أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن إذن التفتيش صدر باسم… فى حين أن الطاعنة تدعى…، وكان من المقرر أنه وإن كان الخطأ فى اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل إذن التفتيش إلا أن ذلك مشروط بأن يستظهر الحكم أن الشخص الذى وقع التفتيش عليه أو فى مسكنه هو فى الواقع بذاته المقصود بإذن التفتيش، وهو ما قصر الحكم فى استظهاره واكتفى فى الرد على دفع الطاعنة بقوله "أن القبض والتفتيش تما وفقا للقانون وبإجراءات صحيحة" وهى عباره قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم فى هذا الشأن، إذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها فى كفايتها بتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق أو تستظهر فى جلاء أن الطاعنة هى بعينها التى كانت مقصودة بالتفتيش بالرغم من صدور الإذن باسم مغاير لاسمها. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والاحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان هذا الوجه الذى بنى عليه النقض والاحالة بالنسبة إلى الطاعنة يتصل بالمتهمة الأخرى التى لم تقرر بالطعن، فإنه يتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة إليها وذلك عملا بالمادة 42 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات