الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 713 لسنة 43 ق – جلسة 05 /11 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 922

جلسة 5 من نوفمبر سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، وحسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى.


الطعن رقم 713 لسنة 43 القضائية

محكمة الجنايات. "تشكيلها". حكم. "بياناته. بيانات الديباجة". "ما لا يعيبه". محضر الجلسة. بطلان. نيابة عامة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إغفال إثبات اسم ممثل النيابة فى الحكم وفى محضر الجلسة، لا يعيب الحكم. ما دام المحضر قد تضمن تمثيلها ومرافعتها فى الدعوى ومتى كان الطاعن لا يدعى أن المحكمة لم تكن مشكلة وفق القانون.
(2 و3) محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل". إثبات. "بوجه عام". "شهود". مواد مخدرة. قصد جنائى. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". استدلال.
عدم جواز مجادلة محكمة الموضوع فى اطمئنانها إلى شهادة الضابط بإقامة الطاعن بالمسكن المأذون بتفتيشه والذى ضبط فيه.
أخذ محكمة الموضوع بالتحريات وشهادة الضابط فى صدد إحراز الطاعن المخدرات واطراحها فى خصوص قصد الاتجار. من حقها.
1 – متى كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة كانت ممثلة فى الدعوى وترافعت فيها، وكان الطاعن لا يدعى أن المحكمة لم تكن مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون، فلا محل لما يثيره فى شأن إغفال إثبات اسم ممثل النيابة العامة فى محضر الجلسة والحكم.
2 – إن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته متروك لمحكمة الموضوع. ولما كان الحكم المطعون فيه قد عول فى إدانة الطاعن على أقوال شاهدى الإثبات واطمأن إلى ما قرره رئيس وحدة المباحث من أن الطاعن يسكن بالعنوان الذى ورد بمحضر التحرى وتم ضبطه وتفتيشه به وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش، وكان مؤدى قضاء الحكم بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال الضابط وزميله هو إطراح ضمنى لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحمل المحكمة على عدم الأخذ بها، فإنه لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض.
3 – من المقرر أن استخلاص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة من حق محكمة الموضوع التى لها أن تتبين الواقعة على حقيقتها وأن ترد الحادث إلى صورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها دون أن تتقيد فى هذا التصوير بدليل معين. وليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة إحراز المخدر إلى الطاعن، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى. ولما كان الحكم قد دلل على ثبوت احراز المخدر فى حق الطاعن وانتهى فى منطق سائغ إلى استبعاد قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى حقه، فإن دعوى التناقض لا يكون لها محل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما فى يوم 22 سبتمبر سنة 1968 بدائرة قسم مطروح محافظتها: (الأول) "الطاعن" أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. (الثانى) أحرز جوهرا مخدرا (حشيشا) بقصد التعاطى والاستعمال الشخصى بدون ترخيص بذلك بموجب تذكرة طبية أو طبقاً لأحكام القانون. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و7/ 1 و34/ 1 و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول ( أ ) المرافق، فقرر بذلك فى 24 أبريل سنة 1969. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً بتاريخ. ديسمبر سنة 1972 عملاً بالمواد 1 و2 و37/ 1 – 2 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 206 لسنة 1960 و40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق والمادة 17 من قانون العقوبات. (أولاً) بمعاقبة المتهم الاأول بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه ألف جنيه. (ثانياً) بمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه. (ثالثاً) بمصادرة المواد المخدرة وباقى المضبوطات. فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه – إذ دان الطاعن بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى – قد شابه البطلان والقصور والتناقض فى التسبيب، ذلك بأن الحكم المطعون فيه قد خلا من اسم وكيل النيابة الذى حضر المحاكمة مع أن المادة 269 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على وجوب حضور وكيل النيابة جلسات المحاكمة، كذلك توجب المادة 276 من القانون المذكور اشتمال محضر الجلسة على هذا البيان وقد خلا محضر الجلسة المحرر بتاريخ 10 ديسمبر سنة 1972 منه، هذا إلى أن الطاعن أثار فى دفاعه بأن خصومة سابقة كانت بينه وبين الضابط الذى ضبط الواقعة، وأن المسكن الصادر الإذن بتفتيشه والذى تم ضبطه فيه ليس مسكنه وأن عقد الإيجار باسم غيره، غير أن المحكمة اطرحت دفاعه مكتفية بقولها بأنها لا تعول عليه. ويضيف الطاعن أنه على الرغم من أن التحريات التى اطمأنت المحكمة إلى جديتها أسفرت عن توافر قصد الاتجار بالمخدر لديه، فقد خلص الحكم إلى استبعاد قيام قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى حقه، مما يصم تدليله بالتناقض.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مستقاة من أقوال رئيس وحدة مباحث قسم مطروح وزميله….. ومن تقرير التحليل. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة كانت ممثلة فى الدعوى وترافعت فيها، وكان الطاعن لا يدعى أن المحكمة لم تكن مشكلة تشكيلا صحيحا وفق أحكام القانون، فلا محل لما يثيره فى شأن إغفال إثبات اسم ممثل النيابة العامة فى محضر الجلسة والحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى إدانة الطاعن على أقوال شاهدى الإثبات واطمأن إلى ما قرره رئيس وحدة المباحث من أن الطاعن يسكن بالعنوان الذى ورد بمحضر التحرى وتم ضبطه وتفتيشه به وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته متروكا لتقدير محكمة الموضوع، وكان مؤدى قضاء الحكم بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال الضابط وزميله هو إطراح ضمنى لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحمل المحكمة على عدم الأخذ بها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض. وكان ما يثيره الطاعن عن دعوى التناقض مردوداً بأن استخلاص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة من حق محكمة الموضوع التى لها أن تتبين الواقعة على حقيقتها وأن ترد الحادث إلى صورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها دون أن تتقيد فى هذا التصوير بدليل بعينه، وكان ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة احراز المخدر إلى الطاعن، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت إحراز المخدر فى حق الطاعن وانتهى فى منطق سائغ إلى استبعاد قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى حقه، فإن دعوى التناقض لا يكون لها محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات