قاعدة رقم الطعن رقم 5 لسنة 11 قضائية “دستورية” – جلسة 15 /05 /1993
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس
(المجلد الثانى)
من أول يوليو 1992 حتى آخر يونيو 1993 – صـ 293
جلسة 15 مايو سنة 1993
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ محمد خيرى طه عبد المطلب – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 5 لسنة 11 قضائية "دستورية"
1 – دعوة دستورية – "إجراءات رفعها – تعلقها بالنظام العام".
ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى
اتصالا مطابقا للاوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها، الأوضاع الإجرائية المتعلقة
بطريقة رفع الدعوى الدستورية وميعاد رفعها، تعلقها بالنظام العام.
2 – دعوى دستورية "محكمة الموضوع – جدية الدفع – عدم قبول".
عدم اعتبار الدفع بعدم الدستورية جدياً فى تقدير محكمة الموضوع، وعدم التصريح برفع
الدعوى الدستورية، مؤدى ذلك: عدم قبول الدعوى.
3 – دعوى دستورية "تدخل انضمامى".
عدم قبول الدعوى الدستورية يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلب التدخل الانضمامى.
1 – إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية،
لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها،
وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل
فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم
بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك
أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة
رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً
فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية.
2 – متى كان المدعى قد دفع بجلسة 21 نوفمبر سنة 1988 أمام محكمة جنح أمن الدولة طوارئ
مركز السنبلاوين بعدم دستورية الفقرات (أ) و (د) و (هـ) و (و) من المادة الأولى من
المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين، وقرار وزير التموين والتجارة
الداخلية رقم 418 لسنة 1986، وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم
إلى محاكم أمن الدولة، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 30 يناير سنة 1989، وبهذه الجلسة
طلب المدعى وقف نظرها بعد أن تقدم بحافظة مستندات طويت على شهادة رسمية صادرة من المحكمة
الدستورية العليا تفيد إقامته للدعوى الدستورية، فلم تجبه محكمة الموضوع إلى طلبه،
وقررت تأجيل الدعوى المنظورة امامها إلى جلسة 24 أبريل سنة 1989، ثم اتبعتها بعدة تأجيلات
إلى أن استبعدتها من الرول، وهو ما يفيد أن الدفع بعدم الدستورية لا يعتبر فى تقديرها
جديا، وأنها لم تصرح برفع الدعوى الدستورية. متى كان ذلك، فإن الدعوى الماثلة لا تكون
قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً للأوضاع المقررة قانوناً، ويتعين الحكم
بعدم قبولها.
3 – لما كانت الخصومة فى طلب التدخل الانضمامى تابعة للخصومة فى الطلب الأصلى، وكانت
هذه المحكمة قد انتهت فى الدعوى الماثلة إلى عدم قبولها، فإن عدم قبول الدعوى الدستورية
يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلبى التدخل الانضمامى.
الإجراءات
بتاريخ 25 يناير سنة 1989 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة الدستورية العليا طالبا الحكم بعدم دستورية النصوص الآتية:
أولاً: الفقرات (أ)، (د)، (هـ)، (و) من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة
1945 الخاص بشئون التموين.
ثانياً: قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 418 لسنة 1986 بشأن تكليف الحائزين
لمساحات مزروعة أرز شعير بتوريد كميات من المحصول.
ثالثاً: الفقرة (ز) من المادة الرابعة من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة
1966 المعدل بالقانون رقم 37 لسنة 1976.
رابعاً: البنود: أولا، سابعا، ثامنا، تاسعا من الباب الأول وثالثا، ثامنا، عاشرا
من الباب الثانى من نظام التسويق التعاونى لمحصول الأرز الشعير الصادر بقرار نائب رئيس
مجلس الوزراء ووزير الزراعة والأمن الغذائى رقم 706 لسنة 1986.
خامساً: المادة التاسعة من قانون حالة الطوارئ الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون
162 لسنة 1958.
سادساً: أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 باحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة
طوارئ.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمادة
التاسعة من القرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981،
واحتياطياً برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه بتاريخ
الاول من يوليه 1987 تحرر ضد المدعى محضر لتخلفه عن توريد الحصة المقررة من الأرز الشعير
عن موسم تسويق 86/ 1987 بالمخالفة لأحكام قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم
418 لسنة 1986، وإذ أحيل المحضر إلى نيابة أمن الدولة فتم قيده قضية برقم 4229 لسنة
1987 جنح أمن دولة طوارئ السنبلاوين. وأثناء نظر القضية أمام محكمة جنح أمن الدولة
طوارئ مركز السنبلاوين، دفع المدعى بجلسة 21 نوفمبر سنة 1988 بعدم دستورية الفقرات
(أ) و(د) و(هـ) و(و) من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945، وقرار وزير
التموين والتجارة الداخلية رقم 418 لسنة 1986، وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981،
فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 30 يناير سنة 1989، حيث أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن قضاء المحكمة قد جرى على أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها
بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها، وذلك إما بإحالة
الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية،
وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية
العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو
بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع
مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية.
لما كان ذلك، وكان المدعى قد دفع بجلسة 21 نوفمبر سنة 1988 أمام محكمة جنح أمن الدولة
طوارئ مركز السنبلاوين بعدم دستورية الفقرات (أ) و(د) و(هـ) و(و) من المادة الأولى
من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945، وقرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 418
لسنة 1986، وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 30
يناير سنة 1989، وبهذه الجلسة طلب المدعى وقف نظرها بعد أن تقدم بحافظة مستندات طويت
على شهادة رسمية صادرة من المحكمة الدستورية العليا تفيد إقامته للدعوى الدستورية،
فلم تجبه محكمة الموضوع إلى طلبه، وقررت تأجيل الدعوى المنظورة أمامها إلى جلسة 24
أبريل سنة 1989، ثم اتبعتها بعدة تأجيلات إلى أن استبعدتها من الرول، وهو ما يفيد أن
الدفع بعدم الدستورية لا يعتبر فى تقديرها جديا، وإنها لم تصرح برفع الدعوى الدستورية.
متى كان ذلك، فإن الدعوى الماثلة لا تكون قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا
مطابقا للاوضاع المقررة قانونا، ويتعين الحكم بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلبى التدخل الانضمامى، فإنه لما كانت الخصومة فى طلب التدخل تابعة للخصومة
فى الطلب الأصلى، وكانت هذه المحكمة قد انتهت فى الدعوى الماثلة إلى عدم قبولها، فإن
عدم قبول الدعوى الدستورية يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلبى التدخل الانضمامى وهو ما
تقضى به المحكمة.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، والزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
